السبت، 07 مارس 2026

09:23 ص

أزهري يحذر من احتكار السلع: اتقوا الله الأزمة يتحملها الجميع

السلع في الأسواق

السلع في الأسواق

أطلق الشيخ حجاج الفيل، أحد علماء الأزهر الشريف، تحذيرًا شديدًا من ظاهرة "تجار الحروب" الذين يظهرون في أوقات الأزمات لاستغلال معاناة الناس.

وقال الفيل، خلال لقائه على قناة "الحدث اليوم" إنه بينما تنفعل الشعوب وتنشغل المؤسسات السيادية بحماية الأمن القومي وسط معترك دامٍ يشهده الوطن العربي، تطل برأسها هذه الظاهرة البشعة، واصفًا المشهد الحالي بأنه صعب وشديد على كل إنسان أصيل، ليس فقط بسبب ما يحدث من ضربات في أراضٍ عربية شقيقة، بل لما يحدث داخل الأسواق من استغلال مقيت.

وأضاف عالم الأزهر أن الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الحروب هي ضريبة يتحملها الجميع، لكن المصيبة الكبرى تكمن في احتكار السلع لرفع أسعارها.

وأوضح أن بعض التجار يتعاملون مع الناس وكأن الدنيا مجرد سوق للربح السريع، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى التهكم قائلين: "لو قامت القيامة يوم الجمعة، لنزل الناس لبيع السبح وسجادات الصلاة".

البصل في الأسواق

وأكد الفيل أن هذا الطمع يضاعف الأزمة الاقتصادية ويزيد الضغط على الدولة والمواطن في آن واحد، في وقت تضع فيه الدولة كل ثقلها لحماية الحدود وتأمين الجبهة الداخلية.

وكشف الشيخ حجاج الفيل عن مقارنة صارخة بين سوق المسلمين قديمًا وواقعنا المعاصر، فبينما كان التاجر قديمًا يُحيل المشتري إلى جاره التاجر ليبيع هو الآخر إيثارًا وتفضيلاً للغير على النفس، نجد اليوم من يرفع السعر لمجرد زيادة مكاسبه الشخصية في خضم الكارثة.

وعلق الفيل قائلاً: "هناك إسلام بلا مسلمين، وهنا مسلمون بلا إسلام"، مشددًا على أن الانتماء للإسلام يجب أن يُترجم إلى أخلاق ورحمة، تنفيذًا لقوله تعالى في وصف الأمة: "رحماء بينهم".

وتابع العالم الأزهري أن هؤلاء التجار المستغلين للأزمات ينسون أو يتناسون أن المال الذي يجمعونه من احتكار السلع ورفع الأسعار لن يدوم، وأن البركة تُنزع من المال الحرام.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من احتكار الطعام على المسلمين، وعدّ المحتكر من الظالمين الذين لا يدخلون تحت رحمة الله.

اقرأ أيضًا:

تحرك حكومي جديد لضبط الأسعار قبل شهر رمضان

تراجعت الأسعار فزاد الغش.. هل غابت الرقابة على الأسواق؟

search