السبت، 07 مارس 2026

08:39 ص

من لبنان إلى قبرص.. هل ينزلق الشرق الأوسط إلى "حرب كبرى" بمشاركة قوى دولية؟

دولتا الصين وإيران

دولتا الصين وإيران

في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، تتزايد المخاوف العالمية من احتمال توسع الصراع في الشرق الأوسط، بمشاركة قوى دولية مثل الصين وإيران.

وكانت الصين تأمل في تجاوز أزمتها الاقتصادية عبر التصدير، لكنها بعد عام من الحرب التجارية مع الولايات المتحدة والتوترات الحالية في الشرق الأوسط، التي تمر عبرها خطوط شحنها الرئيسية ومصادر الطاقة، تواجه أضرارًا متزايدة، خصوصًا إذا بقي مضيق هرمز معطلاً.

صادرات صينية لتصنيع الصواريخ البالستية الإيرانية

أفادت مصادر لشبكة CNN أن الصين أصدرت عدة شحنات من بيركلورات الصوديوم، وهي مادة رئيسية في إنتاج الوقود الصلب المستخدم في الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى، إلى إيران منذ تفعيل ما يُسمى بـ"آلية الزناد".

وتشير المصادر إلى أن الشحنات التي وصلت في سبتمبر الماضي، وتضمنت نحو 2000 طن من المادة الكيميائية، استُخدمت خلال حرب “الإثني عشر يومًا” بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، بعد شرائها من موردين صينيين.

الصين حليف دبلوماسي واقتصادي لإيران

تعتبر الصين حليفًا دبلوماسيًا واقتصاديًا لإيران، التي تندد بالعقوبات الأمريكية الأحادية، وتستورد معظم نفطها، رغم عدم الإفصاح عن مشترياتها لسنوات.

وتظهر العلاقات الوثيقة بين البلدين تاريخيًا؛ إذ كانت آخر زيارة خارجية قام بها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى بكين عام 1989، حيث التُقطت له صورة عند سور الصين العظيم مع الرئيس الصيني آنذاك يانغ شانغكون.

المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي مع الرئيس الصيني آنذاك يانغ شانغكون في  مايو 1989

الصين وإيران ضمن "محور الاضطرابات"

في 2025، استوردت الصين نحو 1.38 مليون برميل نفط خام يوميًا من إيران، أي حوالي 12% من إجمالي وارداتها، مع إعادة تصنيف جزء كبير منها كنفط ماليزي.

كما وُجهت اتهامات بوجود صفقات أسلحة من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية، ودعم صيني لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، من خلال تدريب مهندسين وتزويدهم بمكوّنات، وفق BBC.

وبحلول أبريل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كيانات إيرانية وصينية متورطة في توريد مكونات وقود الصواريخ الباليستية للحرس الثوري الإيراني، ما يعكس علاقة وثيقة بين الصين وإيران، ويضعهما ضمن ما يُسمى بـ"محور الاضطرابات"، إلى جانب كوريا الشمالية وروسيا.

اتساع نطاق الضربات في الشرق الأوسط 

سيناريو دخول قوى دولية كبرى إلى المواجهة

الحرب الواسعة التي شهدتها لبنان واستهدفت أهدافًا في الخليج العربي، بالإضافة إلى أضرار كبيرة داخل الأراضي الإيرانية وإطلاق صواريخ على قاعدة بريطانية وقوات إيطالية في قبرص، تمثل محاولة لخلق ضغط استراتيجي متعدد الجبهات، بما قد يضعف قدرة الردع الإسرائيلية ويجعل واشنطن أمام معضلة حول طريقة الرد، سواء عبر الاكتفاء بالردع غير المباشر أو التورط بشكل أوسع في الصراع.

ويفتح هذا السيناريو الباب أمام احتمال دخول قوى دولية أخرى إلى المشهد، بما في ذلك روسيا والصين.

حزب الله وتصعيد الصراع

وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة أنات هوخبرغ ماروم، في مقال بصحيفة معاريف العبرية، إلى أن انضمام حزب الله إلى الحرب يعكس انتقال المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى مرحلة أكثر خطورة، قد تهدد بإشعال صراع واسع في الشرق الأوسط يمتد إلى عدة ساحات.

اقرأ ايضًا:

النفط يتجه لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ عام 2022

في يومها الخامس، كم بلغ عدد ضحايا الحرب في الشرق الأوسط؟

search