الأحد، 08 مارس 2026

04:59 ص

معجزة أبو حمص.. طالب يجمع "دولة التلاوة" في صوته والبحراوية: "كأنه راديو"

الطالب محمد مسعد رشاش

الطالب محمد مسعد رشاش

موهبة استثنائية لفتت الأنظار في محافظة البحيرة، بطلها شاب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، استطاع أن يجمع بين حفظ القرآن الكريم وإتقان تقليد أصوات كبار القراء، حتى وصفه أهالي قريته بأن "جمع أصوات دولة التلاوة كأنه مركب راديو في حنجرته"، وذلك بسبب قدرته على التنقل بين عشرات الأصوات المختلفة بدقة لافتة.

لمشاهدة الفيديو إضغط هنا

الطالب محمد مسعد رشاش، ابن مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، أكد أنه أتم حفظ القرآن الكريم وهو في سن الثانية عشرة، بعد رحلة بدأت منذ طفولته المبكرة داخل المعاهد الأزهرية، حيث بدأ الحفظ وهو في الصف الأول الابتدائي وتمكن من حفظ عدة أجزاء في سن صغيرة، قبل أن يختم القرآن كاملًا مع بداية المرحلة الإعدادية.

مشاركة في المناسبات والعزاءات

ويقول محمد إن رحلته مع التلاوة بدأت مبكرًا، حيث كان يشارك في قراءة القرآن في المناسبات والعزاءات داخل قريته والقرى المجاورة، وهو ما ساعده على اكتساب الخبرة والثقة في صوته مع مرور الوقت، مؤكدًا أن الفضل في اكتشاف موهبته يعود بعد الله إلى أسرته، وأن والده ووالدته كانا الداعمين الأساسيين له منذ البداية، خاصة والدته التي كانت تتابع حفظه باستمرار وتشجعه على الاستماع لكبار القراء، كما كان لشيخه دور كبير في صقل موهبته وتشجيعه على الاستمرار.

تقليد 30 قارئًا

وأوضح الشاب أنه استطاع بفضل التدريب والاستماع المتكرر أن يتقن تقليد نحو 30 قارئًا من كبار القراء المصريين والسعوديين، مشيرًا إلى أنه يحرص على فهم طبقات الصوت المختلفة لكل قارئ، حيث يعتمد بعضهم على قوة الحنجرة، بينما يتميز آخرون بالهدوء أو بطبقات صوتية خاصة، ومن بين أبرز القراء الذين يجيد تقليدهم: ماهر المعيقلي، حسن صالح، ياسر الدوسري، علي عبدالله جابر، سعد الغامدي، محمد صديق المنشاوي، عبدالباسط عبدالصمد، خالد الجليل، محمد الشحات أنور، محمد يحيى الشرقاوي.

طبقات الصوت والمقامات القرآنية

وأشار محمد إلى أن المصلين في أحد المساجد القريبة من قريته يطلبون منه في صلاة التراويح خلال شهر رمضان القراءة بصوت قارئ معين كل يوم، مضيفًا أن التنوع في الأداء يجعل المصلين أكثر تفاعلًا مع التلاوة، حيث أوضح أن الانتقال بين أصوات القراء يعتمد على تغيير طبقات الصوت والمقامات القرآنية مثل مقام البيات وغيره، حيث تختلف نبرة كل قارئ وطريقته في الأداء، وهو ما يحاول تقليده بدقة.

رسالة مؤثرة

ويحلم محمد بأن يصبح قارئًا مشهورًا في المستقبل، وأن يؤم المصلين في مساجد مصر الكبرى مثل مسجد الإمام الحسين أو مسجد السيدة زينب، مؤكدًا أن هذا سيكون شرفًا كبيرًا له، وفي رسالة مؤثرة، وجّه الشاب الشكر لوالديه وأسرته، قائلًا إنهم السبب بعد الله في وصوله إلى ما هو عليه الآن، لما قدموه له من دعم وتشجيع منذ طفولته وحتى اليوم، متمنيًا أن يحقق حلمه في أن يكون قارئًا مميزًا يخدم كتاب الله بصوته.

اقرأ أيضًا..

مصرع صغير سقط من أعلى سلم منزل بالبحيرة

search