الثلاثاء، 10 مارس 2026

12:27 ص

رأيت الله في العلم.. وائل علي يشرح ثلاثية الروح والفطرة والضمير

الدكتور وائل علي

الدكتور وائل علي

كشف الدكتور وائل علي، أن الحنين الداخلي للقرآن من غير فهم اللغة أو معرفة معناها يأتي من الروح التي نفخها الله في الإنسان، مشيرًا إلى أن هذا الشعور الفطري موجود حتى فيمن لا يعرف العربية، لأن الروح تتجاوب مع مصدرها الإلهي.

الإدراك ليس بالعين فقط

وقال وائل علي خلال برنامج "رأيت الله في العلم" على فضائية "المحور" إن الإدراك ليس بالعين فقط، بل بالقلب والروح، مستشهدًا بأن الطفل يحن لأمه ويجري نحوها قبل أن يتكلم، وكذلك الحيوانات مع صغارها، موضحًا أن هذا الحنين موجود في كل المخلوقات لكنه أعمق في الإنسان بسبب النفخة الإلهية.

الروح جزء من ذات الله

وأضاف أن الله قال: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾، فالروح جزء من ذات الله تشريفًا للإنسان، وهي التي تجعل الإنسان يتأثر بالقرآن حتى لو لم يفهم كلمة، مستشهدًا بأجانب يبكون عند سماع القرآن دون معرفة اللغة، وأتراك يتأثرون به رغم عدم فهمهم العربية.

واستعرض قصص أشهر الملحدين الذين رجعوا للإيمان في آخر أيامهم بسبب معضلة الضمير والأخلاق المطلقة، ومنهم أنتوني فلو، أحد أكبر فلاسفة الإلحاد في التاريخ الحديث، الذي قضى 80 عامًا في مهاجمة الإيمان ونشر الإلحاد.

وأوضح أن “فلو” تراجع عن إلحاده بعدما درس الحمض النووي (DNA) واكتشف التعقيد المذهل للشفرة الوراثية، ليعلن أن هذا النظام البديع لا يمكن أن يكون صدفة، ويؤلف كتابه الشهير "من لا إله إلى يوجد إله".

وانتقل الحديث إلى سي إس لويس، الأديب والفيلسوف البريطاني الشهير، الذي كان ملحدًا متشددًا في شبابه. وأوضح وائل علي أن لويس عجز عن تفسير مصدر الضمير الأخلاقي والمعايير المطلقة للخير والشر، مما قاده للإيمان.

كما استعرض الدكتور وائل علي، قصة طبيب أعصاب سوفييتي شهير تأمل لحظة موت المرضى وتساءل: "لماذا تتوقف التفاعلات الكيميائية فجأة؟"، مما دفعه للإيمان بوجود حياة أخرى.

وكذلك قصة سجين أمريكي محكوم بالمؤبد، لم يكن يعرف العربية، لكنه سمع القرآن من زملائه المسلمين فاخترق قلبه، قائلاً: "في شعور جوايا بسمع بالليل حد بيخاطبني وبيكلمني من غير ما أفهم المعنى".

الفطرة السليمة

وأكد أن الفطرة السليمة تجعل الإنسان يميز الصح من الغلط من غير تعليم، وأن الإلحاد ينهار أمام سؤال "من أين جاء الضمير والقوانين الأخلاقية المطلقة؟"، مشيرًا إلى أن هذا التأثر الداخلي دليل على أن الروح تنتمي إلى الله، وأن التأمل في هذه الظاهرة يؤكد وجود الخالق.

وشدد على أن العلم الحقيقي يبدأ بالتدبر والتأمل، كما فعل سيدنا إبراهيم وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن رؤية الله في العلم تأتي من النظر إلى الروح والفطرة والضمير، داعيًا إلى التفكر في قوله تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾.

اقرأ أيضًا:

"رأيت الله في العلم".. وائل علي: القلب يضخ 200 مليون لتر في العمر

"رأيت الله في العلم".. وائل علي: العظام مصنع حياة والعضلات تعمل بتناغم

search