الإثنين، 09 مارس 2026

09:20 م

القوة القاهرة تبرز في أزمة الخليج.. فما هي؟

ما هي القوة القاهرة؟

ما هي القوة القاهرة؟

تتزايد تأثيرات التصعيد العسكري في الخليج على إنتاج النفط والغاز، مع تعطل بعض المنشآت وارتباك حركة الشحن وارتفاع المخاطر الأمنية في مضيق هرمز، ما دفع دول وشركات نفطية إلى تفعيل بند "القوة القاهرة" في عقودها.

هذا التطور أثار تساؤلات قانونية وتجارية واسعة حول هذا البند، ومدى تأثيره على تنفيذ العقود وسلاسل الإمداد.

ما هي القوة القاهرة؟

القوة القاهرة هي بند قانوني يسمح للطرف المتضرر بتعليق أو تأجيل تنفيذ التزاماته عند وقوع حدث استثنائي خارج عن إرادته، يجعل الالتزام مستحيلا أو شديد الصعوبة. 

وتشمل هذه الأحداث، الحروب، الكوارث الطبيعية، الأزمات الكبرى غير المتوقعة، أو أي ظروف خارجة عن السيطرة.

ويتيح هذا البند تعليق الالتزامات أو تأجيلها دون تحميل الطرف المتضرر مسؤولية قانونية، ويعد استثناءً من القاعدة الأساسية في القانون التجاري التي تلزم بتنفيذ العقود، بهدف توزيع المخاطر بين الأطراف عند حدوث أحداث استثنائية.

أسباب لجوء الدول النفطية للقوة القاهرة

أدى التصعيد العسكري الأخير إلى تهديد المنشآت النفطية وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما صعّب نقل النفط والغاز ورفع تكاليف التأمين البحري. 

كما أجبرت الهجمات، بعض الدول على إيقاف الإنتاج مؤقتًا لحماية المنشآت والعاملين، كما حدث في منشآت الغاز القطرية بعد هجوم بطائرة مسيرة.

في هذا السياق، يسمح إعلان القوة القاهرة للدول والشركات، بتجميد التزاماتها مؤقتًا، لكنه في الوقت نفسه يرسل إشارات قوية للأسواق بأن الأزمة لم تعد سياسية فقط، بل تحولت إلى أزمة طاقة عالمية قد تؤثر على أسعار النفط والغاز.

تطبيق القوة القاهرة محليًا وإقليميًا

أعلنت شركة قطر للطاقة، تفعيل البند في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال، فيما لجأت الكويت إلى تفعيل القوة القاهرة على بعض الإمدادات النفطية نتيجة اضطراب حركة الشحن.

القوة القاهرة في شركات النفط

وفي البحرين، أعلنت شركة ألمنيوم البحرين "ألبا"، وشركة "إيه بي إم تيرمينالز البحرين"، بالإضافة إلى بابكو إنرجيز، تفعيل القوة القاهرة على بعض العمليات المتأثرة بالهجمات، ما أدى إلى توقف جزئي في الإنتاج وقيود على أنشطة الموانئ والمصانع.

تأثير الأزمة على الشركات العالمية

امتدت تأثيرات الحرب إلى شركات الطاقة العالمية، إذ أبلغت شركة بترونت الهندية للغاز بعض المشترين بتفعيل القوة القاهرة على شحنات محددة، بعد تعذر تنفيذ الالتزامات بسبب المخاطر في الخليج، وفقًا لصحيفة ذي إيكونوميك تايمز الهندية.

كما تراقب شركات تجارة السلع الكبرى مثل تريفغوا وفيتول الوضع الأمني في مضيق هرمز عن كثب، وسط ارتفاع تكاليف التأمين البحري وتزايد المخاطر على السفن، التي تنقل نحو خُمس تجارة النفط العالمية، بحسب “رويترز”. 

وفي سوق الغاز الطبيعي المسال، قد يؤدي أي تعطّل طويل للإمدادات إلى ضغوط إضافية على الشركات العالمية، خاصة مع الطلب المتزايد في آسيا وأوروبا، وفق "بلومبيرج".

تأثير القوة القاهرة على المشترين

وتواجه الأسواق الآسيوية والأوروبية، تأخيرات في تسليم الشحنات أو انخفاض الكميات خلال فترة تطبيق القوة القاهرة. 

وغالبًا ما تتضمن العقود طويلة الأجل هذا الاحتمال، ما يقلل من المخاطر القانونية المباشرة ويتيح إدارة الالتزامات بشكل مؤقت دون إنهاء العقد.

وتفرض معظم العقود على الطرف المعلن للقوة القاهرة الالتزام بعدة متطلبات، منها إخطار العملاء فور وقوع الحدث، وتقديم أدلة تثبت أن السبب خارج السيطرة المباشرة، وبذل جهود لاستئناف الإمدادات في أسرع وقت، والحفاظ على التواصل المستمر مع العملاء.

اقرأ أيضًا:

رغم الاعتداء على الكويت.. الدينار يقفز 18 جنيهًا منذ بداية الحرب الإيرانية

في اليوم العاشر من الحرب.. أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تقفز 30%

search