الإثنين، 05 أكتوبر 2026
07:17 ص
قرية "الصرماني" بالمنيا خارج حسابات المسؤولين
في أقصى شمال محافظة المنيا، وتحديداً داخل قرية "الصرماني" التابعة لمركز سمالوط، لم يعد الحصول على كوب مياه نظيفًا أمرًا بديهيًا، بل صار رحلة بحث محفوفة بالمخاطر، هنا، يعيش الآلاف في صراع يومي مع أزمة مياه شرب طال أمدها، وتحولت من مجرد "نقص خدمات" إلى "تهديد مباشر" للحياة، بعد أن اختلطت مصادر المياه الوحيدة المتاحة بسموم الصرف الصحي.
مع الغياب التام للمياه النقية عن أغلب منازل القرية، وجد الأهالي أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما العطش أو الاعتماد على المياه الجوفية المستخرجة عبر "الطلمبات الحبشية"، لكن الصدمة كانت في جودة هذه المياه؛ حيث أكد الأهالي في حديثهم لـ «تليجراف مصر» أن تلك المياه ملوثة بمياه الصرف الصحي، وتخرج برائحة ولون يثبتان عدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي.
ويقول محمود عباس أحد سكان القرية: “أطفالنا يمرضون أمام أعيننا، نستخدم مياه الطلمبات للطهي والشرب لأننا لا نملك بديلاً، والنتيجة إصابات بالجملة بأمراض الفشل الكلوي والنزلات المعوية”.

لم تتوقف معاناة الأهالي عند حدود العطش، بل امتدت لتشمل الخوف من تحول القرية إلى بؤرة للأوبئة، وخلال بث مباشر مع "تليجراف مصر”، أطلق السكان صرخة استغاثة عاجلة إلى رئيس الجمهورية ووزارة الإسكان ومسؤولي شركة مياه الشرب والصرف الصحي، مؤكدين أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل التأجيل، فلا يوجد أي رد فعل ملموس على أرض الواقع حتى الآن، مطالبين للتدخل الفوري لإنقاذ القرية من "مقصلة التلوث".
وأكد الحاج خيري أن ثلت القرية لا يوجد به توصيلات مياه منذ 15 عامًا ، وعلى الرغم من المحاولات المستمرة من جانب الأهالي لإيصال صوتهم، وقد طالبوا شركة المياه والمسئولين أكثر من مرة بالتدخل أسوة بباقي القرية، كما أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى الرسمية إلى الوحدة المحلية لمركز ومدينة سمالوط، وديوان عام محافظة المنيا.

يختتم أهالي "الصرماني" حديثهم قائلين إنه رغم هذه التحركات، يظل الحال على ما هو عليه؛ وعود بلا تنفيذ، ومواسير خاوية تزيد من معاناة المواطنين اليومية، مطالبين بالتدخل العاجل من شركة مياه الشرب والصرف الصحي وتشكيل لجنة فحص فورية لمعاينة جودة المياه الجوفية ومصادر التلوث، وتوصيل خطوط نقية لإنقاذ آلاف الأسر من خطر التسمم والأوبئة، مشددين على أن توفير المياه النظيفة أصبح "ضرورة لإنقاذ الحياة" وليس مجرد مطلب خدمي.
إن ما تشهده قرية الصرماني لم يعد مجرد نقص في المرافق، بل أصبح ضرورة إنسانية قصوى؛ فالبقاء على الوضع الحالي يعني الاستمرار في دفع فاتورة من دماء وصحة المواطنين، في وقت تسعى الدولة لتوفير حياة كريمة لكل مواطن مصري.

اقرأ أيضًا..
بعد تحريك أسعار الوقود.. تعريفة الركوب الجديدة بمحافظة المنيا
05 أكتوبر 2026 06:20 ص
05 أكتوبر 2026 05:20 ص
05 أكتوبر 2026 03:00 ص
04 أكتوبر 2026 08:03 م
04 أكتوبر 2026 10:52 م
04 أكتوبر 2026 10:48 م
04 أكتوبر 2026 10:17 م
04 أكتوبر 2026 07:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً