موظفو شركات المُقاطعة بين الخيانة والجوع.. “اليونيفورم” بدلة إعدام
عمال الديليفري
أُناس أجبرتهم ظروف الحياة على العمل في شركات تحمل علامات تجارية تدعم جيش الاحتلال، بين إحساسهم بالوطنية بضرورة ترك المكان، والخوف من التشرد والجوع وقفوا حائرين، نظرات اشمئزاز تحاصرهم خلال رحلة ذهابهم وعودتهم من أعمالهم.
تعالت الأصوات المُطالبة بترك موظفي هذه المؤسسات وظائفهم، دون النظر إلى ظروفهم الاقتصادية التي يمر بها العاملون كافة، لا سيما مع تضاؤل فرص إيجاد عمل في مكان آخر في الوقت الحالي.
"تليجراف مصر"، أجرى مقابلات مع "الموصومون" في عيون المقاطعين.


خراب بيوت
كانت البداية مع مهندس الجودة طارق حسيب، يعمل بمصنع بطاطس شهير، قال"قلوبنا يعتصرها الحزن والغضب لما يحدث لأشقائنا بفلسطين، وندعي لهم في كل وقت أن يزيح الله عنهم هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم".
وعن حملات المقاطعة التي طالت منتجات غذائية كثيرة، قال"لست ضدها ولكن على من يشنها تحري الدقة بصورة كافية، لأن هناك بعض السلع غير الداعمة للكيان الصهيوني تم وصمها بدعمه".
وأضاف “عدد من الشركات ليست تابعة للكيان المحتل، لكن البعض أشاع أنها تتبع إسرائيل”، مشيرا إلى أنّ هناك الكثير من الشركات أقدكت على تسريح العمالة المصرية، وتابع “اتخرب بيوتنا”.
وتابع “تأثرت الشركات بدعوات المقاطعة، الأمر الذي أعاق حركة البيع والشراء، يضطر القائمين عليها مع الوقت باتخاذ إجراءات ضد العمالة الموجودة بحجة قلة الإنتاج والتوزيع لهذا المنتج”.

بدلة إعدام
الأمر لا يختلف كثيرًَا مع مصطفى محسن، والذي يعمل في أحد مطاعم البرجر الشهيرة، قال "منذ بدء الأحداث المؤسفة في الأراضي الفلسطينية، وخروج حملات تدعو لمقاطعة المطاعم العالمية، ونحن نعاني من قلة الإقبال مما يؤثر بالسلب على نسبة البيع للفرع الذي نعمل به".
وأضاف “الغالبية العظمى من العاملين بالمطاعم يعتمد بشكل أساسي على البقشيش، فضلًا عن التهديد المستمر بالتسريح".
“نظرات الاستهجان والغضب باتت تحاصرنا”.. يستكمل محسن حديثه قائلاً إنّ الزي الرسمي للمطعم أصبح بمثابة "بدلة إعدام".
معاناة عمال الديليفري
قال سائق الدليفري، محمود حسين، الذي يعمل بإحدى شركات توصيل الطلبات، "ظروف الحياة أجبرتني على امتهان توصيل الطلبات للمنازل، لا سيما وأني من الأميين لم ألتحق بأي مدرسة".
وأضاف، "نقوم بتوصيل الطلبات من الشركات كافة، ومنها تلك التي تدعم الكيان الصهيوني".
وأوضح، "عقب ظهور حملات المقاطعة لهذه المطاعم، تأثرنا بشكل كبير بسبب "التارجت" المطلوب منا تحقيقه ونحاسب عليه من الشركة أسبوعياً"، متابعًا "نسبة الربح من كل "توصيلة" لا تتعدي 10 جنيهات، ورغم هذا تأثرنا جميعًا بحملات المقاطعة.
الأكثر قراءة
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
ليس كل الأطفال أبرياء.. "سالب 18"وثائقي يتناول جرائم القُصّر تحت راية القانون
-
كيف نجحت مصر في خفض الدين الخارجي رغم أزمات الأسواق الناشئة؟.. وزير المالية يجيب
-
شهادات ادخار بنكي الأهلي ومصر 2026.. تفاصيل أعلى فائدة
-
ارتفاع أسعار الفضة في مصر اليوم.. الأونصة تقترب من 4 آلاف جنيه
-
المالية: نتعامل مع التحديات بشكل استباقي.. والأولوية لتوفير السلع
-
تراجع أسعار الذهب في مصر.. هل يهبط عيار 21 تحت 7000 جنيه؟
-
ارتفاع الحديد الاستثماري والأسمنت اليوم الأربعاء.. آخر تحديث للسعر
أخبار ذات صلة
"رصد مكافأة مالية"، اختفاء غامض للطالب "كاراس" منذ شم النسيم
16 أبريل 2026 10:33 ص
بمساعدة سائق ميكروباص.. تفاصيل عودة إسراء بعد غياب 4 أيام (خاص)
16 أبريل 2026 05:30 ص
فرصة لن تتكرر.. عرض سُترة نجاة إحدى راكبات "تيتانيك" للبيع بمزاد علني
15 أبريل 2026 10:38 م
بين صدمة المرض وانعدام الأمل.. ابنة "الزوزات" تفتح جراح أهالي ذوي الحالات النادرة (خاص)
15 أبريل 2026 04:36 م
براتب خيالي.. أمريكا تستعين بـ"الجيمرز" لشغل وظائف مراقبي الطيران
15 أبريل 2026 09:15 م
"يعني هما دول اللي هيجيبوا التايه؟".. قصة أب لم يصدق عودة نجله بعد غياب 16 عاما
15 أبريل 2026 11:22 ص
في هذا التاريخ.. عدد سكان الأرض يصل الحد الأقصى والعالم يتجاوز طاقته
15 أبريل 2026 06:25 ص
جاء من السعودية بالدراجة.. تفاصيل استقبال أهالي الغربية للرحالة محمد المصري (فيديو)
15 أبريل 2026 01:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً