الأربعاء، 11 مارس 2026

05:49 م

هل يجوز صلاة النساء بجوار الرجال في العيد؟.. "الأزهر للفتوى الإلكترونية" يجيب

صلاة العيد

صلاة العيد

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم صلاة النساء بجوار الرجال في صلاة العيد، مؤكدًا أن خروج المسلمين رجالًا ونساءً وأطفالًا لأداء صلاة العيد أمر مستحب، لما فيه من تعظيم شعائر الله، ومشاركة المسلمين في إظهار الفرح بالعيد والتكبير وشهود الخير.

حكم صلاة النساء بجوار الرجال في العيد

وأشار المركز إلى أنه ينبغي الفصل بين الرجال والنساء عند إقامة الصلاة، بحيث يصطف الرجال في الصفوف الأولى، يليهم الصبيان، ثم النساء في الصفوف الخلفية، ولا تقف المرأة عن يمين الرجل أو عن يساره.

واستدل المركز بما رواه أبو مالك الأشعري رضي الله عنه عن صفة صلاة النبي ﷺ، حيث قال: «فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَفَّ الرِّجَالَ، وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ»، ثم قال: «هَكَذَا صَلَاةُ أُمَّتِي» رواه أبو داود.

كما استشهد بما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا»، وهو حديث متفق عليه.

وأوضح المركز أن هذا التنظيم في الصفوف يهدف إلى تعظيم شعائر الله، والحفاظ على مقصود العبادة، ومنع ما قد يخدش الحياء أو يتنافى مع الآداب العامة.

كما أشار إلى ما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ» رواه أبو داود، في إشارة إلى تخصيص باب لخروج النساء من المسجد.

وبيّن المركز أنه لا ينبغي أن تصلي المرأة بجوار الرجل إلا إذا كان هناك حائل بينهما، موضحًا أن الصلاة تكون باطلة عند الحنفية إذا صلت المرأة بجوار الرجل دون حائل، بينما يرى جمهور الفقهاء أنها مكروهة.

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه خروجًا من هذا الخلاف، وحرصًا على صحة الصلاة بالإجماع، يُنصح بالالتزام بترتيب الصفوف كما جاءت به الشريعة، بحيث يقف كلٌّ في مكانه المخصص له، سائلين الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.

اقرأ أيضًا:

هل يجوز صلاة التهجد في البيت؟، الحكم الشرعي وعدد الركعات

تابعونا على

search