الأربعاء، 11 مارس 2026

05:02 م

بين عزة النفس وقسوة الشوارع.. حكاية "صابرين" مسنة المنوفية التي تبيع الكيلو بـ5 جنيهات لتستر نفسها

الست صابرين

الست صابرين

في قلب محافظة المنوفية، تعيش "الست صابرين"، السيدة السبعينية التي أبت أن تنكسر أمام قسوة الظروف، واختارت أن تعيش بكرامة الملوك رغم ضيق ذات اليد. 

صابرين، التي بلغت من العمر 75 عامًا، لم تعد تطمح في هذه الدنيا سوى بستر يقيها ذل السؤال، وراحة تخفف عنها المرض الذي نهش جسدها النحيل.

تستيقظ الست صابرين كل صباح، لا لترتاح في منزلها، بل لتبدأ رحلة البحث بين الشوارع عن "الكراتين" والمخلفات الورقية. تجمعها بعناء شديد وتبيع الكيلو الواحد بمبلغ زهيد لا يتجاوز 5 جنيهات. 

هذا المبلغ المتواضع هو كل ما تملكه لتسديد إيجار غرفتها البسيطة وشراء علاج القلب الذي بدونه لا تستطيع التنفس أو الحركة.

ومن وسط دموعها، وبصوت يملؤه الانكسار والكرامة معًا، قالت الست صابرين: "أنا ست عيانة، وبجري في الشوارع طول اليوم عشان ألم كراتين وأبيع الكيلو بـ5 جنيه.. بس عشان مامدش إيدي لحد ولا أقول لحد ساعدني".

وأكملت: "نفسي في معاش يسترني.. أنا مش عايزة بس أرتاح اليومين اللي فاضلين ليا في الدنيا بدل التعب واللف في الشوارع. مليش حد في الدنيا دي غير ربنا، لا ولد ولا تلد.. نفسي بس أحس إني مش هنام خايفة من بكرة أو من صاحب البيت".

المأساة تكمن في أن "الحاجة صابرين" وحيدة في هذه الدنيا؛ لم ترزق بأطفال، وليس لها من يعولها سوى أشقاء يصارعون همومهم الخاصة. 

ورغم ذلك، ترفض بشدة أن تمد يدها لأحد، متمسكة بعزة نفس نادرة في زمن صعب، مفضلة العمل الشاق وسط القمامة على أن تطلب المساعدة.

تابعونا على

search