الأربعاء، 11 مارس 2026

04:39 م

في ليلة القدر.. هل يحرّم على المرء الدعاء لأمور دنيوية؟

الدعاء - أرشيفية

الدعاء - أرشيفية

تحدث الشيخ عطية لاشين أستاذ الفقه بالأزهر، وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عن فضل الدعاء في ليلة القدر، مشيرًا إلى أن البعض يظن -كما سمع- أن المرء إن وفقه الله لإدراك ليلة القدر أن يدعو لأخراه فقط، ويحرم عليه أن يدعو الله للدنيا.

الدعاء في ليلة القدر

وقال لاشين لـ"تليجراف مصر"، إن الله عز وجل قال في القرآن الكريم :(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان)، كما استشهد بحديث الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم روت عنه كتب السنة: (اللهم أصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا).

وأضاف: رحمة الله وسعت كل شيء، ويجب علينا الاعتقاد بذلك وألا نتأله على الله فندخل في رحمته من نشاء ونخرج من رحمته من نشاء، فإذا فعلنا ذلك كنا معتدين على اختصاص العلي القدير ومنازعين له فيما هو من اختصاصه وحده وليس من وظيفة أحد من عباده.

الدعاء للدنيا والآخرة

وتابع: "حينما أمرنا ربنا في كتابه سبحانه أن ندعوه لم يحدد الدعاء للآخرة فقط وإنما أمرنا بأن ندعوه للاثنين كليهما الدنيا والآخرة، قال الله تعالى على لسان عباده الصالحين: (ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، فقدمت الآية المباركة الدعاء للدنيا قبل الدعاء للآخرة لأن بينهما تلازما ترضيا فمن صلحت الدنيا صلحت أخراه والعكس صحيح.

وقال الله تعالى: (واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك)، والآية كسابقتها قدمت الدعاء بصلاح دنيا الداعي قبل الدعاء لأخراه.

واستكمل: "أقتصر على دعاء واحد جامع للنبي صلى الله عليه وسلم قال فيه :(اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا حياتنا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا)، فدعاء نبي الأمة الذي هو بالأمة رؤوف رحيم جمع فيه بين الدعاء للدنيا والدعاء للآخرة.

أضاف إلى ذلك أن الله حينما أمرنا بالدعاء في قوله تعالى: (وقال ربكم ادعوني استجب لكم)، جعل الاستجابة للدعاء عامًا سواء كان دعاء للدنيا أو للآخرة.

اقرأ أيضًا:

دعاء العشر الأواخر من رمضان.. وأدعية ليلة القدر

تابعونا على

search