الجمعة، 13 مارس 2026

11:57 ص

دعاء وداع مؤثر للطالب الأزهري قبل وفاته في حادث سير بالقاهرة

الطالب الأزهري محمد عجمي

الطالب الأزهري محمد عجمي

تحولت كلمات دعاء نشرها الطالب الأزهري محمد عجمي عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى رسالة وداع مؤثرة، بعد وفاته في حادث سير مأساوي عقب خروجه من المسجد بعد إمامته للمصلين في صلاة التهجد خلال شهر رمضان في القاهرة، ما أثار حالة كبيرة من الحزن بين أهالي قريته ومحبيه.

الدعاء الأخير قبل الوفاة

وكان الشيخ الراحل قد نشر قبل وفاته كلمات مؤثرة حملت معاني الدعاء والرجاء، حيث كتب في منشوره الأخير:

"اكتمل القمر وانتصف الشهر، يارب كما بلغتنا نصف شهرك بلغنا إكمال عدته وبارك لنا فيما بقي واغفر لنا ما مضى وبلغنا يا رب ليلة القدر واكتبنا فيها من عتقائك من النار"

وبعد ساعات قليلة من نشر هذه الكلمات، جاء خبر وفاته ليصدم كل من عرفه أو تابع منشوراته، حيث اعتبر كثيرون أن كلماته الأخيرة كانت بمثابة رسالة مؤثرة تعكس تعلقه بالقرآن وحرصه على اغتنام أيام شهر رمضان المبارك.

تفاصيل الحادث

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الشيخ محمد عجمي لحادث سير عقب خروجه من المسجد بعد إمامته للمصلين في صلاة التهجد، حيث صدمته سيارة أثناء عودته في منطقة العبور بالقاهرة، ما أسفر عن وفاته متأثرًا بالإصابات.

وكان الشيخ يؤدي صلاة التهجد إمامًا بالمصلين في المسجد قبل أن يغادره متجهًا إلى طريقه، إلا أن الحادث وقع بعد خروجه مباشرة، وتم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق التي باشرت إجراءاتها لمعرفة ملابسات الواقعة.

من أبناء محافظة الفيوم

وينتمي الشيخ محمد عجمي إلى قرية ترسا التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث عُرف بين أبناء قريته بحسن الخلق والالتزام، وكان محبوبًا من الجميع لما يتمتع به من سمعة طيبة وصوت عذب في تلاوة القرآن الكريم.

كما كان الراحل طالبًا بكلية الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الأزهر، واشتهر بين زملائه وأهالي قريته بإمامة المصلين في الصلوات والمناسبات الدينية، إضافة إلى مشاركته في تحفيظ القرآن الكريم للأطفال والشباب.

حزن بين الأهالي والمحبيـن

وسادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي قرية ترسا بعد انتشار خبر وفاته، حيث نعاه عدد كبير من أبناء القرية بكلمات مؤثرة، مؤكدين أنه كان مثالًا للشاب الملتزم وصاحب السيرة الطيبة.

وأكد مقربون منه أن آخر ما كتبه كان دعاءً صادقًا لبلوغ ليلة القدر والعتق من النار، قبل أن يلقى ربه بعد خروجه من المسجد، تاركًا خلفه ذكرا طيبا وسيرة حسنة بين أهله وأصدقائه وكل من عرفه.

search