السبت، 14 مارس 2026

08:12 ص

"مات صائماً وسقى عطشانة".. قصة "شهيد الشهامة" البورسعيدي الذي أبكى القلوب في أمريكا

شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تكشف كواليس مقتله في أمريكا: “كان بيسقي طفلة عطشانة فقتلوه”

شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تكشف كواليس مقتله في أمريكا: “كان بيسقي طفلة عطشانة فقتلوه”

لم تتوقف دموعها وهي تستعيد اللحظات الأخيرة في حياة ابنها، فالكلمات خرجت ممزوجة بالألم والحسرة، وقلب أم فقدت ابنها في لحظة لم تتخيلها.

هكذا تحدثت والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان خلال بث مباشر، كاشفة تفاصيل صادمة عن مقتل ابنها داخل محل عمله في الولايات المتحدة، بعدما أطلق عليه أحد الأشخاص عدة طلقات نارية أردته قتيلًا.

ابن مثالي وأخلاقه محل تقدير الجميع

وقالت الأم بصوت مملوء بالحزن إن محمد كان مثالًا للأخلاق والالتزام، مؤكدة أنه كان “أحسن شاب في الدنيا” في أخلاقه ودينه وطريقة تعامله مع الناس، مشيرة إلى أن الجميع كان يشهد له بحسن الخلق والاحترام قبل أن تُحرم منه “في غمضة عين”.

بداية رحلة الغربة

بدأت رحلة الغربة في حياة محمد منذ سنوات، بحثًا عن مستقبل أفضل، حيث سافر إلى الولايات المتحدة في سن السابعة عشرة، وبدأ العمل مبكرًا ليعتمد على نفسه ويعين أسرته.

وأضافت والدته أن نجلها كان معروفًا بين أصدقائه وزملائه بحب الخير ومساعدة الآخرين، وكان يشارك في الأعمال الخيرية ويدعم المبادرات الإنسانية، كما كان حريصًا على إعمار المساجد والمشاركة في الأنشطة المجتمعية.

موقف إنساني يتحول إلى مأساة

وفي لحظة لم يتوقعها أحد، تحول موقف إنساني بسيط إلى مأساة.

روت الأم أن الواقعة بدأت عندما طلبت طفلة داخل المطعم كوب ماء، فشعر محمد بعطشها خاصة أنه كان صائمًا في نهار رمضان، فذهب لإحضار الكوب لها.

لكن هذا التصرف أثار غضب أحد العاملين بالمكان، الذي اتهم محمد بالتدخل في عمله، فحدثت مشادة بسيطة، دفَع خلالها محمد الرجل بيده ليبعده، ثم عاد إلى عمله دون أن يتوقع ما سيحدث بعدها.

المتهم أخرج سلاحًا ناريًا بشكل مفاجئ وأطلق خمس رصاصات على محمد، أصابت رأسه وقلبه، ليسقط قتيلًا أمام الموجودين داخل المطعم.

شاهد يمنع هروب القاتل

وأوضحت الأم أن أحد الشهود داخل المطعم أمسك بالمتهم ووضع مسدسًا على رأسه لمنعه من الفرار، وظل محتجزًا حتى وصول الشرطة الأمريكية التي ألقت القبض عليه وبدأت التحقيق.

كاميرات المراقبة توثق الجريمة

وأكدت الأم أن الحادث موثق بالكامل بكاميرات المراقبة، موضحة أن مشاهدة تلك اللقطات كانت من أصعب اللحظات على الأسرة، حيث ظهر ابنها وهو يسقط أرضًا بعد إطلاق النار.

الجريمة وقعت قبل الإفطار

وأضافت الأم أن الحادث وقع قبل أذان المغرب بنحو ساعة إلى ساعة ونصف، وكان محمد صائمًا وقتها، ومعروفًا ببره بأسرته وحرصه الدائم على التواصل مع والديه وأقاربه.

إحساس الأم بالمأساة قبل وقوعها

وفي لحظة مؤثرة، قالت الأم إنها كانت تخشى على ابنها دائمًا من التعرض لأي مكروه، وكانت تحذره من الخروج ليلاً أو التحرك بمفرده، وأضافت أن محمد كان يطمئنها دائمًا قائلاً: “لو حصل لي حاجة هكون شهيد”.

وداع غريب

وبحزن شديد، تحدثت الأم عن لحظة وداع ابنها، مشيرة إلى أن جثمانه ظل في المسجد أكثر من 12 ساعة قبل صلاة الجنازة، وتم تشييعه ودفنه وفق الشريعة الإسلامية، وأضافت أن الأسرة كانت تتمنى عودته إلى مصر لكنها وافقت على دفنه في الولايات المتحدة، مؤكدة أنه “عاش غريبًا ودُفن غريبًا”.

انتظار العدالة

وفي ختام حديثها، كشفت الأم أن أولى جلسات محاكمة المتهم من المقرر عقدها في 18 مارس الجاري، وناشدت الجهات المصرية متابعة القضية مع السلطات الأمريكية لضمان حق ابنها.

وقالت بكلمات مؤثرة: “كل اللي عايزة أعرفه.. القاتل ليه ياخد ابني مني؟ ابني ذنبه إيه… إنه سقى بنت عطشانة؟”

search