الثلاثاء، 17 مارس 2026

09:37 ص

بين نار القلب والواقع في "فرصة أخيرة".. كيف وصفت استشاري نفسي معركة العقل والعاطفة بالدراما؟

ياسين وشرين في مسلسل فرصة أخيرة

ياسين وشرين في مسلسل فرصة أخيرة

شهدت الحلقة 12 من مسلسل "فرصة أخيرة" تحولاً كبيراً في الأحداث، بعدما اعترف ياسين بحبه لشيرين. 

يعكس هذا الاعتراف الصراع الداخلي العميق الذي يعيشه بين رغبته في الاستقلال وإثبات ذاته، وبين توقعات والده ومسؤولياته المهنية، ما يجعل قراراته أكثر تعقيدًا ويطرح التساؤل: كيف يمكن للشخص الموازنة بين مشاعره الشخصية ومتطلبات الواقع دون الانجرار وراء الضغط العاطفي أو الاجتماعي؟

مشهد الأب وابنه في مسلسل فرصة أخيرة 

الصراع النفسي بين العاطفة والعقل

قالت إيمان عبدالله، استشاري العلاج النفسي الأسري، إن الإنسان في مثل هذه الحالات يعيش شعوراً بالتمزق بين ما يريده قلبه وما يفرضه الواقع. 

وأضافت أن الصراع النفسي بين العاطفة والعقل أمر طبيعي، وأن اتخاذ القرار ليس مجرد اختيار بسيط بين خيارين، بل معركة داخلية مستمرة تشمل الأحاسيس، المسؤوليات، والظروف الاجتماعية والمهنية.

الدكتورة إيمان عبدالله استشاري العلاج النفسي الأسري 

وأوضحت الدكتورة إيمان لـ"تليجراف مصر" : "أحيانًا تشعر وكأنك بين نارين، نار قلبك التي تريد شيئًا، ونار الواقع الذي يفرض عليك شيئًا آخر. القرار يصبح معركة بين ما ترغب فيه وما يفرضه الواقع، بين العقل والعاطفة، وبين ما ترغب في تحقيقه وما تستطيع فعله فعليًا. 

هذه المعركة الداخلية تجعل الشخص يشعر بالحيرة والتمزق، خاصة عندما يتعلق الأمر بالخيارات التي تحمل قيمة ومعنى مهمة بالنسبة له."

الصراع بين الخير والشر والخسارة الجزئية

وأشارت الاستشارية إلى أن الصراع الحقيقي يظهر عندما يكون الخيار بين الخير والشر واضحًا نسبيًا. وحتى عند وضوح القرار، يشعر الإنسان بالألم والخسارة الجزئية، لأنه دائمًا يأخذ جزءًا من ذاته مع كل خيار يتخذه، ما يمثل نوعًا من التنافر المعرفي والشعور بالاضطراب النفسي.

أهمية الدعم العاطفي

أكدت الدكتورة إيمان أن وجود دعم عاطفي يمكن أن يخفف من حدة الصراع، إذ يمنح الشخص مساحة للتعبير عن مشاعره وتقييمها بوعي، ما يساعده على اتخاذ قرارات متوازنة دون الانجراف وراء العاطفة أو الضغط الخارجي. 

وأوضحت أن القرب العاطفي بين ياسين وشرين يوفر لهما نوعًا من الدعم النفسي، لكنه يضعهما أيضًا أمام تحديات كبيرة، حيث يجب الموازنة بين مشاعرهما ورغباتهما الشخصية ومتطلبات الواقع لضمان اتخاذ قرارات ناضجة ومسؤولة.

اقرأ أيضًا: 

فرصة أخيرة.. سينتيا خليفة تفاجىء محمود حميدة بحقيقة زواجها من طارق لطفي

search