الأحد، 25 أكتوبر 2026
04:58 م
قلي الدماغ
تحولت أدوات الذكاء الاصطناعي من وسيلة لتخفيف الأحمال، إلى نوع جديد من الإرهاق الذهني، ناتج عن إدارة المخرجات ومراجعتها، وبين طموح زيادة الإنتاجية وواقع التشوش المهني، تبرز تساؤلات ملحة، هل أصبح الذكاء الاصطناعي عبئًا إضافيًا بدلًا من كونه حل؟، وهل نحن مستعدون لإدارة هذه الأدوات؟.
في دراسة حديثة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية، بمشاركة عدد من الوكلاء الذين يعملون بالذكاء الاصطناعي عبر برامج مستقلة لتنفيذ المهام، وجدوا أن الموظفين يعانون من الإرهاق الذهني، ويكافحون للتركيز، وأطلق مؤلفو الدراسة على هذه الحالة اسم “ قلي الدماغ الناتج عن الذكاء الاصطناعي” AI brain fry".
يعرف قلي الدماغ بأنه ناتج عن الاستخدام المفرط أو الإشراف على أدوات الذكاء الاصطناعي بما يتجاوز القدرة الإدراكية للفرد، حسبما ذكرت “سي إن إن”.
وفي الدراسة المنشورة في مجلة “هارفارد بزنس ريفيو” وجد الباحثون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل لم يأتي بالنتيجة المرجوة، فبدلًا من توفير الوقت للتركيز على العمل الهادف أو المهام الأساسية، أصبح التوفيق بين المهام المتعددة والتعامل معها سمة رئيسية للعمل مع الذكاء الاصطناعي يتكبد الذهن عناءها، وتتمثل تكاليفها في زيادة أخطاء الموظفين، والإرهاق، ونية الاستقالة.
قال أحد كبار الباحثين في الدراسة، أن الأمر أشبه بفتح عشرات علامات التبويب في الدماغ، تتنافس جميعها على جذب انتباه الفرد، مشيرًا إلى أنه عند استخدامه للذكاء الاصطناعي أصبح يشكك في قراراته أكثر من المعتاد، بالإضافة إلى صعوبة التفكير، ونفاد الصبر.
وأوضح أن مصطلح “ قلي الدماغ” عكس مصطلح “التراخي في العمل” وهو نوع من الاستسلام المعرفي لمخرجات الذكاء الاصطناعي دون إيلاء اهتمام بصحة المخرجات.
وأضافت الطبيبة النفسية المشاركة في الدراسة، جابريلا روزن أن إرهاق الدماغ أشبه بمحاولة إجراء حوار مباشر مع الذكاء الاصطناعي.
قال مثيو كروب، المؤلف المشارك في الدراسة أن “قلي الدماغ” قد يكون مؤقتًا نظرًا لأن أدوات الذكاء الاصطناعي لم تكن موجودة من قبل، وسوف يعتاد عليها الموظفون، موضحًا أن إدراة الذكاء الاصطناعي حاليًا أشبه بتجربة شخص تعلم القيادة للتو على سيارة فراري.
وأشار إلى أنه حتى خبراء التقنيات يجدون صعوبة في السيطرة على نماذج الذكاء الاصطناعي خاصتهم.
لكن نتائج الدراسة لم تكن كلها سلبية فمن المثير للدهشة أن الأشخاص الذين عانوا من الإرهاق الذهني كانوا اقل عرضة للإحتراق الوظيفي الذي يعرف بأنه حالة من الإجهاد المزمن تؤدي إلى ضعف أداء العاملين.
اقرأ أيضًا:
25 أكتوبر 2026 10:53 ص
25 أكتوبر 2026 01:24 م
25 أكتوبر 2026 12:26 م
24 أكتوبر 2026 07:38 م
24 أكتوبر 2026 05:05 م
24 أكتوبر 2026 03:12 م
24 أكتوبر 2026 01:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً