السبت، 28 مارس 2026

05:36 م

تخلى عنهم والدهم فقتلهم أخيهم الأكبر، مشاهد مؤلمة في تشييع 6 أشخاص ضحايا جريمة كرموز

الأهالي يحاولون نقل الجثث

الأهالي يحاولون نقل الجثث

لا تزال جريمة كرموز الصادمة، والتي أقدم فيها شاب عشريني على قتل والدته وأشقائه الخمسة، تتصدر المشهد، وتتطور لحظيا فمع مرور الوقت تتكشف حقائق جديدة، في قصة إنسانية مؤلمة بكل معاني الكلمة.

معاناة مع السرطان والفقر

فداخل المسكن البسيط كانت الأم إنجي، 41 عامًا، تحاول التماسك في مواجهة السرطان وظروف الحياة القاسية، وحولها أبنائها الستة ريان 20 سنة، المتهم الرئيسي وخمسة أطفال، يوسف 17 عاما، يحيى 15 عاما، رهف 12 عاما، ملك 10 أعوام، وياسين 8 أعوام، بأعمارهم الصغيرة التي تحمل أحلامًا أكبر من قدرتها على الاحتمال، لكن تلك الأحلام توقفت فجأة في ليلة 27 رمضان.

ووفقا للتحقيقات أقدم الشقيق الأكبر، 20 عاما، على إنهاء حياة والدته وأشقائه، قبل أن يحاول إنهاء حياته بالقفز من أعلى العقار، إلا أن الأهالي تدخلوا وأنقذوه في اللحظات الأخيرة، ليبقى حيًا يواجه واحدة من أبشع الجرائم الأسرية.

رواية صادمة

المتهم أكد أن والدته ساعدته في التخلص من أشقائه، بدافع الخوف عليهم من التشرد بعد وفاتها نتيجة إصابتها بالسرطان، وهي رواية تخضع حاليًا للفحص الدقيق من جهات التحقيق، في ظل حالة من الذهول مما تحمله من قسوة وغموض.

كما أكدت مصادر أمنية أن الجثامين لم تكن في حالة تحلل، ما يدعم أن الواقعة حديثة ووقعت بالفعل في يوم 27 رمضان، نافية ما تردد عن حدوثها قبل أسابيع، ومشيرة إلى أن توقيت الجريمة كما جاء في أقوال المتهم يبدو متسقًا مع المعاينة.

بداية الواقعة

الأجهزة الأمنية كانت قد تلقت بلاغًا بمحاولة انتحار من الطابق الثالث عشر، وبالانتقال والفحص تم كشف تفاصيل الجريمة داخل الشقة، ليبدأ فصل جديد من التحقيقات لكشف الحقيقة الكاملة وراء ما جرى.

وقررت جهات التحقيق حبس المتهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في المواعيد القانونية، فيما تواصل الاستماع لأقوال الشهود وفحص الأدلة للوقوف على ملابسات ودوافع الجريمة بشكل كامل.

المشهد خارج المنزل لم يكن أقل ألمًا، حيث شيع الأهالي الجثامين إلى مقابر العمود وسط انهيار وبكاء، وكأن المنطقة كلها فقدت أبناءها، ليس فقط أسرة واحدة، بل فقدت إحساسًا بالأمان كان يسكن كل بيت.

ظروف معيشية 

خرجت الجثامين الستة في وقت واحد، من مسجد العمري، حملها الأهالي ورواد المسجد، إذ أن الأسرة كانت مقيمة لسنوات في إحدى الدول العربية، جنسية والدهم، وعادوا بعد إصابة الوالدة بالسرطان، ولم يكن لهم أهلية أو أصدقاء ولا حتى يعرفهم أحد من جيرانهم، وكان يعول الأسرة المتهم إذ كان يعمل في ورشة، ولم يكن يكسب أجرا كبيرا لعدم قدرته على التكيف مع ظروف العمل إذ كانت تظهر عليه علامات الترف.


وانتظر الأهالي حضور سيارة تكريم موتى ثالثة لحمل الجثامين الستة بواقع جثمانين لكل سيارة ولكن لم تأت سيارة وتم حمل الجثامين في سيارتين، ودفنهم في مقابر الصدقة.

اقرأ أيضا:

فشل في إنهاء حياته، حبس المتهم بقتل والدته وأشقائه الخمسة في الإسكندرية 4 أيام

تابعونا على

search