تخلى عنهم والدهم فقتلهم أخيهم الأكبر، مشاهد مؤلمة في تشييع 6 أشخاص ضحايا جريمة كرموز
الأهالي يحاولون نقل الجثث
لا تزال جريمة كرموز الصادمة، والتي أقدم فيها شاب عشريني على قتل والدته وأشقائه الخمسة، تتصدر المشهد، وتتطور لحظيا فمع مرور الوقت تتكشف حقائق جديدة، في قصة إنسانية مؤلمة بكل معاني الكلمة.
معاناة مع السرطان والفقر
فداخل المسكن البسيط كانت الأم إنجي، 41 عامًا، تحاول التماسك في مواجهة السرطان وظروف الحياة القاسية، وحولها أبنائها الستة ريان 20 سنة، المتهم الرئيسي وخمسة أطفال، يوسف 17 عاما، يحيى 15 عاما، رهف 12 عاما، ملك 10 أعوام، وياسين 8 أعوام، بأعمارهم الصغيرة التي تحمل أحلامًا أكبر من قدرتها على الاحتمال، لكن تلك الأحلام توقفت فجأة في ليلة 27 رمضان.

ووفقا للتحقيقات أقدم الشقيق الأكبر، 20 عاما، على إنهاء حياة والدته وأشقائه، قبل أن يحاول إنهاء حياته بالقفز من أعلى العقار، إلا أن الأهالي تدخلوا وأنقذوه في اللحظات الأخيرة، ليبقى حيًا يواجه واحدة من أبشع الجرائم الأسرية.
رواية صادمة
المتهم أكد أن والدته ساعدته في التخلص من أشقائه، بدافع الخوف عليهم من التشرد بعد وفاتها نتيجة إصابتها بالسرطان، وهي رواية تخضع حاليًا للفحص الدقيق من جهات التحقيق، في ظل حالة من الذهول مما تحمله من قسوة وغموض.

كما أكدت مصادر أمنية أن الجثامين لم تكن في حالة تحلل، ما يدعم أن الواقعة حديثة ووقعت بالفعل في يوم 27 رمضان، نافية ما تردد عن حدوثها قبل أسابيع، ومشيرة إلى أن توقيت الجريمة كما جاء في أقوال المتهم يبدو متسقًا مع المعاينة.
بداية الواقعة
الأجهزة الأمنية كانت قد تلقت بلاغًا بمحاولة انتحار من الطابق الثالث عشر، وبالانتقال والفحص تم كشف تفاصيل الجريمة داخل الشقة، ليبدأ فصل جديد من التحقيقات لكشف الحقيقة الكاملة وراء ما جرى.

وقررت جهات التحقيق حبس المتهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في المواعيد القانونية، فيما تواصل الاستماع لأقوال الشهود وفحص الأدلة للوقوف على ملابسات ودوافع الجريمة بشكل كامل.

المشهد خارج المنزل لم يكن أقل ألمًا، حيث شيع الأهالي الجثامين إلى مقابر العمود وسط انهيار وبكاء، وكأن المنطقة كلها فقدت أبناءها، ليس فقط أسرة واحدة، بل فقدت إحساسًا بالأمان كان يسكن كل بيت.
ظروف معيشية
خرجت الجثامين الستة في وقت واحد، من مسجد العمري، حملها الأهالي ورواد المسجد، إذ أن الأسرة كانت مقيمة لسنوات في إحدى الدول العربية، جنسية والدهم، وعادوا بعد إصابة الوالدة بالسرطان، ولم يكن لهم أهلية أو أصدقاء ولا حتى يعرفهم أحد من جيرانهم، وكان يعول الأسرة المتهم إذ كان يعمل في ورشة، ولم يكن يكسب أجرا كبيرا لعدم قدرته على التكيف مع ظروف العمل إذ كانت تظهر عليه علامات الترف.

وانتظر الأهالي حضور سيارة تكريم موتى ثالثة لحمل الجثامين الستة بواقع جثمانين لكل سيارة ولكن لم تأت سيارة وتم حمل الجثامين في سيارتين، ودفنهم في مقابر الصدقة.
اقرأ أيضا:
فشل في إنهاء حياته، حبس المتهم بقتل والدته وأشقائه الخمسة في الإسكندرية 4 أيام
الأكثر قراءة
-
لغز مأساوي في الشيخ زايد.. العثور على جثامين 3 أطفال و4 في غيبوبة داخل شقة سكنية
-
بعد التنمر على الأب وأولاده.. هل يجوز الإنجاب لمن يعاني أمراضا جينية؟
-
"هو أنا اللي خلقت نفسي؟".. أب يبكي بعد التنمر على صورته مع أبنائه
-
وداعاً للوخز اليومي.. ابتكار ياباني ينجح في تحويل الإنسولين إلى "أقراص" فموية
-
سقط في البلكونة.. انحراف أتوبيس من أعلى دائري بشتيل واصطدامه بأحد العقارات
-
بها 4 أشخاص.. سقوط سيارة في ترعة المريوطية بالبدرشين
-
منحة شيخ الأزهر الأخيرة 2026 بقيمة 3000 جنيه.. الحقيقة الكاملة
-
تشييع جثمان طالب ضحية حادث انقلاب سيارة بمدينة العبور
أخبار ذات صلة
تأجيل طعن هدير عبدالرازق بقضية "القيم الأسرية" أمام القضاء الإداري لـ8 يوليو
28 مارس 2026 05:22 م
كشف ملابسات فيديو الاعتداء على أحد ذوي الهمم بالمنوفية وضبط المتهم
28 مارس 2026 05:21 م
لغز مأساوي في الشيخ زايد.. العثور على جثامين 3 أطفال و4 في غيبوبة داخل شقة سكنية
28 مارس 2026 01:57 م
القبض على رجل أعمال هارب من تنفيذ 162 حكما بالحبس فى قضايا نصب بالبحيرة
28 مارس 2026 05:17 م
"لا دليل يقيني".. حيثيات الحكم ببراءة المتهم بواقعة "فتاة الأتوبيس"
28 مارس 2026 01:25 م
سقوط نخلة بسبب الرياح يتسبب في تحطم كشك خضار بأسيوط
28 مارس 2026 04:41 م
حريق ضخم يلتهم سيارة بضائع داخل شركة بكرداسة
28 مارس 2026 04:40 م
إخماد حريق في شقة سكنية بإحدى قرى الفيوم.. ولا إصابات
28 مارس 2026 04:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً