الثلاثاء، 24 مارس 2026

07:30 ص

هبوط صادرات الغاز المسال عالميًا لأدنى مستوى في 6 أشهر

الغاز المسال

الغاز المسال

تراجعت صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية إلى أدنى مستوى لها في ستة أشهر، ما يعكس شدة الاضطراب الذي أصاب سوق الطاقة العالمية نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتعطل تدفقات الشحن عبر الممرات الحيوية، بما محا الزيادات الأخيرة في الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة وغيرها من المنتجين.

شحنات الغاز المسال 

وأظهر تحليل لبيانات تتبع السفن أن المتوسط المتحرك لعشرة أيام لشحنات الغاز الطبيعي المسال انخفض بنحو 20% منذ بداية الشهر، ليصل إلى 1.1 مليون طن، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ سبتمبر الماضي.

وتشير البيانات إلى أن الجزء الأكبر من هذا التراجع جاء من قطر، وبدرجة أقل من الإمارات، إذ يعتمد البلدان على عبور شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز للوصول إلى الأسواق الرئيسية في آسيا وأوروبا، ما جعلهما في قلب التأثر المباشر بالاضطرابات الحالية.

الحرب على إيران

وتعيد الحرب الدائرة في إيران رسم ملامح سوق الغاز المسال، بعدما تحولت من أزمة إقليمية إلى تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية. وفي وقت سابق من الشهر، اضطرت قطر إلى إغلاق محطة رأس لفان، أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، عقب هجمات إيرانية استهدفت البنية التحتية للطاقة.

وزاد الوضع تعقيدًا بعد تعرض المنشأة لضربة جديدة الأسبوع الماضي، أسفرت عن أضرار في خطوط الإنتاج، فيما تشير التقديرات إلى أن إصلاح اثنين من أصل 14 خطًا في المحطة قد يستغرق سنوات، ما يهدد بإطالة أمد النقص في الإمدادات العالمية.

وكانت سوق الغاز الطبيعي المسال قد شهدت خلال العام الماضي تحسنًا تدريجيًا في مستويات الإنتاج، مدفوعة بمشروعات جديدة في الولايات المتحدة وكندا، غير أن هذا التحسن يواجه الآن ضغوطًا قوية نتيجة فقدان جزء مهم من الصادرات القطرية، إلى جانب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم.

ويعني ذلك أن سوق الغاز المسال تدخل مرحلة أكثر حساسية، مع تراجع المعروض وتزايد المخاوف بشأن قدرة الأسواق على تعويض النقص، خاصة إذا استمرت الاضطرابات الجيوسياسية وتعطل الشحن في المنطقة لفترة أطول.

أقرأ أيضا:

"ديون الطاقة" تقترب من النهاية، هل تؤثر ظروف الحرب على خطط مصر؟

search