الأربعاء، 25 مارس 2026

04:17 ص

علاجه بـ 24 مليون جنيه، حكاية المرض النادر الذي يواجهه حسام حسن

الشاب حسام حسن

الشاب حسام حسن

انتشر خلال الساعات الماضية مقطع مصور يظهر الشاب حسام حسن وهو يكافح مرض التهاب الشبكية التلوني، وهو اضطراب وراثي نادر يهدد بصره تدريجيًا، وتصل تكلفة العلاج المتخصص له إلى نحو 24 مليون جنيه مصري.

وقال حسام إن الرؤية عنده بدأت تتدهور تدريجيًا نتيجة طفرة في جين RPE65، ما يؤدي إلى ضعف شديد في النظر، وقد يصل في المراحل المتقدمة إلى فقدان البصر نهائيًا إذا لم يتلق العلاج في الوقت المناسب.

الشاب حسام حسن 

وفي هذا السياق، إليك أبرز المعلومات عن مرض التهاب الشبكية التلوني :

ما هو مرض التهاب الشبكية التلوني؟

التهاب الشبكية التلوني، أو ما يعرف اختصارًا بـ RP، هو مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تؤدي إلى تدهور تدريجي في شبكية العين وفقدان الرؤية، وفقًا لموقع Healthline.

تُعد الشبكية طبقة رقيقة تغطي الجزء الخلفي من العين، حيث تحتوي على خلايا عصوية ومخروطية تعمل كمستقبلات ضوئية، تحول الضوء إلى إشارات كهربائية يقوم الدماغ بتفسيرها على شكل صور ورؤية.

وكشفت دراسة حديثة عن تطور علمي واعد قد يفتح الباب أمام علاج فقدان البصر الناتج عن الأمراض الوراثية، وذلك باستخدام تقنية CRISPR gene editing.

مرض Retinitis Pigmentosa بين الوراثة والعلاج

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Journal of Experimental Medicine، أن الباحثين تمكنوا من استعادة القدرة على الإبصار لدى فئران مصابة بمرض Retinitis Pigmentosa، وهو أحد الأسباب الرئيسية للعمى لدى البشر.

ويُعد هذا المرض من الاضطرابات الوراثية المعقدة، حيث تم ربط أكثر من 100 طفرة في نحو 50 جينًا مختلفًا بحدوثه. وخلال الدراسة، ركّز العلماء على طفرة في إنزيم PDE6β، وهو بروتين أساسي مسؤول عن نقل الإشارات البصرية داخل شبكية العين.

تقنية “كريسبر” تفتح الباب أمام العلاجات المستقبلية

وباستخدام تقنية “كريسبر”، نجح الباحثون في تصحيح الخلل الجيني، ما أدى إلى استعادة نشاط الإنزيم داخل الشبكية، ومنع تدهور الخلايا الحساسة للضوء، فضلًا عن إعادة الاستجابة الطبيعية للعين تجاه الضوء.

وللتأكد من فعالية العلاج، أجرى الفريق البحثي عددًا من الاختبارات السلوكية على الفئران، حيث أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في قدرتها على الإبصار، واستمرار هذا التحسن مع التقدم في العمر.

وشملت الاختبارات قدرة الفئران على اجتياز متاهة مائية تعتمد على الإشارات البصرية، حيث أدت أداءً قريبًا من الفئران السليمة، إلى جانب استجابتها الطبيعية للمحفزات البصرية من خلال حركات الرأس.

علاج المرض 

وفي تعليقها على الدراسة، أكدت الطبيبة Vaidehi Dedania، أن تقنيات تعديل الجينات تمثل ثورة في مجال الطب، لما تتيحه من إمكانيات واسعة لعلاج الأمراض الوراثية، مشيرة إلى أن هذه النتائج تعكس مستقبلًا واعدًا لمرضى هذا النوع من الأمراض.

من جانبه، أشار الدكتور Howard R Krauss إلى أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات قابلة للتطبيق على البشر، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات للتأكد من سلامتها وفعاليتها.

مرض يهدد البصر تدريجيًا

ويُعد مرض Retinitis Pigmentosa مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تؤدي إلى فقدان تدريجي في الرؤية، حيث يصيب نحو شخص واحد من كل 4 آلاف.

ويبدأ المرض عادة بضعف الرؤية الليلية، ثم يتطور إلى تضييق المجال البصري فيما يُعرف بـ”الرؤية النفقية”، وقد يصل في مراحله المتقدمة إلى فقدان البصر بشكل شبه كامل.

كما قد يعاني المرضى من أعراض أخرى، مثل رؤية ومضات ضوئية، وضعف تمييز الألوان، وتراجع حدة الإبصار، إلى جانب صعوبة الرؤية في الإضاءة المنخفضة.

العلاجات الجينية بين الواقع والتحديات

 لم تكن هناك علاجات فعالة لهذا المرض، إلا أن التطور الطبي أتاح ظهور علاجات جينية، من بينها عقار Luxturna، المعتمد لعلاج حالات محددة ناتجة عن طفرات جينية معينة.

ويوضح الخبراء أن هناك نوعين من العلاجات الجينية: الأول هو “العلاج الجيني” الذي يعتمد على استبدال الجين التالف، والثاني “تعديل الجينات” الذي يستهدف إصلاح الطفرة نفسها.

ورغم النتائج الواعدة، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه هذه التقنيات، أبرزها محدودية استخدامها في أنواع معينة من الطفرات، إلى جانب التكلفة المرتفعة، التي قد تصل إلى ملايين الدولارات لعلاج مريض واحد.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن تقنيات تعديل الجينات قد تمثل مستقبلًا أكثر شمولًا، نظرًا لقدرتها على التعامل مع نطاق أوسع من الأمراض الوراثية، ما يمنح الأمل لملايين المرضى حول العالم.

اقرأ أيضًا: 

حالة مستعصية، غادة تستغيث من التليف العصبي: أتمنى العيش بلا آلام وعلاجي خارج مصر

تابعونا على

search