الخميس، 26 مارس 2026

07:16 ص

خداع استراتيجي أم نهاية الحرب.. إلى أين ستنتهي المحادثات بين واشنطن وطهران؟

دونالد ترامب ومجتبي خامئني

دونالد ترامب ومجتبي خامئني

كشف مسؤول رفيع المستوى في حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن واشنطن تدرس بالتنسيق مع عدد من الوسطاء الإقليميين، إمكانية عقد محادثات سلام رفيعة المستوى مع إيران في أقرب وقت.

وبحسب ما أفاد به المسؤول لموقع أكسيوس الأمريكي، لا تزال هذه الخطوة مرهونة برد رسمي من طهران التي لم تحسم موقفها بعد.

إنهاء حرب إيران

وتأتي هذه التحركات في ظل اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب، رغم التعقيدات الاستراتيجية المرتبطة بنفوذ إيران في منطقة الخليج، خصوصًا سيطرتها على مضيق هرمز. 

وكانت واشنطن قد عرضت على كل من إسرائيل وإيران خطة مكونة من 15 بندًا لإنهاء النزاع، مؤكدة أن طهران وافقت على عدد من البنود الرئيسية، إلا أن هذه الادعاءات لم تُدعّم حتى الآن بأدلة ملموسة.

تحفظات إسرائيلية

في المقابل، أبدت حكومة الإحتلال الإسرائيلي تحفظات واضحة تجاه المسار الدبلوماسي المحتمل، فقد أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن مخاوفه من إمكانية توصل ترامب إلى اتفاق لا يلبي الأهداف الإسرائيلية، أو يفرض قيودًا على حرية تل أبيب في التحرك عسكريًا ضد إيران.

كما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى شكوكهم بشأن صحة الادعاءات الأمريكية حول تقديم إيران تنازلات جوهرية.

من جهته، أكد ترامب أن بلاده تجري اتصالات مع “الأشخاص المناسبين” في إيران، مشيرًا إلى رغبة قوية لدى الجانب الإيراني في التوصل إلى اتفاق، رغم نفي طهران إجراء مفاوضات مباشرة، مع إقرارها بتلقي رسائل ومقترحات أمريكية عبر قنوات غير مباشرة.

باكستان راعية السلام

وفي سياق الوساطة، أعلنت باكستان، استعدادها لاستضافة محادثات سلام محتملة بين الطرفين، وهو ما أعاد ترامب نشره على منصة “تروث سوشيال”، في إشارة إلى اهتمامه بعقد القمة.

وبحسب المعطيات، قد يشارك نائب الرئيس الأمريكي في هذه المحادثات في حال انعقادها، رغم استمرار الغموض بشأن مستوى التمثيل الرسمي من الجانبين، وما إذا كانت الظروف ناضجة لعقد لقاء بهذا المستوى.

وفي خضم الأحداث يشير مسؤولون أمريكيون إلى حالة من الارتباك داخل القيادة الإيرانية، مع صعوبات في التنسيق الداخلي، خاصة في ظل الوضع غير المستقر للمرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، ما يزيد من تعقيد عملية اتخاذ القرار، وفقًا لما ذكره موقع أكسيوس.

تمويه من ترامب 

في المقابل، يرى بعض المسؤولين الإيرانيين أن تصريحات ترامب حول التقدم الدبلوماسي تهدف إلى تهدئة الأسواق وكسب الوقت للتحضير لخيارات عسكرية.

ميدانيًا، تستعد الولايات المتحدة لاحتمالات التصعيد، حيث تم توجيه الفرقة 82 المظلية للانتشار في الشرق الأوسط، في خطوة قد تفتح المجال أمام عمليات برية محتملة، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.

وتتضمن الخطة الأمريكية المطروحة بنودًا رئيسية، من بينها تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول رقابة دولية مشددة على برنامجها النووي، إلى جانب فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية وتقليص دعمها لحلفائها الإقليميين. 

إلا أن مدى قبول طهران بهذه الشروط لا يزال غير مؤكد، خاصة في ظل رفضها السابق لمثل هذه المطالب.

اقرأ أيضًا:

في 3 ساعات، إيران تشن هجمات سيبرانية على منشآت طبية أمريكية

إيران ترفع سقف التحدي.. شروط تعجيزية على طاولة التفاوض تحت نيران الحرب

search