السبت، 28 مارس 2026

01:35 م

بفستان الوداع.. إسبانيا ترحم نويليا من "الشلل النصفي" بـ"الموت الرحيم"

نويليا كاستيلو

نويليا كاستيلو

بينما عجز القانون الإسباني عن حماية نويليا من الاعتداء الجماعي داخل إحدى مؤسسات الدولة، اليوم يمنحها صك الرحيل بسلام. 

قضية نويليا كاستيلو تعكس صراعًا مريرًا بين أب يقاتل لأجل حياة ابنته، وابنة ترى أن الموت الرحيم ملاذًا للنجاة.

في مشهد مؤثر، تستعد نويليا البالغة من العمر 25 عامًا لمقابلة الموت بأبهى طلة لها، معتبرة أن موتها نجاة مما تعرضت لها في لحظة غدر.

جذور القضية المأساوية

وفقًا لصحيفة “نيويورك بوست” تعود تفاصيل المأساة إلى عام 2022 عندما حاولت نويليا الانتحار عبر القفز من الدور الخامس، إثر صدمة نفسية تعرضت لها بعد وقوعها ضحية اغتـصاب جماعي من ثلاثة رجال داخل مركز لرعاية الشباب تشرف عليه الدولة.

قفزت نويليا ونجت من الموت لكن أصيبت بشلل نصفي وآلام مزمنة في الظهر والساقين، ما دفعها لطلب المساعدة القانونية لإنهاء حياتها “بالموت الرحيم” بموجب القانون الإسباني لعام 2021.

صراع عائلي على حياة نويليا

شهدت قضية نويليا معركة قضائية شرسة، حيث قاد والدها سلسلة من الاستئنافات بالتعاون مع محامين لمنعها من تنفيذ قرار الموت الرحيم، مستندًا إلى أن حالتها النفسية الناتجة عن الصدمة تمنعها من اتخاذ القرار الصحيح.

في المقابل تقدم والدة نويليا دعمها الكامل لقرار ابنتها، مؤكدة أنها سترافقها في لحظاتها الأخيرة.

اللحظات الأخيرة في حياة نويليا

اليوم أنهى القضاء الإسباني والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان النزاع الذي استمر لسنوات، بالسماح للشابة نويليا كاستيلو بممارسة حقها في “الموت الرحيم”.

وفي تصريحات مؤثرة لوسائل إعلام بريطانية وإسبانية، عبرت نويليا عن إصرارها قائلة: "أريد أن أرحل وأنا في أجمل صورة، سأرتدي فستاني المفضل وأضع مستحضرات التجميل عند وفاتي". 

كما انتقدت موقف والدها معتبرة أنه لم يحترم رغبتها في التخلص من آلامها بتذكر ما تعرضت له التي تمنعها من ممارسة أبسط تفاصيل الحياة.

اقرأ أيضًا:

شارك فيها 100 متخصص.. أول عملية زراعة وجه من متبرعة قبل الموت الرحيم

هل يتم تطبيقه؟، سلوفينيا تستفتي حول الموت الرحيم للمرة الثانية

search