الجمعة، 27 مارس 2026

06:07 م

الجنيه يسقط والتضخم يحرق الجيوب.. هل يرفع المركزي الفائدة؟

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

تستعد الأسواق المحلية والمستثمرون، لمتابعة اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر مطلع أبريل المقبل، حيث سيتناول المسؤولون تقييم الأوضاع الاقتصادية واتخاذ القرار بشأن أسعار الفائدة وسط مستجدات اقتصادية محلية وعالمية.

ويأتي الاجتماع في توقيت حساس، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، ما قد ينعكس على معدلات التضخم على الصعيدين المحلي والعالمي.

ويشير عدد من المحللين، إلى أن البنك المركزي قد يميل إلى سياسة نقدية أكثر حذرًا، مع احتمالية تثبيت أسعار الفائدة في ظل حالة عدم اليقين العالمية، والسعي للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع أي ضغوط تضخمية مفاجئة.

موعد اجتماع البنك المركزي المصري

من المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية، اجتماعها يوم 2 أبريل لتقييم الأوضاع الاقتصادية واتخاذ القرار المناسب بشأن أسعار الفائدة، في ظل ترقب المستثمرين والمواطنين لتأثيرات هذا القرار على الاستثمار والادخار.

وتشير توقعات المحللين إلى احتمال توقف دورة التيسير النقدي، مع بقاء احتمال تثبيت أو رفع أسعار الفائدة استباقيًا لضمان السيطرة على التضخم.

من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي، إن خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل غير مرجح في ظل الضغوط التضخمية الحالية، موضحة أن السعر الأساسي للفائدة عند 19.5% مقابل معدل تضخم 13.4%، ما يمنح البنك هامشًا كافيًا للتقييم قبل أي خطوات جديدة.

وأشارت الدماطي لـ"تليجراف مصر"، إلى أن مرونة سعر الصرف في مصر تمثل عاملًا إيجابيًا لامتصاص الصدمات الخارجية، وأن تحرك العملة يعكس تسعير السوق للمخاطر، مما قد يسرع عودة التدفقات الاستثمارية بمجرد استقرار الأوضاع.

وتراجع سعر صرف الجنيه المصري نحو 10% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، متجهًا إلى مستويات قياسية مقابل الدولار، مع خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة المحلية بحوالي 2.63 مليار دولار من السوق الثانوية، ما يرفع تكلفة الواردات ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد المحلي.

تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار بنحو 10% منذ بداية الحرب

المركزي يركز على التضخم

قال الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، إن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا بالتزامن مع ضعف الجنيه سيؤثر على توقعات التضخم في مصر، مؤكدًا أن أي تحرك محتمل لرفع الفائدة سيعتمد على حجم هذه الصدمات.

وأضاف أبو الفتوح أن التوترات الجيوسياسية تضغط على معدلات التضخم، والتي قد تصل بين 13% و15% خلال مارس وأبريل، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يركز حاليًا على توقعات التضخم وسلوك المستهلكين والتجار والمصنعين لتحديد السياسات المناسبة.

وفي وقت سابق، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية سجل 13.4% خلال فبراير، مقابل 11.9% في يناير الماضي.

وعلى أساس شهري، شهد التضخم تسارعًا ملحوظًا ليصل إلى 2.8% في فبراير مقارنة بـ1.2% في يناير، ما يعكس ضغوطًا متصاعدة على الأسعار خلال الشهرين الأخيرين.

وأعلنت الحكومة، مؤخرًا، زيادة أسعار الوقود والغاز بنسب تتراوح بين 14 و30%، وهي ثالث زيادة خلال عام، ما ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وبالتالي أسعار السلع والخدمات. 

وتعتمد مصر بشكل كبير على استيراد الغاز المسال لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا بعد الحرب على إيران، حيث بلغ خام برنت 93 دولارًا للبرميل، بعد أن اقترب أمس الإثنين من مستوى 120 دولارًا.

وكان التضخم قد سجل ذروته عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يبدأ في الهبوط تدريجيًا عقب توقيع حزمة الإنقاذ المالي مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، والتي ساهمت في تخفيف حدة الضغوط السعرية على الاقتصاد.

اقرأ أيضًا:

سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة.. كم سجل بعد القفزة الأخيرة؟

سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الجمعة 27 مارس 2026

search