بعد واقعة "أم العاقات".. كيف تتحول "نبع الحنان" إلى مصدر للسخط؟
دعاء أم على بناتها أثناء هطول الأمطار
أثارت واقعة السيدة أمينة موسى "أم العاقات"، التي ظهرت في مقطع فيديو تدعو فيه على بناتها خلال هطول الأمطار، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها أمًا مظلومة، وآخرين رأوا أن ما حدث يعكس خللاً عميقًا في العلاقة الأسرية، وليس مجرد موقف عابر أو ترند.
سلوك الدعاء على الأبناء غير مقبول
وفي ظل الجدل الذي أثارته هذة الواقعة، أوضحت الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري العلاج النفسي الأسري، أن مشهد دعاء الأم على أبنائها لا يمكن التعامل معه باعتباره سلوكًا طبيعيًا أو مقبولاً، خاصة أن صورة الأم عبر الزمن ارتبطت دائمًا بالأمان والاحتواء والرحمة.

وتابعت عبدالله أن ظهور هذه النماذج على المنصات الاجتماعية، يهدم تلك الصورة المثالية ويطرح تساؤلات أعمق حول ما يحدث داخل بعض الأسر، وأكدت أن الدعاء على الأبناء لا يمثل قوة أو جرأة، بل يعكس حالة من الانكسار النفسي والعجز عن احتواء المشكلات.
ما المنظور النفسي لدعاء الأم على أبنائها؟
أشارت إلى أن الأم في هذه الحالة قد تكون تعاني ضغوطا نفسية شديدة، أو شعورا بالخذلان، أو حتى اضطرابات غير معالجة مثل الاكتئاب، وأضافت أن هذا السلوك أحيانًا يكون نتيجة أنماط تربوية غير صحية، مثل التسلط أو السيطرة المفرطة، أو امتدادًا لتجارب سابقة تعرضت فيها الأم نفسها للقهر، فتعيد إنتاجها مع أبنائها.
ما أسباب ابتعاد الأبناء عن والديهم؟
وفي بعض الحالات، يتحول الدعاء إلى وسيلة ضغط أو ابتزاز عاطفي، بدلاً من كونه تعبير ديني سليم، وأشارت إلى أن العلاقة بين الأم وأبنائها بطبيعتها معقدة، ولا يمكن حصرها في طرف مخطئ وآخر مظلوم، وأكدت أنه لا توجد أم تدعو على أبنائها إلا وهي مجروحة، كما لا يوجد ابن يبتعد دون سبب، فابتعاد الأبناء قد يكون أحيانًا نتيجة بيئة تربوية قائمة على القسوة أو غياب المساحة الشخصية، بينما قد يكون تقصير حقيقي في حالات أخرى.
نظرية التعلق بالأبناء
وأوضحت أن ما يحدث يمكن تفسيره في إطار "نظرية التعلق"، حيث تمثل علاقة الأم بالطفل النموذج الأول للعلاقات الإنسانية، وعندما تكون هذه العلاقة غير مستقرة أو مشبعة بالقلق، ترى الأم استقلال أبنائها تهديداً لها، فتتحول مشاعرها من الاحتواء إلى الغضب والرفض.
كما قالت إن المشاعر المكبوتة وفقاً للتحليل النفسي لا تختفي بل تظهر في صور أخرى، وقد يكون الدعاء هنا تعبيراً غير مباشر عن غضب أو عدوان داخلي، تم تغليفه في شكل مقبول اجتماعياً.
واختتمت الدكتورة إيمان عبدالله حديثها بالتأكيد على أن تحويل مثل هذه الوقائع إلى ترند يختزل معاناة إنسانية عميقة في مجرد مادة للجدل، بينما الحقيقة أن ما نشهده هو انعكاس لانهيار في بعض النظم الأسرية، وشددت على أن الحل لا يكمن في إدانة طرف على حساب الآخر، بل في فهم جذور الأزمة، والعمل على إعادة بناء علاقات قائمة على التوازن والاحتواء والاحترام المتبادل.
اقرأ أيضًا:
حفيدة "أم العاقات" تنصف جدتها: "عمتي سرقت فلوس أبويا وجابت لجدتي بودي جاردات"
أول تعليق من ابنة "أم العاقات": "رفعت علينا قضايا وأخويا مات بسببها"
الأكثر قراءة
-
موعد مباراة الأهلي والنصر الودية والقناة الناقلة
-
خلافات مع زوج أمها.. تفاصيل مثيرة بواقعة محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها (خاص)
-
AI أم لا.. حقيقة فيديو مساندة عربية نقل لأخرى بعد انفجار "الكاوتش" (خاص)
-
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. هل البنوك تعمل؟
-
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
-
صديق محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها: حاولت إنهاء حياتها أكثر من مرة
-
قرار رئاسي.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي عبر بوابة بشكتاش
-
مفاجأة.. مصر بجوار إسبانيا "بطلة العالم" في قائمة الكبار بالمونديال
أخبار ذات صلة
عمليات جراحية أم طلبات نسائية؟.. ماذا يفعل الرجال في عيادات التجميل؟ (خاص)
22 يوليو 2026 07:23 م
من التاج لـ الشارع.. كيف أصبحت الأفعى "سيئة السمعة" في عصر التريند؟
21 يوليو 2026 03:45 م
الملف الكامل لـ"سفاح الجيزة".. 4 ضحايا و5 سنوات من الغموض انتهت بالإعدام
21 يوليو 2026 10:00 ص
"النصب بالذكاء الاصطناعي".. كل ما تريد معرفته لحماية نفسك من مجرمي الإنترنت
21 يوليو 2026 01:10 ص
ماذا أنجز مجلس الشيوخ قبل الإجازة البرلمانية؟.. حصاد بالأرقام
20 يوليو 2026 03:49 م
ضربات أمريكية ضد إيران وشلل في هرمز.. تفاصيل الليلة التاسعة من المواجهة
20 يوليو 2026 10:30 ص
قدم محمد منير واكتشف عمرو دياب.. 10 معلومات عن هاني شنودة بعد رحيله
20 يوليو 2026 12:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً