وفاة فاطمة كشري.. بارعون في رثاء الموتى فاشلون في تقدير الأحياء
جاء رحيل الفنانة فاطمة كشري، أشهر كومبارس في تاريخ السينما المصرية، ليحمل الكثير من الأوجاع بشكل أكبر من رحيل امرأة جسدت بساطة الروح المصرية، ومنحتنا الكوميديا من قلب معاناة "الغلابة".
رحلت فاطمة كشري بعد أن واجهت أوجاع المرض في صمت، كسره نبأ وفاتها، إذ عانت الراحلة لسنوات مع المرض، وفي الوقت الذي لاقت بعض الاهتمام المؤقت قبل 5 سنوات، اضطرت للعودة لمهنتها الأولى كبائعة كشري من أجل ابتياع بعض حبات العلاج ثمنها أوقاتًا ضافية من المعاناة.
حال فاطمة كشري ككثير من المبدعين الهامشيين في عيون الصناعة، عاشت تبحث عن حقها في التقدير، لم تطلب المساعدة أو المال بقدر ما طلبت التواجد في مهنة تعشقها، ويعشق الجمهور رؤيتها فيها.
ربما أيضًا احتاجت فاطمة كشري في حياتها سماع بعض كلمات "جبر الخواطر"، حتى مع رحلتها لتوفير تكاليف العلاج الطويل، ربما احتاجت أن تشعر فقط بالامتنان والتقدير.
فاطمة كشري كآخرين، قائمة طويلة ضمت أسماء أسعدتنا، بينما أحبطناهم بصمتنا، محمد شرف، يوسف عيد، تامر ضيائي، وغيرهم كُثر، ما فائدة الهاشتجات والمنشورات المطولة الآن؟، لماذا ننتظر الجنازة لنتذكرهم؟ جميعنا كنا أقسى عليهم من المرض.
الجمهور يجب ألا يتوقف عند حدود المشاهدة فقط، وأن يمتد الأمر ليكون "مرآة" يرى فيها الفنان قيمة ما يقدمه، وأن يتوقف عن تقديس نجومية زائفة والالتفات حول من يستحقون فقط، على الجميع تقدير أصحاب البصمات حتى لو ظهروا بأدوار صغيرة، كلمات الإعجاب ورسائل الدعم الصادقة ستجعلهم يقاومون مرارة التجاهل.
أما عن الصُناع، فمسؤوليتهم إنسانية في المقام الأول، وعليهم ألا يتركون تلك المواهب لتصبح عرضة للنسيان لمجرد عدم امتلاكات علاقات أو مواصفات تسويقية معينة، لا بد من الوصول لاتفاق يضمن لهؤلاء الفنانين حياة كريمة تليق بعطائهم.
جميعهم ماتوا مرتين، بالتهميش والإهمال أوًلا، وبالنسيان بعد انقضاء أيام العزاء، وداعًا لكل صاحب ضحكة أمتعنا، ومعذرة لأننا لم نمنحكم ما تستحقون، وأصبحنا نُجيد السرادقات الإلكترونية أكثر.
الورد المتأخر لا عطر له، والتقدير المؤجل هو اعتذار باهت لا يصل لصاحبه، والموت أصبح تذكرة دخول للترند، رحيل فاطمة كشري وغيرها ليس مجرد خبر وفاة، هو جرس إنذار يضرب في وجوهنا، ودعوة لمراجعة معاييرنا في تقدير المبدعين.
اقرأ أيضًا:
اليوم.. تشييع جثمان الفنانة فاطمة كشري من شبرا
بعد وفاتها.. من هي الفنانة فاطمة كشري ولماذا سُميت بهذا الاسم؟
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
المزارعون الأمريكيون يتلقون ضربة مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
مقالات ذات صلة
بعنوان "دايرة".. إعادة تدوير المخلفات في فيلم لطلاب إعلام القاهرة
15 أبريل 2026 07:51 م
نانسي عجرم تستأنف نشاطها الفني: لبنان يجب أن يبقى مسموعًا
15 أبريل 2026 02:03 م
حسين فهمي يشارك جمهوره كواليس فيلمه الجديد "القصة التي وجدتها في الصين"
15 أبريل 2026 01:05 م
مشاهدة الحلقة الخامسة من مسلسل اللعبة 5 لـ هشام ماجد وشيكو
15 أبريل 2026 11:34 ص
بـ 1.9 مليون جنيه في يوم واحد.. "برشامة" يكتسح دور العرض السينمائي
15 أبريل 2026 10:16 ص
حقيقة تقديم أحمد مكي الجزء التاسع من "الكبير أوي" في رمضان 2027 (خاص)
13 أبريل 2026 02:50 م
تصل إلى مليون جنيه.. ارتفاع أسعار تذاكر حفل عمرو دياب بعد ساعات من طرحها
13 أبريل 2026 02:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً