الثلاثاء، 31 مارس 2026

09:10 ص

إسبانيا تُصعّد ضد الحرب على إيران.. إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الأمريكية

طائرة ناقلة أمريكية في قاعدة مورون دي لا فرونتيرا في إسبانيا

طائرة ناقلة أمريكية في قاعدة مورون دي لا فرونتيرا في إسبانيا

صعّدت إسبانيا موقفها المعارض للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، عبر اتخاذ إجراءات عملية شملت إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الهجمات، في خطوة تعكس تشدد مدريد منذ اندلاع العمليات العسكرية، وأثارت توترًا في العلاقات مع واشنطن، وفقًا لوكالة "رويترز".

حظر استخدام المجال الجوي والقواعد العسكرية

أعلنت الحكومة الإسبانية إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المرتبطة بالهجمات على إيران، لتصبح من أبرز الدول الأوروبية المنتقدة للحرب.

وكشفت صحيفة "إل باييس" القرار لأول مرة قبل أن يؤكده وزير الدفاع الإسباني، بالتزامن مع إعلان منع استخدام القواعد العسكرية المشتركة داخل الأراضي الإسبانية في أي عمليات مرتبطة بالحرب.

وأكدت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجريتا روبلز أن بلادها "لا تسمح باستخدام القواعد العسكرية أو المجال الجوي لأي أعمال تتعلق بالحرب في إيران"، مشددة على أن موقف إسبانيا "واضح تمامًا"، ووصفت الحرب بأنها "غير قانونية وظالمة للغاية".

تداعيات القرار على التحركات العسكرية

من شأن القرار أن يجبر الطائرات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك المتمركزة في المملكة المتحدة ومناطق أخرى في أوروبا، على تغيير مساراتها وتجنب التحليق فوق إسبانيا أثناء توجهها إلى الشرق الأوسط، باستثناء حالات الطوارئ.

توتر سياسي مع واشنطن

أثار الموقف الإسباني توترًا مع الإدارة الأمريكية، خاصة بعد الانتقادات العلنية التي وجهها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للعمليات العسكرية، وفقًا لصحيفة "الجارديان".

ودعا سانشيز الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى وقف الحرب، مؤكدًا أن "الرد على عمل غير قانوني بعمل غير قانوني آخر يمثل بداية الكوارث الكبرى للبشرية".

وبحسب تقارير إعلامية، فإن رفض مدريد السماح باستخدام القواعد العسكرية الأمريكية دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التلويح بإجراءات تجارية ضد إسبانيا.

من جانبه، أوضح وزير الاقتصاد الإسباني كارلوس كويربو أن القرار يأتي في إطار موقف حكومي رافض للمشاركة في حرب "بدأت من جانب واحد وتخالف القانون الدولي أو المساهمة فيها".

منع استخدام قواعد روتا ومورون

كان سانشيز قد أشار خلال خطاب أمام البرلمان الإسباني إلى منع الولايات المتحدة من استخدام قواعد روتا ومورون دي لا فرونتيرا في هذه الحرب، مؤكدًا رفض جميع خطط الطيران المرتبطة بها، بما في ذلك رحلات التزود بالوقود.

استمرار الاستخدام اللوجستي بشروط

ورغم هذه القيود، لا تزال الطائرات العسكرية الأمريكية قادرة على استخدام القواعد الإسبانية في إطار اتفاقية ثنائية، خاصة لتقديم الدعم اللوجستي لنحو 80 ألف جندي أمريكي متمركزين في أوروبا.

وفي نهاية فبراير، تم نقل 15 طائرة أمريكية من طراز KC-135 للتزود بالوقود من قاعدتي مورون وروتا إلى قواعد في فرنسا وألمانيا.

كما أوضحت وزيرة الدفاع أن الرحلات التي استخدمت القواعد الإسبانية منذ اندلاع النزاع كانت لأغراض نقل عسكري فقط، دون استخدام طائرات مقاتلة أو طائرات للتزود بالوقود في العمليات القتالية.

سوابق تاريخية محدودة

ورغم أن قاذفات أمريكية من طراز B-2 وB-52 انطلقت سابقًا من قواعد في إسبانيا خلال مناورات عسكرية، فإن استخدامها لشن هجوم مباشر على دولة ثالثة لم يحدث سوى مرة واحدة خلال حرب الخليج عام 1991، في عهد حكومة فيليبي جونزاليس.

اقرأ أيضًا:
بعد التهديدات الإيرانية.. الجامعة الأمريكية في أرمينيا تتحول للتعليم عن بُعد

search