الإثنين، 12 أكتوبر 2026
01:37 ص
مضيق هرمز
أثارت أزمة تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تساؤلات واسعة حول مصير كميات النفط التي كانت تمر عبر هذا الممر الحيوي يوميًا.
تعتمد عدة دول خليجية على المضيق لنقل صادراتها من النفط والغاز إلى الأسواق الدولية، أبرزها: العراق، السعودية، الكويت، قطر، والإمارات.
ويمر عبر المضيق نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة. ومع توقف حركة المرور، لم تعد هذه الدول قادرة على تصدير نفطها بالطريقة المعتادة.

قبل اندلاع الأزمة، كان نحو 20 مليون برميل نفط تمر يوميًا عبر المضيق. ومع توقف العبور، بدأت الكميات غير المصدرة تتراكم في مرافق التخزين، والتي تشمل خزانات برية أو مساحات تخزين تحت الأرض للنفط الخام والمكرَّر والغاز الطبيعي.
وعندما تمتلئ هذه السعات، تستخدم الشركات ناقلات النفط كخزانات عائمة، رغم ارتفاع تكلفة هذه الطريقة، والتي تزداد خلال الأزمات، وفقًا لتقارير شبكة "بي بي سي".
أظهرت التجارب السابقة حجم ارتفاع تكاليف التخزين العائم خلال الأزمات، ففي جائحة كورونا ارتفعت تكلفة استئجار ناقلات النفط للتخزين من نحو 25 ألف دولار يوميًا إلى نحو 300 ألف دولار يوميًا في عام 2020، نتيجة امتلاء الخزانات البرية وفائض الإنتاج.
عندما تصل مرافق التخزين إلى أقصى طاقتها، يصبح الخيار الأكثر شيوعًا هو خفض الإنتاج أو إيقافه مؤقتًا. وقد لجأت دول مثل قطر والعراق والكويت والإمارات والسعودية بالفعل إلى خفض إنتاجها النفطي الإجمالي، نظرًا لصعوبة تصدير الكميات المنتجة.
إيقاف الآبار ليس أمرًا بسيطًا؛ فإعادة تشغيلها بعد الإغلاق عملية مكلفة ولا تضمن استعادة الإنتاج إلى مستواه الطبيعي.
كما أن توقف عمليات الضخ أو استخراج النفط من الصخور يمكن أن يؤدي إلى تلف المعدات أو تشقق الأنابيب بسبب تغير الضغط أو تجمد المياه.
إغلاق البئر وإعادة تشغيله لاحقًا يتطلب استثمارات ضخمة ووقتًا طويلًا، إضافة إلى حاجة العمالة المتخصصة، مما يجعل بعض الدول تواصل الإنتاج حتى في ظل صعوبة تصدير النفط أو انخفاض الأسعار، لتجنب التكاليف الباهظة.
تشهد المنطقة تصعيدًا منذ 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف داخل إيران، وردت طهران بضربات على مواقع إسرائيلية وأمريكية.
وقد أدى التصعيد إلى تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من الخليج.
فرض الحرس الثوري الإيراني قيودًا على الملاحة في المضيق، شملت منع عبور السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية وحلفائها، محذرًا من أن أي سفينة مرتبطة بهذه الدول قد تصبح هدفًا محتملاً.
اقرأ أيضًا:
خارطة العبور الآمن، دول منحتها إيران "مفتاح" مضيق هرمز وأخرى ممنوعة
11 أكتوبر 2026 11:50 م
11 أكتوبر 2026 11:00 م
11 أكتوبر 2026 10:20 م
11 أكتوبر 2026 09:02 م
11 أكتوبر 2026 05:46 م
11 أكتوبر 2026 08:10 م
11 أكتوبر 2026 02:36 م
11 أكتوبر 2026 06:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً