الخميس، 08 أكتوبر 2026
11:28 م
مصنع الزيتون
اندلع حريق ضخم داخل مصنع للملابس الجاهزة بمنطقة سرايا القبة التابعة لحي الزيتون بالقاهرة، مساء أمس الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 8 أشخاص، من بينهم شقيقتان، وإصابة 15 آخرين بحالات اختناق وحروق متفاوتة.
وتلقت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة بلاغًا بنشوب الحريق داخل عقار مكوّن من 12 طابقًا، حيث يقع المصنع في الطابق الأرضي، لتنتقل على الفور قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث.
في جولة ميدانية لـ"تليجراف مصر"، كشف عبدالله البحيري، عامل جراج مجاور للعقار وشاهد عيان، تفاصيل صادمة عن موقع الحريق، مؤكدًا أن المصنع كان يعمل به نحو 90 عاملًا، أغلبهم من الفتيات.
وأوضح أن المصنع يمتد على مساحة كبيرة تصل إلى 1200 متر، لكنه لا يحتوي سوى على مدخل رئيسي واحد، لافتًا إلى أن مالك المصنع كان يقوم بإغلاقه بسيارته، ما أعاق عمليات الدخول والخروج أثناء الحريق، وتسبب في احتجاز العمال بالداخل.
أشار الشاهد إلى أن الحريق بدأ نتيجة ماس كهربائي داخل غرفة الكهرباء، والتي كانت ملاصقة لمخزن يحتوي على أجهزة كمبيوتر ومواد أخرى، ما ساهم في انتقال النيران بسرعة.
وأضاف أن العاملين لم يشعروا باندلاع الحريق في بدايته، خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي، حيث ظن البعض أنه انقطاع طبيعي، بينما كانت النيران تنتشر في المكان بصمت.
مع اشتعال النيران ووصولها إلى الأقمشة والمواد القابلة للاشتعال، تصاعدت الأدخنة بكثافة خلال لحظات، ما أدى إلى فقدان الرؤية داخل المصنع، خاصة مع تصميمه القائم على ممرات ضيقة.
وأكد البحيري أن بعض العمال كانوا داخل الحمامات أثناء انقطاع الكهرباء، ولم يدركوا حجم الخطر إلا بعد فوات الأوان، ليجدوا أنفسهم محاصرين وسط الدخان الكثيف والنيران.
روى الشاهد تفاصيل محاولات الأهالي لإنقاذ العالقين، حيث قام عدد من الجيران بالدخول إلى المصنع باستخدام أقمشة مبللة لمحاولة إخراج الضحايا، قبل وصول قوات الحماية المدنية.
وأشار إلى أنه تمكن من إخراج أول ضحية، شاب يُدعى "رامي"، مؤكدًا أنه كان لا يزال على قيد الحياة لحظة إخراجه، وكان من الممكن إنقاذه حال توافر الإسعاف في الوقت المناسب.
لفت البحيري إلى أن قوات الحماية المدنية اضطرت لاحقًا إلى كسر سور مدرسة مجاورة للوصول إلى موقع الحريق، إلا أن ذلك تم بعد ساعات من اندلاع النيران، حيث لم يتم فتح السور إلا قرابة الساعة 11:30 مساءً، رغم اندلاع الحريق في الخامسة مساءً.
وأضاف أن الأهالي بادروا بكسر أجزاء من السور قبل وصول المعدات الثقيلة، في محاولة لتسريع عمليات الإنقاذ.
واتهم شاهد العيان مالك المصنع، ويدعى "عمر القناوي"، بالهروب من موقع الحادث فور اندلاع الحريق، مشيرًا إلى أنه قام بجمع الأموال من داخل المصنع وغادر بسيارته، ولم يظهر منذ ذلك الحين.
كما أشار إلى أن المصنع – وفق معلوماته – غير مرخص، وأن العمال يعملون بنظام اليومية دون تأمينات أو عقود رسمية، مع وجود عمالة دون السن القانونية.
رغم الإعلان عن 7 وفيات حتى الآن، أكد الشاهد أن عدد الضحايا قد يكون أكبر، مشيرًا إلى احتمالية وجود مفقودين أو جثامين لم يتم التعرف عليها، في ظل استمرار أعمال التبريد داخل الموقع.
كما أشار إلى وجود حالات إنسانية مؤلمة، من بينها شقيقتان لقيتا مصرعهما في الحريق، إضافة إلى ضحايا آخرين تم انتشالهم في ساعات متأخرة من الليل.
في المقابل، تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الحادث، والاستماع إلى أقوال الشهود، مع فحص تراخيص المصنع واشتراطات السلامة داخله، للوقوف على أسباب الحريق وتحديد المسؤوليات القانونية.
اقرأ أيضًا:
بعد الحريق.. "تليجراف مصر" ترصد آخر ما تبقى من مصنع ملابس الزيتون (صور)
08 أكتوبر 2026 10:50 م
08 أكتوبر 2026 10:04 م
08 أكتوبر 2026 09:59 م
08 أكتوبر 2026 09:48 م
08 أكتوبر 2026 09:45 م
08 أكتوبر 2026 09:31 م
08 أكتوبر 2026 09:27 م
08 أكتوبر 2026 09:16 م
أكثر الكلمات انتشاراً