الخميس، 02 أبريل 2026

11:57 م

إصابة إسلام عيسى تعيد ذكريات هشام عبدالرسول مع "الحلم الممنوع" على أبواب مونديال 90

هشام عبدالرسول

هشام عبدالرسول

في ذاكرة الكرة المصرية، تبقى بعض الحكايات أكبر من مجرد نتائج أو بطولات، حكايات تمس القلوب قبل الأرقام، ومن بينها قصة اللاعب الراحل هشام عبدالرسول، الذي لمع اسمه سريعًا قبل أن تتوقف رحلته عند أبواب الحلم الأكبر، وهو ما يتشابه مع إصابة لاعب سيراميكا كليوباترا إسلام عيسى، أمس، بعد انضمامه حديثا لصفوف منتخب مصر بقيادة حسام حسن.

صعود غير متوقع إلى القمة

القصة التاريخية بدأت مع اقتراب تصفيات كأس العالم 1990، حين فاجأ المدير الفني التاريخي محمود الجوهري الجميع بقراره بضم لاعب مغمور من نادي المنيا إلى صفوف منتخب مصر، في وقت كانت الاختيارات تميل بشكل واضح إلى نجوم القطبين الأهلي والزمالك.

ذلك اللاعب، القادم من صعيد مصر، لم يحتج وقتًا طويلًا لإثبات نفسه، إذ تحول إلى أحد أبرز مفاتيح اللعب في مشوار التصفيات، مسجلًا 3 أهداف من أصل 7 قادت الفراعنة نحو العودة إلى المونديال بعد غياب طويل.

نجم الصعيد الذي أسر القلوب

بفضل مهاراته اللافتة ولمساته الحاسمة، أصبح هشام عبدالرسول حديث الجماهير والنقاد، وبدأت مدرجات المنيا تهتز باسمه، بينما تحولت قصته إلى مصدر إلهام، تؤكد أن الموهبة قادرة على فرض نفسها مهما كانت نقطة البداية.

واعتمد عليه الجوهري كعنصر أساسي في تشكيله، واضعًا إياه ضمن ركائز الفريق الذي حجز بطاقة التأهل إلى مونديال إيطاليا 1990.

الحلم يقترب ثم يتبخر

عاد اللاعب إلى مسقط رأسه بطلًا، محاطًا بحفاوة جماهيرية كبيرة، وتهافتت عليه الأندية الكبرى، بينما بدا مستقبله مفتوحًا على كل الاحتمالات، خاصة بعد مشاركته في أغلب مباريات التصفيات.

لكن قبل أن يكتمل المشهد بالسفر إلى إيطاليا، وقعت الصدمة، حيث وقع حادث سير مروع على طريق “مصر – الإسكندرية” الصحراوي أنهى كل شيء في لحظة، متسببًا في إصابة بالغة بساق عبدالرسول، شملت تهتكًا في العضلات وتفتتًا في العظام.

وفاء الجوهري.. لفتة إنسانية خالدة

رغم قسوة الإصابة، لم ينسه الجوهري، فحرص على دعمه معنويًا بدعوته للانضمام إلى معسكر المنتخب، قبل أن تؤكد التقارير الطبية أن عودته إلى الملاعب قد تستغرق سنوات طويلة.

وفي لفتة إنسانية تُحسب له، اصطحب الجوهري لاعبه إلى إيطاليا ضمن بعثة المنتخب، ليعيش أجواء الحلم الذي قاتل من أجله، قبل أن يُنظم له لاحقًا مباراة اعتزال في المنيا، حيث بدأت الحكاية.

قصة تتجاوز كرة القدم

لم تكن قصة هشام عبدالرسول مجرد مسيرة لاعب توقفت، بل أصبحت رمزًا للأمل والطموح، ودليلًا على أن الطريق إلى المجد قد يكون قصيرًا أحيانًا، لكنه يترك أثرًا لا يُمحى.

اقرأ أيضًا:

بعد مباراة مصر.. انتقادات واسعة في إسبانيا لهتافات الجمهور العنصرية

search