الجمعة، 03 أبريل 2026

09:29 م

"سيمنز" تكشف موعد الانتهاء من إنشاء محطة جديدة لطاقة الرياح في مصر

شركة سيمنز للطاقة

شركة سيمنز للطاقة

قال الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز للطاقة في مصر، أشرف حماسة، إن قطاع الطاقة المصري شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات العشر الماضية، واصفًا ما تحقق بأنه قصة نجاح حقيقية على مستوى المنطقة، حيث نجحت مصر في التحول خلال فترة زمنية قصيرة من دولة تواجه تحديات في توافر الكهرباء إلى دولة تمتلك فائضاً يسمح بالتصدير، وهو ما يعكس سرعة التنفيذ ووضوح الرؤية في إدارة القطاع.

وأوضح حماسة في مقابلة مع “CNN”، أن ما يميز التجربة المصرية لا يقتصر على حجم الاستثمارات، بل يشمل أيضًا التوجه القوي نحو التحول الطاقي والتوسع في الطاقة المتجددة، حيث تمتلك سيمنز للطاقة تاريخًا ممتدًا لأكثر من 125 عامًا في مصر، وتساهم تقنياتها بنسبة تتراوح بين 35 و42% من إجمالي إنتاج الكهرباء، إضافة إلى إنشاء نحو 140 محطة محولات وأكثر من 600 وحدة لخدمة قطاعات النفط والغاز والصناعة.

مشروع مصر العملاق يضيف 14.4 جيجاوات

وأشار حماسة إلى أن مشروع “مصر العملاق” يمثل ركائز أساسية للشبكة الكهربائية الوطنية، حيث تم تنفيذه خلال 27.5 شهر فقط وأسهم في إضافة 14.4 جيجاوات من خلال ثلاث محطات كبرى في العاصمة الإدارية وبني سويف والبرلس، ما وفر الكهرباء لنحو 40 مليون شخص وأسهم في توفير أكثر من 13 مليار دولار من تكاليف الوقود منذ عام 2019.

وأضاف أن التوسع في الطاقة المتجددة يشمل مشروعات رياح بقدرة إجمالية تبلغ 1.5 جيجاوات، بالإضافة إلى محطة جديدة بقدرة 500 ميجاوات في رأس غارب المتوقع الانتهاء منها عام 2028، كما تعمل الشركة بالتعاون مع سكاتيك آسا على إنشاء محطة محولات لتفريغ 1 جيجاوات من الطاقة الشمسية في نجع حمادي، ما يوفر كهرباء نظيفة لحوالي مليون منزل.

تحديث البنية التحتية وتحسين الكفاءة

ولفت حماسة إلى التعاون مع شركة المحطات المائية لإنتاج الكهرباء لإعادة تأهيل محطات السد العالي وأسوان، ما يمدد عمرها الافتراضي إلى 40 و50 عامًا ويضيف 300 ميجاوات للشبكة، كما تواصل الشركة تنفيذ مشروعات نقل وتوزيع الكهرباء لدعم التوسع العمراني وتعزيز استقرار الشبكة واعتماديتها، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء على المدى الطويل.

وأكد حماسة أن مصر تمتلك جميع المقومات لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، بفضل بنية تحتية قوية وموقع استراتيجي، إلى جانب استراتيجية واضحة تهدف للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030 ورفعها إلى 65% بحلول 2040، مما يضع مصر في موقع متقدم لإنتاج وتصدير الكهرباء.

مزيج الطاقة بين التقليدي والمتجدد

وأوضح حماسة أن التوازن بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة هو الحل الأمثل، حيث يمثل الغاز الطبيعي نحو 70% من إنتاج الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال 2024، مؤكدًا أن التخلي عن المصادر التقليدية ليس خيارًا، بل يجب تطوير مزيج طاقة متنوع مع تحسين كفاءة المحطات لتقليل استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات، إلى جانب دعم التوسع في الطاقة المتجددة لتحقيق استدامة طويلة الأجل.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في إدارة أنظمة الطاقة، إذ يُستخدم للتنبؤ بالطلب وتقليل الأعطال وتحسين أداء الشبكة واكتشاف المشكلات مبكرًا، ويسهم أيضًا في دمج الطاقة المتجددة من خلال موازنة مصادر الطاقة المختلفة عند غياب الشمس أو الرياح، مع تحسين كفاءة تشغيل المحطات وخفض الانبعاثات.

مصر والهيدروجين الأخضر وفرص المستقبل

وأشار حماسة إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية لدخول سوق الهيدروجين الأخضر، بفضل توسعها في الطاقة المتجددة، حيث تتيح تكنولوجيا التحليل الكهربائي تحويل فائض الكهرباء إلى هيدروجين يمكن تخزينه واستخدامه كوقود نظيف في قطاعات متعددة مثل النقل والصناعة، ما يمثل فرصة كبيرة لتعزيز الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات.

وأكد حماسة أن أزمة الطاقة العالمية أبرزت مخاطر الاعتماد على مصدر واحد للطاقة، ما يفرض ضرورة تنويع مزيج الطاقة والموردين، مع استثمار التكنولوجيا الحديثة لضمان مرونة واستدامة القطاع، وحماية مصر من أي صدمات خارجية في المستقبل.

اقرأ أيضًا:

بعد ساعات من تثبيت المركزي للفائدة.. كم وصل سعر جرام الذهب عيار 21؟

أسعار النفط عالميًا.. خام برنت يقترب من 110 دولارات

search