الأحد، 05 أبريل 2026

12:30 م

"على باب القومسيون" تفاصيل جديدة في واقعة مُسن دمياط.. هل كان ضحية الروتين؟

مسن دمياط الراحل

مسن دمياط الراحل

شهدت قرية غيط النصارى بمحافظة دمياط واقعة مأساوية لمُسن تم العثور على جثمانه مشنوقًا على سور المركز الطبي، حيث التقت “تليجراف مصر” بذوي المتوفى للوقوف على تفاصيل جديدة من حياته وظروفه قبل الحادث. 

رغم العجز رفض المساعدات المادية 

وقال حسن، نجل المتوفى، لـ تليجراف مصر إن والده كان مثالًا للكفاح والعمل الحلال طوال حياته، موضحًا أنه رغم تعرضه لحادث تسبب في عجزه، فإنه لم يستسلم، وظل متمسكًا بالعمل رافضًا الاعتماد على مساعدة الآخرين.

وأضاف نجل الراحل: “أبويا حاول يرجع يشتغل تاني، وراح يجدد رخصته كسائق، لكن واجه بعض الصعوبات في إنهاء الأوراق”.

وأوضح نجل المتوفى أن والده لم يفقد الأمل، وحاول الحصول على تقرير طبي يُثبت عجزه عن العمل ليتمكن من صرف معاش يساعده على المعيشة، ولكنه لم يستطع، فضلًا عن مشقة الانتقال المتكرر بين محل إقامته بقرية الزعاترة التابعة لمركز الزرقا، ومقر المركز الطبي بقرية غيط النصارى.

نجل مسن دمياط 

وتابع: "أبويا كان بيمر بظروف نفسية صعبة جدًا، فيها قهر بسبب الفقر، ومع ذلك عمره ما مد إيده لحد".

نموذج للكفاح ينتهي بإنهاء حياته

وأشار إلى أن والده تمكن من تربية أبنائه وتعليم بناته حتى تزوجن، مضيفًا: “إحنا كلنا اتربينا واتعلمنا من تعبه، وأنا كمان متجوز وعندي أولاد، ودخلي على أدي”.

وقال شقيق المتوفى، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن الراحل كان نموذجًا للكفاح طوال حياته، حيث بدأ العمل منذ صغره واعتمد على نفسه في توفير مصدر رزق بالحلال، ولم يكن يقبل أن يمد يده لأحد مهما اشتدت عليه الظروف.

وأضاف: "كان شايل هم نفسه ورافض يبقى عبء على حد، وفضل يحارب لحد آخر لحظة، لكن الضغوط اللي مر بيها كانت أكبر منه"، مؤكدًا أن الراحل ترك سيرة طيبة بين الجميع، وكان معروفًا بحسن الخلق والاجتهاد.

أسرة مسن دمياط 

بدايات واقعة مسن دمياط 

وتعود بداية الواقعة إلى الساعات الأولى من أمس الخميس، حيث شهدت محافظة دمياط، واقعة تقطع الأنفاس، بعدما تم العثور على جثمان مُعلقًا بسور المركز الطبي بمحافظة دمياط، حيث تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة منشورات مصحوبة بصورة الجثمان بعد العثور عليه، في مشهد أحزن الجميع.

وأسرع سكان منطقة المركز الطبي بدمياط، بالاتصال بـ النجدة والشرطة والذي حضرت على الفور وقامت بإنزال الجثمان من أعلى السور الحديدي.

وأمرت النيابة العامة، بنقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى التخصصي بدمياط تحت تصرفها، تمهيدًا لاستخراج التصاريح اللازمة وبيان أسباب الوفاة بشكل دقيق.

وتواصل جهات التحقيق في محافظة دمياط فحص ملابسات الواقعة، والاستماع لأقوال الأسرة، لكشف كافة التفاصيل المرتبطة بالحادث.

تحذير

ويحذر "تليجراف مصر" من الانتحار، مناشدًا من تراودهم مثل هذه الأفكار التوجه إلى طبيب نفسي في محاولة لحل مشكلاتهم، وما قد يتعرضون له والتفكير بإيجابية حول استمرارية الحياة التي منحها الله للإنسان، فلابد من الذهاب إلى الطبيب المختص، وعرض أنفسهم على المعنيين لحل المشكلة، وعدم التطرق للأفكار الانتحارية التي تراودهم والذهاب إلى الطبيب المختص، وعرض أنفسهم على المعنيين لحل المشكلة.

وتعمل الدولة على تقديم الدعم للمرضى النفسيين؛ من خلال أكثر من جهة خط ساخن، لمساعدة من لديهم مشاكل نفسية، أو رغبة في الانتحار، أبرزها الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية، بوزارة الصحة والسكان، لتلقي الاستفسارات النفسية والدعم النفسي، ومساندة الراغبين في الانتحار، من خلال رقم 08008880700، 0220816831، طوال اليوم.

اقرأ أيضا: 

بعد رحلة ساعتين ونصف.. مُسن يختار مركزًا طبيًا بدمياط لإنهاء حياته

search