السبت، 04 أبريل 2026

01:32 ص

وزير البترول الأسبق: ما يحدث في إيران "حرب وجود اقتصادية" تستهدف خنق الصين

المهندس أسامة كمال

المهندس أسامة كمال

قال المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، إن ما يحدث في الممرات الملاحية والعمق الإيراني يتجاوز كونه مواجهة عسكرية، ليتحول إلى “حرب وجود اقتصادية” تستهدف بالأساس القوة الصينية الصاعدة عبر ملف الطاقة.

استهداف الاقتصاد الصيني

وأوضح كمال، خلال حواره على قناة “المحور”، أن الهدف الاستراتيجي غير المعلن يتمثل في إضعاف الاقتصاد الصيني، مشيرًا إلى أن بكين تعاني عجزًا يتراوح بين 30% و35% في إمدادات البترول والمواد الخام. 

المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق

وأضاف: “الطاقة هي الوجه الآخر للعملة التي تُسمى الاقتصاد، ومن خلال ضرب مصادر الإمداد لمدة شهرين يمكن التأثير مباشرة على القوة الاقتصادية للصين”.

دعم غير معلن وصمود إيراني

وأكد أن الحكمة تقتضي عدم دخول الصين في مواجهة مباشرة، لافتًا إلى أن استمرار صمود إيران يشير إلى وجود دعم ومساندة من أطراف غير معلنة، مستشهدًا بحرب أكتوبر 1973 حين استخدم العرب سلاح النفط للضغط على أوروبا.

حسابات خاطئة لواشنطن وتل أبيب

وأشار كمال إلى أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية لم تكن دقيقة، إذ راهنت واشنطن على انهيار سريع لإيران وانخراط الدول العربية في الصراع، وهو ما لم يتحقق. 

وأضاف أن الموقف الأوروبي شكّل صدمة للولايات المتحدة، بعد إعلان دول حلف “الناتو” رفضها خوض حرب لفتح مضيق هرمز، مؤكدين أن عقيدة الحلف تقتصر على الدفاع عن أوروبا.

مقارنات تاريخية وتساؤلات مفتوحة

وطرح كمال مقارنة بين النموذج الياباني عام 1938، حين ردت الولايات المتحدة نوويًا بعد هجوم بيرل هاربر، ونموذج العدوان الثلاثي عام 1956، حين تركت واشنطن بريطانيا وفرنسا تتكبدان الهزيمة، متسائلًا: “هل نحن أمام سيناريو جديد يشبه أزمة السويس، قد يعيد تشكيل موازين القوى العالمية؟”.

محاولة للحفاظ على الهيبة الأمريكية

واختتم كمال تصريحاته بالإشارة إلى أن إعلان واشنطن تحقيق النصر مبكرًا يأتي في إطار محاولة الحفاظ على صورتها وتجنب الاعتراف بأي إخفاق ميداني، خاصة في ظل تصاعد الدعوات الدولية لإعادة النظر في حق الفيتو الذي تتمتع به داخل مجلس الأمن.

اقرأ أيضًا:

وزير بترول سابق يقدم تصورًا يضمن خفض استهلاك النفط 15% خلال 4 سنوات

كمال: لو انتهت حرب إيران سيدور سعر برميل النفط حول 90 دولارًا لمدة عام

search