"الإنجازات المبتورة".. هل حقق ترامب أهدافه في حرب إيران أم أعاد صياغة الهزيمة؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
مع استمرار الحرب الأمريكية - الإسرائيلية ضد إيران، برز تحول ملحوظ في طبيعة الأهداف التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أشار في خطاب موجه للأمة مساء الأربعاء الماضي إلى أن الولايات المتحدة باتت قريبة من تحقيق أهدافها الاستراتيجية في إيران، ما ارتبط بتعديل هذه الأهداف بشكل متكرر منذ بداية المواجهة.
القضاء على تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة
في بداية الحرب، تعهد ترامب بتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية بالكامل، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستقضي على الصواريخ وستسوي صناعتها بالأرض، وتشير التقديرات قبل اندلاع الحرب إلى أن إيران كانت تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي عالي السرعة، وهو هدف عسكري رئيسي أيضًا بالنسبة لإسرائيل، وفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وخلال مجريات الحرب، انخفضت وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية كما تراجعت قدراتها التصنيعية طويلة المدى بشكل واضح، ومع ذلك، احتفظت إيران بقدرة على تنفيذ ضربات تجاه إسرائيل ومنطقة الخليج، ما أدى إلى وقوع أضرار وحالات إصابة محدودة.

ووفقًا لتقديرات المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، نفذت إيران ما بين 7 إلى 19 موجة هجمات يوميًا على إسرائيل منذ اليوم الرابع للحرب، كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة اعتراض 26 طائرة مسيّرة و19 صاروخًا إيرانيًا.
ورغم ذلك، أفادت تقارير نقلتها "رويترز" أن الولايات المتحدة لم تؤكد سوى تدمير نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية، وفي أحدث تصريحاته، اكتفى ترامب بالإشارة إلى أن بلاده تُلحق "أضرارًا غير مسبوقة" بالبرنامج الصاروخي، وأن الهجمات الإيرانية تراجعت بشكل كبير، في تحول واضح عن هدفه الأولي، ألذي أكد فيه تدمير القدرات الإيرانية بالكامل.
منع إيران من امتلاك سلاح نووي
في بداية الحرب، أكد ترامب أن أحد الأهداف الرئيسية يتمثل في ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، وكانت إيران تمتلك آنذاك نحو 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية كافية لإنتاج 10 قنابل نووية في حال رفع نسبة التخصيب إلى 90%.
لكن تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية وخبراء مستقلين لم تكن تشير إلى امتلاك إيران القدرة الفعلية على إنتاج سلاح نووي، خاصة بعد الضربات التي استهدفت منشآتها النووية خلال حرب الأيام الـ12 يومًا في يونيو الماضي.
وخلال الأسابيع الخمسة الأخيرة، تعرضت عدة مواقع نووية إيرانية للقصف، ما جعل تصنيع سلاح نووي أمرًا غير ممكن، رغم بقاء المواد النووية، التي يُعتقد أنها موجودة في موقع بمدينة أصفهان، وفي تصريح حديث، قال ترامب إنه لا يكترث لهذا الأمر نظرًا لوجود هذه المواد في مواقع عميقة تحت الأرض وتحت مراقبة الأقمار الصناعية.
تدمير القدرات البحرية والجوية وتأمين الملاحة
ضمن أهدافه الأولى، أعلن ترامب عزمه تدمير الأسطول البحري الإيراني، وهو الهدف الذي توسع لاحقًا ليشمل أيضًا سلاح الجو، وفق تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وبحسب التصريحات الأمريكية، فقد تم تدمير جزء من الأسطول البحري وسلاح الجو الإيراني، وأعلن البيت الأبيض في نهاية مارس تدمير 150 سفينة إيرانية، بينما ظلت تفاصيل الخسائر في سلاح الجو أقل وضوحًا، رغم تفوق الولايات المتحدة وإسرائيل جويًا منذ بداية الحرب.
مع ذلك، استمرت التهديدات غير التقليدية، حيث تمكنت إيران من تعطيل الملاحة في مضيق هرمز عبر هجمات بطائرات مسيّرة، مع احتفاظها بقدرة محتملة على زرع الألغام، وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى أن إعادة فتح المضيق أصبحت مسؤولية دول أخرى، وهو ما تزامن مع ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 8%.
التعامل مع حلفاء إيران في المنطقة
في بداية الحرب، تعهد ترامب بمنع حلفاء إيران من زعزعة الاستقرار أو مهاجمة القوات الأمريكية، وهو ما شمل جماعات مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وفصائل مسلحة في العراق.
غير أن الصراعات المرتبطة بهذه الأطراف استمرت، حيث واصلت إسرائيل عملياتها في جنوب لبنان، واستمرت الهجمات الصاروخية من الشمال، بينما نفذ الحوثيون ثلاث هجمات صاروخية وهددوا بإغلاق البحر الأحمر.
كما تواصلت هجمات الطائرات المسيّرة على قواعد غربية في أربيل، مع تحذيرات أصدرتها السفارة الأمريكية في العراق من هجمات محتملة داخل بغداد.
وفي ضوء هذه التطورات، بدا أن ترامب عدّل هدفه ليصبح أكثر تحديدًا، حيث أعلن أن الهدف يتمثل في منع إيران من دعم حلفائها، أو ما وصفه بـ"سحق قدرتهم على دعم الجماعات الإرهابية".
هدف تغيير النظام الإيراني
كان تغيير النظام في إيران من بين الأهداف التي طُرحت في بداية الحرب، حيث وجّه ترامب رسالة إلى الشعب الإيراني دعا فيها إلى التحرر، مع الإشارة إلى أن "ساعة الحرية قد حانت".
لكن هذا الهدف لم يتحقق، إذ لم تظهر أي مؤشرات على اندلاع انتفاضة شعبية، حتى بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول للحرب، خاصة في ظل القمع الذي واجهته احتجاجات سابقة.
كما أظهر تعيين مجتبى خامنئي استمرار بنية النظام، رغم استمرار الشكوك حول استقراره.
وفي وقت لاحق، تراجع ترامب وحلفاؤه عن هذا الهدف، رغم تأكيده أن "تغيير النظام قد حدث" نتيجة مقتل خامنئي، وهو ما لم ينعكس فعليًا على الواقع السياسي حتى الآن.
اقرأ أيضًا..
النمسا تمنع أمريكا من استخدام مجالها الجوي في عمليات على إيران
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
"موديز" تُغيّر نظرتها المستقبلية للبحرين والعراق إلى "سلبية"
-
واشنطن تمدد إعفاء شراء النفط الروسي شهرًا إضافيًا وسط تقلبات أسعار الطاقة
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
-
انخفاض 9% في أسعار النفط بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز
-
وزير الاستثمار: طرح شركتي بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة في يونيو 2026
أخبار ذات صلة
قوات الاحتلال تهدم المنازل في بنت جبيل والبلدات الحدودية جنوب لبنان
19 أبريل 2026 02:41 ص
إعلام تركي: إيران وأمريكا توصلتا لاتفاق بشأن 80% من بنود الملف النووي
19 أبريل 2026 01:35 ص
خلال الهدنة.. "بند خبيث جدًا" يضع مفاتيح قصف لبنان في يد إسرائيل
18 أبريل 2026 02:45 م
نعيم قاسم يوجه رسالة شديدة اللهجة للسلطة اللبنانية
18 أبريل 2026 10:47 م
بينهم نجوم سينما وصحافة.. إيران توسع دائرة العقوبات على "داعمي العدو"
18 أبريل 2026 07:30 م
لا مساومة.. "الأمن الإيراني" يكشف تفاصيل حاسمة لمسار المفاوضات مع أمريكا
18 أبريل 2026 05:13 م
"من المسافة صفر".. اليونيفل تندد بمقتل جندي فرنسي
18 أبريل 2026 04:05 م
ردًا على "قرصنة الأمريكان".. الحرس الثوري يعيد فرض سيطرة صارمة على مضيق هرمز
18 أبريل 2026 10:58 ص
أكثر الكلمات انتشاراً