السبت، 04 أبريل 2026

03:21 م

كجوك: نستهدف موازنة "مرنة" في العام المالي الجديد.. وملتزمون بدراسة جميع السيناريوهات

وزير المالية، أحمد كجوك

وزير المالية، أحمد كجوك

أكد وزير المالية أحمد كجوك أن الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026-2027 تستهدف أن تكون متوازنة ومرنة مع تعزيز مستويات الاحتياطيات المالية، بما يتيح قدرة أكبر على مواجهة المخاطر والتعامل مع التحديات الاقتصادية المحتملة خلال الفترة المقبلة.

السياسات المالية

جاء ذلك خلال حوار مفتوح للوزير مع عدد من المفكرين وخبراء الاقتصاد، حيث شدد على أن وزارة المالية منفتحة على مختلف الآراء والمقترحات، وتعمل على الاستفادة منها قدر الإمكان في صياغة السياسات المالية، موضحًا أن إدارة الملفات الاقتصادية تتم في إطار من الدراسة والتقييم المستمر وإمكانية تصويب المسار عند الحاجة.

وأوضح كجوك في بيان لوزارة المالية اليوم أن إعداد الموازنة تم وفق مجموعة من الافتراضات والمحددات والأولويات، مع وجود أكثر من سيناريو بديل لضمان كفاءة إدارة المالية العامة، بما يعزز قدرة الدولة على الاستجابة لأي تطورات مفاجئة.

وزير المالية أحمد كجوك

وأشار إلى أن الموازنة تتضمن تدابير ومخصصات تستهدف تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة، مع التركيز على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما ينعكس إيجابًا على المواطن والمستثمر.

سياسات ترشيد الإنفاق

ولفت وزير المالية الالتزام بسياسات ترشيد الإنفاق، في مقابل زيادة مخصصات بعض الجهات الحيوية لتعزيز قدرتها على التعامل مع الظروف الاستثنائية، مع ضمان توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتلبية متطلبات المستثمرين من مستلزمات الإنتاج.

وأضاف أن فلسفة الموازنة تعكس أولويات السياسة المالية للدولة، حيث تستهدف تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، وجذب 100 ألف ممول جديد بشكل طوعي إلى المنظومة الضريبية، إلى جانب دعم المواطنين وتحفيز النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.

مؤشرات الدين العام وخدمته

وتابع أن الحكومة تعمل على تحسين مؤشرات الدين العام وخدمته، بما يتيح خلق حيز مالي إضافي يمكن توجيهه إلى قطاعات التنمية والخدمات الأساسية، مؤكدًا أن الموازنة الجديدة ستشهد زيادة ملحوظة في مخصصات قطاعي الصحة بنسبة 30% والتعليم بنسبة 20% بهدف رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما أوضح أن مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية ستشهد زيادة إضافية لتخفيف الأعباء عن الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، إلى جانب توجيه استثمارات كبيرة ممولة من الخزانة العامة لدعم مبادرة «حياة كريمة» والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.

وشدد كجوك على استمرار الحكومة في تنفيذ مبادرات تحفيز السياحة والإنتاج والتصنيع والتصدير، مع العمل على تنمية الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب خفض العجز الكلي ومعدلات الدين وتحقيق فائض أولي يساهم في تقليل أعباء خدمة الدين.

وأشار إلى أن الحكومة تتجه نحو تنويع مصادر وأدوات وأسواق التمويل، مع التركيز على التمويل التنموي والسوق المحلي وتقليل الاعتماد على القروض التجارية، بما يدعم الاستدامة المالية على المدى المتوسط.

توسيع القاعدة الضريبية 

وفيما يخص الإصلاحات الضريبية، أوضح وزير المالية أن توسيع القاعدة الضريبية سيسهم في تعزيز قدرة الدولة على الإنفاق بشكل أكثر كفاءة، لافتًا إلى بدء تطبيق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تتضمن 33 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا، تشمل حوافز وإعفاءات للممولين الملتزمين.

وتشمل هذه الحزمة، بحسب الوزير، إلغاء الازدواج الضريبي على توزيعات الأرباح بين الشركات التابعة والقابضة، واستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة لدعم الاستثمار المؤسسي في البورصة، مع منح حوافز إضافية لقيد الشركات الكبرى في البورصة لمدة ثلاث سنوات.

كما أشار إلى توجه الوزارة نحو تطوير الخدمات الضريبية والتحول إلى ثقافة «خدمة العملاء»، من خلال تفويض شركة «إي. تاكس» في تقديم خدمات ضريبية مميزة، وإنشاء مراكز ضريبية متخصصة في عدد من المناطق، إلى جانب إطلاق تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية، وتسهيل إجراءات السداد والإخطار، مع إعفاء بعض الحالات من ضريبة التصرفات العقارية بين الأقارب من الدرجة الأولى.

اقرأ أيضًا..

شهادة "موديز".. ماذا تعني النظرة الإيجابية للاقتصاد في لغة المستثمرين؟

search