الأحد، 05 أبريل 2026

12:30 م

رشا قنديل تنضم لشبكة إعلامية يديرها "هاربون" وتمولها قيادات "تنظيمات محظورة"

أحمد طنطاوي ورشا قنديل

أحمد طنطاوي ورشا قنديل

في خطوة تثير العديد من التساؤلات حول تداخل الأجندات الإعلامية بالتحركات السياسية، أُعلن مؤخراً عن انضمام الإعلامية رشا قنديل، زوجة أحمد الطنطاوي "الذي يسعى لتأسيس حزب تحت مسمى "تيار الأمل""، إلى عضوية مجلس إدارة ما يُعرف بشبكة "محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" (MENA Editors Network).

واجهة إعلامية أم كيان تنظيمي؟

تُعرّف الشبكة نفسها كمنصة صحفية إلكترونية مستقلة تأسست عام 2018، بهدف تبادل الخبرات في مجال الإعلام، وهي مسجلة كمؤسسة غير ربحية في العاصمة البريطانية "لندن"، بينما يقع مقرها الرئيسي حالياً في مدينة "إسطنبول" التركية، وليس لها أي مقرات داخل البلاد.

وبالنظر إلى الهيكل الإداري للشبكة ومصادر تمويلها، تتكشف تفاصيل مرتبطة بتنظيمات خارجية، حيث يدير المنصة كمدير تنفيذي الصحفي الهارب أبو بكر إبراهيم خلاف (مصري الأصل ومحسوب على تنظيم الإخوان)، بمشاركة الإخواني الأردني عاطف دلقموني، الذي يشغل منصب المستشار السياسي لشبكة قنوات الجزيرة.

كما تتلقى الشبكة دعماً مباشراً من الفلسطيني عبد الرحمن محمد صالح أبو دية، عضو التنظيم الدولي للإخوان وقيادي بحركة حماس، والذي يُعد من أبرز القائمين على دعم القنوات الفضائية الإخوانية بالخارج.

أبو بكر خلاف.. ملف من التناقضات

وتسلط هذه التطورات الضوء على الملف المثير للجدل للمدير التنفيذي للشبكة، أبو بكر إبراهيم خلاف (مواليد 6 أكتوبر 1977)، وهو صحفي غير مقيد بنقابة الصحفيين، وموجود في تركيا منذ عام 2017، وحصل على جنسيتها ليحمل جواز سفر تركي رقم (U22629896) باسم "أبوبكر إبراهيم أوغلو".

وتشير المعلومات الواردة في ملف "خلاف" إلى انخراطه في صفوف الجماعة خلال فترة دراسته الجامعية، وعقب تخرجه عام 2006، برزت تحركات متناقضة في مسيرته، حيث تردد على المركز الأكاديمي الإسرائيلي في مصر والتحق بالعمل فيه كمسؤول للتواصل مع المراكز البحثية المصرية.

من "رصد" و"الشرق" إلى تل أبيب

وخلال عام 2014، عمل "خلاف" بشبكة "رصد" الإخبارية التابعة للإخوان وشبكة قنوات “الجزيرة”، وفي عام 2015، أقدم على تأسيس كيان إعلامي غير شرعي في مصر تحت مسمى "نقابة الإعلام الإلكتروني"، مما أدى إلى ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية حياله في القضية رقم 499 لسنة 2015 (جنح السيدة زينب)، بتهمتي تأسيس كيان غير شرعي داعم للجماعة الإرهابية والإنضمام لجماعة محظورة.

وعقب ذلك، غادر البلاد بطريقة غير شرعية عام 2016 متجهاً إلى دولة ماليزيا، ليتجه لاحقاً إلى تركيا عام 2017 ويستقر بها، حيث التحق بالعمل بقناة "الشرق" الفضائية الإخوانية.

ولم تتوقف ارتباطات "خلاف" عند هذا الحد، ففي عام 2019 تردد على دولة الكيان الصهيوني لحضور منتدى "هرتزيليا للأمن القومي" الذي ينظمه مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي. 

كما اعتاد الظهور كمحلل سياسي على شاشات القنوات الإسرائيلية مثل (i24 news) والقناة الإسرائيلية الإخبارية، وصولاً إلى تدشينه مركزاً بحثياً تحت مسمى "زاد للدراسات الإسرائيلية" يضطلع بإصدار التحليلات السياسية المتعلقة بالشأن الإسرائيلي.

وتطرح هذه التفاصيل المتشابكة تساؤلات جادة حول دلالات انضمام وجوه إعلامية مرتبطة بتحركات سياسية داخلية، إلى كيانات خارجية تُدار بهيكل معقد يجمع بين الارتباطات بالتنظيمات المحظورة دولياً والتنسيق المستمر مع مراكز أبحاث إسرائيلية.

search