الأحد، 05 أبريل 2026

07:30 م

"يضمن حقوق المتضررين".. تفاصيل قانون جديد أمام النواب لمواجهة المتهربين من النفقة

قانون بالبرلمان لمواجهة الممتنعين عن سداد النفقة

قانون بالبرلمان لمواجهة الممتنعين عن سداد النفقة

أعلن عضو مجلس النواب محمد الصالحي تقدمه بمشروع قانون جديد يستهدف تعزيز آليات تنفيذ الأحكام الصادرة في قضايا النفقة، بما يضمن حصول المستحقين على حقوقهم دون تأخير، في ظل تزايد شكاوى الأسر من صعوبة تنفيذ هذه الأحكام على أرض الواقع.

وأوضح النائب أن مشروع القانون يأتي استجابة لواقع مجتمعي تعاني منه العديد من الأسر، حيث تصدر أحكام قضائية واجبة النفاذ، إلا أن بعض المحكوم عليهم يلجأون إلى المماطلة أو التهرب من التنفيذ، الأمر الذي ينعكس سلبًا على حقوق المرأة والأطفال ويزيد من الأعباء المعيشية عليهم.

تعليق الخدمات الحكومية كأداة ضغط قانونية

وأشار الصالحي إلى أن مشروع القانون يستند إلى أحكام المادة (293) من قانون العقوبات، مع إضافة آليات تنفيذية أكثر فاعلية، أبرزها تعليق بعض الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم الممتنعين عن سداد النفقة رغم قدرتهم على الدفع.

وأكد أن القانون يقترح وقف عدد من الخدمات، من بينها التراخيص المهنية والتجارية، ورخص القيادة، والخدمات التموينية، وخدمات المرافق، وذلك إلى حين سداد المستحقات المالية لصالح المستفيدين من النفقة أو لصالح بنك ناصر الاجتماعي، بحسب الأحوال.

تفاصيل المواد المقترحة بالقانون

يتضمن مشروع القانون 7 مواد بخلاف مادة النشر، حيث تنص المادة الأولى على تعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات الحكومية حال امتناعه عن تنفيذ حكم النفقة لمدة 30 يومًا من تاريخ إعلانه بالحكم، دون الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في القانون.

وتحدد المادة الثانية أنواع الخدمات التي يشملها التعليق، وتشمل: إصدار وتجديد التراخيص المهنية والتجارية، رخص القيادة المهنية، تشغيل المحال العامة، بطاقات التموين، كارت الخدمات المتكاملة، كارت الفلاح، صرف الأسمدة، رخصة التخليص الجمركي، خدمات الكهرباء، إلى جانب أي خدمات أخرى يحددها مجلس الوزراء.

آلية تنفيذ القرار وربط الجهات إلكترونيًا

وتنص المادة الثالثة على أن يتم تعليق الخدمات بناءً على إخطار من بنك ناصر الاجتماعي أو الجهة القضائية المختصة، متضمنًا بيانات المدين وقيمة المديونية المستحقة، فيما أكدت المادة الرابعة أنه لا يتم رفع تعليق الخدمات إلا بعد تقديم ما يفيد بسداد كامل دين النفقة أو إجراء تسوية قانونية معتمدة.
وينص مشروع القانون في مادته الخامسة على إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية مركزية تضم أسماء المحكوم عليهم الممتنعين عن السداد، على أن يتم ربطها بكافة الجهات الحكومية لضمان التنفيذ الفعلي ومنع التحايل.
وتمنح المادة السادسة للمدين حق التظلم أمام قاضي التنفيذ خلال 15 يومًا من تاريخ إخطاره بقرار تعليق الخدمات، بينما تنص المادة السابعة على إصدار اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، أما المادة الثامنة، فتقضي بنشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لنشره.

تأكيد على سيادة القانون وتحقيق العدالة

وشدد النائب محمد الصالحي على أن الهدف من مشروع القانون ليس التضييق على المواطنين، وإنما ضمان احترام أحكام القضاء وصون حقوق الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن العدالة لا تكتمل بإصدار الأحكام فقط، بل بتنفيذها فعليًا.

وأضاف أن احترام الأحكام القضائية يمثل أحد أعمدة دولة القانون، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يأتي لحماية الأسرة المصرية وضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويعزز الاستقرار المجتمعي.

اقرأ أيضًا:

تبدأ من الهوية.. مقترحات تشريعية جديدة لمواجهة الخطف والإتجار بالبشر

وصلة "تلقيح" إخوانية بين "الصغير" و"عبد القوي"، من هرب بـ البلوك؟

search