الأحد، 05 أبريل 2026

05:23 ص

خبير: ترشيد الاستهلاك يوفر 2% فقط من إجمالي فاتورة الطاقة

الخبير الاقتصادي محمد فؤاد

الخبير الاقتصادي محمد فؤاد

كشف الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد، أن رفع أسعار الوقود يحقق وفرًا سنويًا للدولة يبلغ حوالي 100 مليار جنيه (2 مليار دولار).

وأوضح فؤاد خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على فضائية "إم بي سي مصر"، أن هذا الوفر يمثل أحد الإجراءات المهمة لموازنة الدولة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأضاف فؤاد، أن رفع أسعار الغاز على مصانع الأسمدة سيوفر حوالي 750 مليون دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن هذا القرار "رشيد" لأن هذه المصانع تحقق أرباحًا كبيرة.

وأوضح أن طن اليوريا قفز من 465-485 دولارًا قبل الأزمة إلى 830 دولارًا حاليًا، أي بزيادة تقترب من 70%، مما يجعل تحمل المصانع لزيادة سعر الغاز أمرًا منطقيًا.

وتابع الدكتور محمد فؤاد أن الدولة لديها مخزون استراتيجي من الأسمدة لا يقل عن 3 أشهر، مما يمكنها من عدم تمرير الزيادة في الأسعار إلى المواطن فورًا.

وأشار إلى أن هذا المخزون يمنح الدولة مرونة للتعامل مع الأزمة إلى أن تستقر الأسعار العالمية، وعندها يمكن العودة إلى المستويات السابقة.

وحول تأثير هذه الإجراءات على المواطن، أكد فؤاد أن أي زيادة في أسعار الطاقة هي "زيادة تضخمية" بامتياز، وستنعكس حتمًا على أسعار السلع والخدمات.

وأوضح أن مدى هذا التأثير يختلف حسب هيكل التسعير لكل منتج ونسبة تكلفة الطاقة فيه، لكن القاعدة ثابتة: كل زيادة في الطاقة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وبالنسبة لتأثير رفع أسعار الطاقة على المنشآت التجارية، أوضح الخبير الاقتصادي أن القطاع التجاري والإنارة العامة يمثلان حوالي 20% من إجمالي استهلاك الطاقة.

وأكد أن أي ارتفاع في تكاليف الطاقة سينتقل بشكل أو بآخر إلى المستهلك النهائي، سواء كان ذلك في كشك السجاير أو محل الفول والطعمية أو المولات الكبيرة.

وفي رده على سؤال حول الجدوى الاقتصادية لإجراءات ترشيد الاستهلاك، كشف الدكتور محمد فؤاد أن إجراءات ترشيد الكهرباء (غلق المحلات مبكرًا وإطفاء إنارة الشوارع) توفر حوالي 16 مليار جنيه سنويًا، وهو ما يمثل نسبة 2% فقط من إجمالي فاتورة الطاقة المقدرة بنحو 500 مليار جنيه سنويًا.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذا الرقم -16 مليار جنيه- هو تقدير شخصي له، داعيًا الحكومة إلى تصحيحه إذا كان غير دقيق.

وأشار إلى أن هناك آثارًا غير مباشرة أكبر يجب حسابها بدقة، مثل تأثير هذه الإجراءات على العمالة التي لا تعمل في الساعات المسائية، وعلى البيع الذي يولد ضريبة قيمة مضافة للخزانة، وهذه الأرقام تحتاج إلى حسابات دقيقة.

وشدد الدكتور محمد فؤاد على أن الأثر الاقتصادي لقرار ترشيد الاستهلاك، والذي يقدر بنحو 16 مليار جنيه بنسبة 2% سنويًا، يجب أن يُقيّم في سياقه الكامل.

وأكد أن الحكومة تحتاج إلى حساب الخسائر غير المباشرة الناتجة عن تراجع النشاط التجاري والعمالة، مقابل الوفر المحقق في فاتورة الطاقة، للوصول إلى تقييم دقيق لجدوى هذه الإجراءات.

اقرأ أيضًا:

أديب: شركات المحمول بتقطع بعضها منافسة ولكن عند الزيادة "كلنا إيد واحدة يا بهجت"

أحمد موسى يكشف حقيقة نقل مستشفى أم المصريين بالجيزة

search