الثلاثاء، 07 أبريل 2026

07:46 ص

هل يمكن لإيران فرض رسوم عبور في مضيق هرمز على غرار قناة السويس؟ خبير قانوني يوضح

قناة السويس

قناة السويس

في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات الملاحية الدولية، وتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية، يثار التساؤل حول الفروق القانونية بين أبرز هذه الممرات، وعلى رأسها مضيق هرمز وقناة السويس، خاصة في ظل ما يرتبط بهما من قواعد التحكم في المرور والرسوم والسيادة.

حق مصري 

قال الدكتور عبد الهادي محمد عشري، أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي العام، وعميد كلية الحقوق بجامعة مدينة السادات الأسبق: إن قناة السويس تُعد قناة صناعية قامت الدولة بحفرها، ومن ثم فإن لها حق أصيل في تنظيمها، بينما يُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا طبيعيًا، ولم يمنح القانون الدولي للدول نفس الحقوق السيادية الكاملة عليه.

الفرق بين مضيق هرمز وقناة السويس

من جانبه قال مدرس القانون الدولي العام بكلية الحقوق جامعة حلوان، الدكتور أحمد حسين، أن هناك فرقا جوهريا بين مضيق هرمز وقناة السويس، يتضح من حيث الطبيعة القانونية، وطريقة الإنشاء، ونظام الملاحة، وحق تحصيل الرسوم.

وأضاف الدكتور أحمد حسين لـ"تليجراف مصر"، أن مضيق هرمز يُعد ممرًا مائيًا طبيعيًا لم ينشأ بتدخل من أي دولة، وإنما تكوَّن بفعل الطبيعة، وهو ما يجعله خاضعًا لأحكام المضايق المستخدمة للملاحة الدولية.

القانون الدولي العام

وأكد أن هذه الطبيعة القانونية تُخضع المضيق لمبدأ “المرور العابر” المنصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والذي يتيح للسفن التجارية والعسكرية حق المرور دون اشتراط الحصول على إذن مسبق من الدول المشاطئة، ودون جواز فرض رسوم عبور مقابل المرور ذاته.

الدول المشاطئة للمضيق

وأوضح حسين، أن الدول المشاطئة للمضيق، (إيران وسلطنة عمان)، لا يجوز لهما فرض أي مقابل مالي نظير عبور السفن، ويقتصر دورهما على تنظيم إجراءات السلامة الملاحية، وحماية البيئة البحرية، والتعامل مع التهديدات الأمنية، دون المساس بحرية المرور العابر.

مدرس القانون الدولي العام بكلية الحقوق جامعة حلوان الدكتور أحمد حسين

قناة السويس

وعلّق مدرس القانون الدولي العام، بأن الوضع يختلف في قناة السويس، حيث تُعد قناة ملاحية صناعية أنشأها الإنسان وتملكها وتديرها دولة ذات سيادة هي مصر، ولا تخضع لنظام المرور العابر، وإنما يحكمها نظام قانوني خاص وفق اتفاقية القسطنطينية لعام 1888.

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تُقر بحرية الملاحة في القناة، مع منح الدولة المالكة الحق في تحصيل رسوم مقابل الخدمات المقدمة، مثل أعمال الحفر والصيانة، ومشروعات التوسعة والتطوير، وخدمات الإرشاد الملاحي، وتأمين القناة على مدار الساعة.

لفت مدرس القانون الدولي العام بكلية الحقوق جامعة حلوان الدكتور أحمد حسين، الي ان الرسوم المفروضة على السفن العابرة لقناة السويس لا تُعد مقابلًا للمرور فقط، وإنما نظير استخدام مرفق ملاحي صناعي تتحمل الدولة تكاليف إنشائه وتشغيله وصيانته وتأمينه.

اقرأ أيضا:

أسامة ربيع: قناة السويس محور حيوي للتجارة والاقتصاد الوطني

بعد جنوحها.. قناة السويس تنجح في تعويم سفينة ضخمة تعرضت لعطل فني

search