الخميس، 09 أبريل 2026

01:15 م

هل تنهي الدورة الزراعية الثلاثية خلافات البرلمان والحكومة حول الأرز؟

لجنة الزراعة والري بمجلس النواب

لجنة الزراعة والري بمجلس النواب

شهدت مناقشات لجنة الزراعة والري بمجلس النواب تباينًا في الرؤى بشأن إدارة ملف المياه وتنظيم زراعة الأرز، بين مطالب نيابية بدعم الفلاح وتخفيف القيود، وتأكيد حكومي على ضرورة ترشيد استخدام الموارد المائية، في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي.

دعم برلماني للمنهج العلمي ومطالب بتخفيف القيود

أكد النائب أحمد العرجاوي دعم النواب للتوجه العلمي في إدارة ملف المياه، مشيدًا بالدور الذي يقوم به هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، باعتباره أحد القيادات العلمية البارزة، مع التأكيد على أهمية الاستجابة لمطالب الفلاحين وعدم فرض قيود مشددة على زراعة الأرز، مشيرًا إلى أن الهدف هو خدمة الفلاح دون خلافات شخصية.

إعادة الإرشاد الزراعي

ولفت إلى أن تطبيق المنهج العلمي يستلزم تفعيل الدورة الزراعية، خاصة «الدورة الثلاثية»، إلى جانب إعادة إحياء دور الإرشاد الزراعي، مؤكدًا أن الأرز يُعد محصولًا استراتيجيًا لا غنى عنه ومصدرًا أساسيًا للغذاء.

وطالب بضرورة تحديد المساحات المسموح بزراعتها بشكل واضح، خاصة في محافظات مثل البحيرة والدقهلية، بدلًا من إصدار قرارات مفاجئة، مشددًا على أهمية الحوار المسبق مع النواب والمزارعين قبل اتخاذ أي قرارات.

الحكومة: تنظيم زراعة الأرز ضرورة لتفادي أزمة المياه

من جانبه، رد وزير الموارد المائية والري هاني سويلم، مؤكدًا أن الأزمة تمس جميع الدوائر، وأن تعميم زراعة الأرز دون ضوابط سيؤدي إلى تفاقم أزمة المياه.

وأوضح أن السماح لكل مزارع بزراعة الأرز بحرية غير مطبق عالميًا، مشيرًا إلى أن إدارة الموارد المائية تتطلب توزيعًا عادلًا يحقق الصالح العام، مع التأكيد على اتباع الدولة نهجًا متكاملًا لتنظيم زراعة المحاصيل الأكثر استهلاكًا للمياه.

أزمة ازدواجية الغرامات وتعهد بحلها

من جانبه شدد النائب هشام الحصري على أن المناقشات تستهدف الوصول إلى حلول توافقية تدعم الفلاحين، مع الإشادة بجهود الدولة في تطوير القطاع الزراعي والتوسع في المشروعات القومية.

وكشف عن أزمة ازدواجية الغرامات المفروضة على مزارعي الأرز، موضحًا تحرير محضرين عن المخالفة نفسها، أحدهما لزراعة أرز في أرض غير مصرح بها والآخر بتهمة «تبديد المياه»، مؤكدًا أن ذلك يخالف القانون، فيما تعهد الوزير بإنهاء هذه الازدواجية ومعالجة الحالات السابقة.

وقدم الحصري مقترحًا لتخفيض الغرامات من خلال تشكيل لجنة لدراسة قيمها الحالية ونسب تحصيلها، مع إعداد مذكرة لعرضها على رئيس مجلس الوزراء لتخفيضها بنسبة لا تقل عن 50% حال انخفاض نسب التحصيل، أسوة بما تم في عام 2020، مع تحديد مهلة زمنية للسداد.

كما وجه الشكر للقيادة السياسية على دعمها لقطاع الزراعة، مؤكدًا أن التوسعات الأفقية والرأسية ومشروعات الري وتبطين الترع ومحطات المعالجة ساهمت في تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل.

تحذيرات من أزمات ميدانية وتحديات تواجه الفلاحين

من جانبه، حذر النائب عمرو السعيد فهمي، من التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الزراعي، منتقدًا سياسات تعاقب الفلاح بدلًا من دعمه.

وأشار إلى أن بعض الترع في مركز المحلة الكبرى لم يتم تطهيرها منذ أكثر من 40 عامًا، ما أدى إلى تراجع كفاءة الري وعدم وصول المياه، فضلًا عن مخاطر تراكم نواتج التطهير على الطرق.

ودعا إلى زيادة المساحات المخصصة لزراعة الأرز بالمركز، مؤكدًا أهميته كمحصول استراتيجي، مع ضرورة وضع تسعير عادل للمحاصيل يحمي الفلاح من الخسائر في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

كما نبه إلى انتشار مبيدات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، مطالبًا بتشديد الرقابة وتعويض المتضررين، منتقدًا أسلوب التعامل مع مخالفات زراعة الأرز، خاصة ما يتعلق بتحرير المحاضر وملاحقة الفلاحين والتي قد تصل إلى الحبس.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الفلاح المصري يستحق الحماية والدعم، مع الدعوة لوضع خطة عاجلة بجدول زمني واضح لمعالجة الأزمات قبل تفاقمها.

اقرأ أيضًا:

"أومال اللي بناكله عامل إزاي؟".. برلماني يثير القلق بشأن أزمة تصدير الفراولة والبرتقال

search