الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
01:54 م
عدسات لاصقة
نجح باحثون في معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي، في ابتكار عدسات لاصقة ذكية قادرة على مراقبة ضغط العين بشكل لحظي، مع توصيل العلاج تلقائيًا وفقًا لحالة المريض، في خطوة قد تُغيّر مستقبل علاج أمراض العيون، خاصة الأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة دقيقة، وفقًا لموقع ميديكال إكسبريس.
تعتمد العدسة الجديدة على تقنيات متقدمة تتيح تتبع ضغط العين في الوقت الفعلي، وهو من أهم المؤشرات الحيوية المرتبطة بأمراض خطيرة مثل الجلوكوما، التي قد تؤدي إلى فقدان البصر إذا لم يتم التحكم فيها بشكل دقيق.

وتكمن أهمية هذه التقنية في قدرتها على العمل بشكل مستمر دون الحاجة إلى أجهزة خارجية أو تدخل مباشر من المريض، حيث يتم جمع البيانات وتحليلها بشكل تلقائي، مما يوفر متابعة دقيقة للحالة الصحية على مدار اليوم.
ولا تقتصر وظيفة العدسة على الرصد فقط، بل تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل التغيرات في ضغط العين بشكل فوري، وبمجرد اكتشاف أي خلل أو ارتفاع غير طبيعي، تتدخل العدسة مباشرة من خلال نظام ذكي يحدد الاستجابة المناسبة، وهذا التكامل بين الاستشعار والتحليل يُعد نقلة نوعية، إذ يتحول الجهاز من أداة مراقبة تقليدية إلى نظام تفاعلي قادر على اتخاذ قرارات علاجية لحظية.

ومن أبرز هذه التقنية هو اعتمادها على ما يُعرف بنظام “الحلقة المغلقة”، والذي يعني أن العدسة لا تكتفي بجمع البيانات، بل تستخدمها فورًا لإطلاق العلاج المناسب.
فعند رصد أي ارتفاع في ضغط العين، تقوم العدسة بإفراز الدواء بشكل تلقائي وبالجرعة المطلوبة، دون الحاجة إلى تدخل بشري، ما يضمن استجابة سريعة ودقيقة للحالة المرضية، ويقلل من فرص تفاقمها.
يمثل هذا الابتكار حلاً واعدًا للمرضى الذين يعانون من صعوبة الالتزام بالعلاج التقليدي، مثل استخدام القطرات بشكل منتظم أو الخضوع لإجراءات طبية متكررة.
فالعدسة الذكية توفر وسيلة علاج غير جراحية، سهلة الاستخدام، وتعمل بشكل شبه ذاتي، ما يقلل من العبء النفسي والجسدي على المرضى، ويُحسن من جودة حياتهم بشكل ملحوظ.
ويأمل الفريق البحثي أن تمهد هذه النتائج الطريق لإجراء تجارب سريرية على البشر خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لاعتماد هذه التقنية في الاستخدام الطبي الفعلي، حيث أثبتت العدسة كفاءة في مراقبة الضغط والاستجابة له بدقة.
يرى الباحثون أن هذه العدسات تمثل بداية لجيل جديد من “الواجهات الحيوية العلاجية”، التي لا تكتفي بمراقبة الأمراض، بل تتفاعل معها بشكل مباشر وفوري.
ومع استمرار التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء، قد نشهد خلال السنوات القادمة تحولًا جذريًا في طريقة التعامل مع الأمراض المزمنة، ليصبح العلاج أكثر دقة ومرونة، وأقرب إلى احتياجات كل مريض على حدة.
اقرأ أيضًا:
21 أكتوبر 2026 12:15 م
21 أكتوبر 2026 11:21 ص
20 أكتوبر 2026 10:35 م
20 أكتوبر 2026 09:52 م
20 أكتوبر 2026 04:31 م
20 أكتوبر 2026 08:20 م
20 أكتوبر 2026 03:48 م
20 أكتوبر 2026 01:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً