الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
08:50 م
جلسة نفسية
في ظل ضغوط الحياة المتزايد، بدأت تظهر أشكال جديدة من الدعم النفسي تختلف عن العلاج التقليدي الممتد لأسابيع أو شهور، ومن بين هذه الأساليب ما يُعرف بـ”العلاج بجلسة واحدة“، وهو نهج علاجي يقوم على جلسة قصيرة تستغرق عادة ساعة واحدة فقط، لكنها قد تحمل تأثيرًا عمليًا سريعًا وملحوظًا لدى بعض الأشخاص، وفقًا لموقع ساينس ألرت.
كانت السيدة جولي هارت تمر بحالة من التشتت والضغط الذهني، إذ عانت لفترة طويلة من مشكلة نفسية مزمنة جعلتها تعيد التفكير باستمرار في أقوالها وأفعالها وقدراتها، ما زاد من شعورها بالإنهاك النفسي.

وبينما كانت تفكر في بدء علاج نفسي طويل المدى، اختارت تجربة مختلفة تمامًا جلسة استشارية واحدة فقط، ولم تكن ملتزمة ببرنامج علاجي ممتد، بل ساعة واحدة موجهة لمناقشة المشكلة بشكل مباشر والبحث عن خطوات عملية للتعامل معها.
وتقول هارت إن التجربة أحدثت فارقًا واضحًا في حالتها، موضحة أنها شعرت وكأنها خرجت من “دائرة مغلقة” كانت تستهلك طاقتها الذهنية، وأن الجلسة ساعدتها على رؤية الأمور بشكل أبسط وأكثر واقعية.
يشير مختصون في الصحة النفسية إلى أن هذا النوع من التدخل العلاجي بدأ يلقى اهتمامًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، خاصة مع ارتفاع الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية وصعوبة الحصول على مواعيد طويلة الأمد بسبب قوائم الانتظار أو التكلفة أو ضيق الوقت.

الفكرة الأساسية لهذا النهج لا تقوم على علاج المشكلة بشكل جذري وكامل في جلسة واحدة، بل على مساعدة الشخص في تحديد المشكلة بدقة، ثم الخروج بخطة عملية وخطوات قابلة للتطبيق تساعده على التعامل معها بشكل أفضل.
تشير دراسات حديثة إلى أن التدخلات النفسية قصيرة المدى، بما فيها جلسة واحدة، قد يكون لها تأثير إيجابي في العديد من الحالات مثل القلق والاكتئاب، سواء لدى البالغين أو الشباب.
ويرى الباحثون أن هذه الطريقة قد تكون خيارًا مناسبًا خصوصًا للأشخاص الذين يحتاجون دعمًا فوريًا أو لا يستطيعون الالتزام بعلاج طويل.
يرى خبراء أن زيادة الإقبال على هذا الأسلوب تعود إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع الطلب على خدمات الصحة النفسية مقابل نقص عدد المتخصصين، إضافة إلى صعوبة التزام البعض بجلسات أسبوعية منتظمة بسبب العمل أو الظروف المادية.
كما أن هناك حالات كثيرة يبدأ فيها الأشخاص العلاج ثم ينقطعون بعد جلسة أو جلستين، مما جعل فكرة “جلسة واحدة فعالة” تبدو حلًا عمليًا وواقعيًا في بعض الحالات.
في هذا النوع من الجلسات، يدخل المعالج والمراجع بهدف واضح، التركيز على مشكلة محددة في الوقت الحالي بدلًا من التعمق في تاريخ طويل من التجارب أو الصدمات النفسية.
وفي نهاية الجلسة، يحصل الشخص عادة على خطة مكتوبة تتضمن خطوات بسيطة وقابلة للتنفيذ تساعده على التعامل مع المشكلة بشكل مباشر، مع التركيز على تحسين قدرته على اتخاذ القرار وتقليل الأعراض المزعجة.
يرى متخصصون في علم النفس أن هذا الأسلوب قد يفيد شريحة واسعة من الناس، خاصة من يواجهون ضغوطًا مؤقتة أو مواقف حياتية محددة، وكذلك بعض من يعانون من قلق مستمر لكن بدرجات يمكن التعامل معها بشكل عملي وسريع ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن هذا النوع من التدخل لا يُعد بديلًا كاملًا للعلاج النفسي طويل المدى في الحالات المعقدة أو المزمنة، لكنه قد يكون خطوة أولى فعالة في بعض الظروف.
اقرأ أيضًا:
وداعاً للقطرات.. عدسات ذكية تكتشف أمراض العيون وتفرز العلاج في الحال
21 أكتوبر 2026 08:49 م
21 أكتوبر 2026 07:05 م
21 أكتوبر 2026 02:31 م
21 أكتوبر 2026 05:07 م
21 أكتوبر 2026 01:57 م
21 أكتوبر 2026 12:15 م
21 أكتوبر 2026 11:21 ص
أكثر الكلمات انتشاراً