الإثنين، 12 أكتوبر 2026
03:51 ص
من هو علي يوسف حرشي؟
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، اغتيال علي يوسف حرشي، السكرتير الشخصي للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، وذلك خلال عملية استهداف في العاصمة اللبنانية بيروت، فيما لم يصدر عن الحزب أي تعليق رسمي بشأن الحادث حتى الآن، وفقا لما نقلته سكاي نيوز العربية.
ووفقا لما أوردته وسائل الإعلام اللبنانية، كان حرشي يشغل دورًا محوريًا قرب نعيم قاسم، حيت كان مساعدا ومستشارا شخصيا لـ قاسم، بالإضافة إلى أنه كان مسؤولًا عن إدارة وتأمين مكتب الأمين العام، ومن المقربين إلى نعيم قاسم، فضلا عن أنه ابن شقيقه.
وفي سياق متصل، أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان نشره عبر منصاته الرسمية، بأن علي حرشي قُتل أثناء سلسلة ضربات نفذتها قوات الاحتلال على ما وصفته ببنى تحتية تابعة لحزب الله.
وشملت معبرين رئيسيين يُستخدمان في نقل الأسلحة إلى مناطق جنوب نهر الليطاني إضافة إلى نحو عشرة مواقع تضم مخازن أسلحة وقاذفات ومراكز قيادة.
وكان جيش الاحتلال، حاول مرارا استهداف نعيم قاسم خلال سلسلة من الغارات، من بينهم الغارة الأخيرة التي قتل فيها سكرتيره الخاص، حيث قال أفيخاي أدرعي، إن الغارة استهدفت مبنى كانت وردت أنباء عن تواجد قاسم بداخلها، ولكنه نُجي، حيث لم يكن في المبنى خلال الاستهداف.
يُعد نعيم قاسم أحد أبرز القيادات التاريخية في حزب الله اللبناني ومن الشخصيات التي لعبت دورًا محوريًا في تأسيس الحزب وتطوير بنيته التنظيمية والسياسية على مدى عقود.
وُلد قاسم عام 1953 في منطقة البسطة التحتا في بيروت، وتعود أصول عائلته إلى بلدة كفرفيلا في جنوب لبنان.
وجمع قاسم بين الدراسة الدينية والتحصيل الأكاديمي، حيث نال إجازة في الكيمياء باللغة الفرنسية من الجامعة اللبنانية قبل أن يحصل على درجة الماجستير في التخصص ذاته عام 1977.
بدأ نعيم قاسم، نشاطه مبكرًا في الأوساط الطلابية والدعوية إذ ساهم في تأسيس “الاتحاد اللبناني” في أوائل السبعينيات بهدف نشر الفكر الإسلامي داخل المدارس والجامعات، كما شارك في تأسيس “جمعية التعليم الديني الإسلامي” عام 1977.
وانخرط قاسم، لاحقًا في العمل السياسي من خلال حركة أمل التي أسسها موسى الصدر عام 1974، حيث تولى مهام ثقافية وتنظيمية قبل أن يغادرها عام 1979 متأثراً بتداعيات الثورة الإسلامية في إيران.
ومع تصاعد الحراك الإسلامي في لبنان، كان قاسم من بين المشاركين في اللقاءات التي مهدت لتأسيس حزب الله عام 1982، ليصبح لاحقاً أحد أركانه الأساسية.
وشغل قاسم، عضوية مجلس الشورى لعدة دورات وتولى مسؤوليات متعددة، من بينها الإشراف على الأنشطة التربوية والكشفية قبل أن يتدرج في المناصب القيادية داخل الحزب.
وفي عام 1991، عُيّن نعيم قاسم، نائبًا للأمين العام خلال فترة قيادة عباس الموسوي، واستمر في منصبه بعد اغتياله عام 1992، مع تولي حسن نصر الله قيادة الحزب ليصبح أحد أبرز وجوهه السياسية والإعلامية، وفي عام 2024، تولى منصب الأمين العام خلفًا لـ هاشم صفي الدين.
وعلى الصعيد التنظيمي، لعب قاسم، دورًا مهمًا في إدارة الملف الحكومي داخل الحزب، حيث أشرف على متابعة عمل الوزراء والنواب، إلى جانب ملفات البلديات والنقابات، كما تولى إدارة مجلس العمل النيابي وواكب نشاط كتلة “الوفاء للمقاومة”.
ويُعد أيضًا المنسق العام للانتخابات النيابية للحزب منذ أول مشاركة له عام 1992.
كما ارتبط اسم نعيم قاسم، بمراحل المواجهة مع إسرائيل، إذ واكب من موقعه القيادي عددًا من المحطات البارزة من بينها مواجهات 1993 و1996، وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، إضافة إلى حرب يوليو 2006، التي أصيب خلالها أحد أبنائه بجروح خطيرة.
ويُعرف قاسم أيضا بنشاطه الفكري والثقافي، حيث ألف عدداً من الكتب التي تتناول فكر الحزب وتجربته من أبرزها: “حزب الله: المنهج.. التجربة.. المستقبل”، و”المهدي المخلّص”، و”في رحاب رسالة الحقوق”، و”حقوق الناس”.
وخلال الفترة الأخيرة، برز قاسم في عدد من الخطابات المتلفزة عقب مقتل حسن نصر الله، مؤكدًا أن الحل يكمن في وقف إطلاق النار، مع التشديد في الوقت ذاته على استمرار الحزب في المواجهة إذا فُرضت عليه.
ويُنظر إلي الأمين العام لحزب الله كشخصية مخضرمة تجمع بين العمل السياسي والتنظيمي مع حضور إعلامي لافت في مختلف مراحل تطور حزب الله
اقرأ أيضا:
إسرائيل تضع أمين عام حزب الله على قائمة الاغتيال وتصعّد غاراتها ضد لبنان
11 أكتوبر 2026 11:45 م
11 أكتوبر 2026 11:35 م
11 أكتوبر 2026 09:32 م
11 أكتوبر 2026 06:38 م
11 أكتوبر 2026 08:00 م
11 أكتوبر 2026 03:42 م
11 أكتوبر 2026 12:21 م
11 أكتوبر 2026 05:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً