إيران وأمريكا على طاولة المفاوضات.. هدنة مؤقتة أم نهاية الحرب؟
صورة توضيحية
قبل أيام قليلة من مفاوضات باكستان بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، المنعقدة في إسلام آباد السبت المقبل، يقود فريق من الدبلوماسيين الأمريكيين يرأسه نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "دي فانس"، بينما على الجانب الآخر، يقود رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر، يحبس العالم أنفاسه ترقبًا لنتائج المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن شمول لبنان، ووقف الحرب بشكل نهائي.
هل ستؤثر حرب إسرائيل ضد حزب الله في لبنان على نشوب حرب شاملة؟
فبعد خرق إسرائيل قرار الهدنة قبل مرور 16 ساعة على سريانها، وزعم نتنياهو عدم شمول لبنان من قرار وقف إطلاق النار، خاصة بعد تصريح نتنياهو، مساء الأربعاء، بأن إسرائيل تؤيد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، إلا أنه أكد أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان.
من جانبه، قال الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية وقضايا الأمن القومي والإرهاب د. منير أديب إن مفاوضات باكستان بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يوم السبت المقبل ستؤدي إلى وقف كامل للحرب، وقد صدر قرار بوقف مؤقت للحرب لمدة أسبوعين من قبل الرئيس الأمريكي، مضيفا أنه من المتوقع أن تمتد الهدنة إما إلى أكثر من الأسبوعين المقررين، أو ستنتهي الحرب نهائيًا، حتى وإن بقي الصراع ما بين واشنطن وتل أبيب من جانب، وما بين إيران من الجانب الآخر، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، أوضح الباحث الاستراتيجي لقضايا الأمن القومي والإقليمي، أن لدى إسرائيل مشكلة حقيقية فيما يتعلق بأذرع إيران "حلفاء إيران"، حيث الحوثيون الذين لم يترددوا في دخول ساحة المعركة مع إيران ضد إسرائيل، كذلك "حزب الله اللبناني"، الذي يشتبك مع الحرب مع إسرائيل دعمًا لإيران في حال حدوث حرب إقليمية مع إسرائيل.
الضغط الأمريكي على نتنياهو: حرب لبنان على وشك الانتهاء
وأشار "أديب" إلى أن إسرائيل تواجه مشكلة كبيرة بشأن ما فرضته طهران من بنود فيما عُرفت بـ"بنود إيران العشر" على الولايات المتحدة، بشرط فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مضيفًا أن من ضمن هذه الشروط، أن ينتهي التصعيد مع "حزب الله" اللبناني.
ووفقًا لتحليلات سابقة، أضاف منير أديب أن الرئيس الأمريكي يعتزم الضغط على بنيامين نتنياهو مؤكدًا إياه ضرورة إنهاء التصعيد العسكري ضد حزب الله في لبنان. ومن المتوقع أن يقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بوقف التصعيد ضد حزب الله في لبنان، مشيرًا إلى أن الحرب اللبنانية ستسفر عن انحدار اقتصادي عالمي آخر.
الضغط الأمريكي.. القرار سيكون حاسمًا
قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية والاقتصادية إن الرئيس الأمريكي تعرض لعدد من الاتهامات من قبل هيئة الاستخبارات الأمريكية متهمة إياه باتخاذ قرار "خاطئ" في إدارة الحرب، حيث لم يستشر أجهزة الاستخبارات الأمريكية قبل اتخاذ قراره ببدء التصعيد العسكري، ما قد يعرضه للمسائلة القانونية، مشيرًا أديب إلى أن "ترامب اختار تنفيذ خطة عسكرية من دون الرجوع إلى الاستخبارات الأمريكية، مما ساهم في تفاقم الأوضاع"، على حد وصفه.
من المنتصر في هذه الحرب: إيران أم أمريكا؟
وفي سياق متصل، قال الخبير الاستراتيجي إن إيران هي من انتصرت في هذه الحرب حتى وإن كانت الخسائر الاقتصادية كبيرة بتكلفة نحو 160 مليار دولار.
مرحلة إذلال أمريكية
من جانبه، أوضح أديب أن إيران فازت على الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحرب، على الأقل على المستوى الاستراتيجي، ما جعل ترامب وإدارته في وضع "إذلال حقيقي" لم تتعرض له واشنطن منذ عقود. وعلى صعيد متصل، هذا ما قاله نواب الكونغرس الأمريكي الذين ينتمون إلى "حزب الجمهوري"، حزب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأمر الذي تسبب في توتر الأوضاع في الداخل الأمريكي، وهذا ما جعل ترامب يطلب قنوات اتصال بنفسه مع إيران للدخول في مفاوضات تتعلق بضرورة إنهاء الحرب.
وأكد الباحث أنه على الرغم من أن ترامب كان يعتقد أن الضربات العسكرية كانت سترغم إيران على القبول بشروطه، إلا أنه اكتشف أن إيران قادرة على المواجهة العسكرية الأمريكية.
شروط التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران
في الوقت الذي ظن فيه بعض المحللين أن أمريكا هي من انتصرت على إيران في هذه الحرب، شدد الخبير الاستراتيجي والاقتصادي والأمن القومي على أن الرئيس الأمريكي كان قد شن هذه الحرب الإرهابية على إيران لثلاث شروط فقط، لم يحقق منها أي شرط.
أوضح منير أديب أن المشروع الباليستي ما زال بخير، ولم يتم الاتفاق بين واشنطن وطهران على إنهاء هذا المشروع، وكذلك فيما يخص المشروع النووي، حيث أرجأ الرئيس الأمريكي تحقيق هذه الشروط عبر المفاوضات التي لن تقبل بها طهران ما لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقه في حرب دامت خمس أسابيع على التوالي. الأمر أيضًا الذي سيجعل الرئيس الأمريكي يضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن وقف إطلاق النار في لبنان.
وعلى صعيد آخر، قال أديب إن الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في تفكيك أذرع إيران، ما جعل إيران تشترط على دونالد ترامب إنهاء الحرب على أذرعها أولًا، وتحديدًا "حزب الله" في لبنان.
في الوقت ذاته، ذكر منير أديب أن الرئيس الأمريكي لم يدخل الحرب مع إيران من أجل فتح مضيق هرمز، قائلًا: "ما لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقه اليوم في هذه الحرب، لن تستطيع تحقيقه في الغد، وما لم تحققه إيران أمس قد تحققه مستقبلاً".
مضيفًا أن إيران ستتمكن من تصنيع القنبلة النووية ربما بعد سنة أو أكثر، مشيرًا إلى أن الأمر يعول على أن المفاوضات ستنتهي على عدم تسليم "اليورانيوم المخصب" لدى طهران، مؤكدًا أنه ينبغي على واشنطن الدخول في حرب أخرى مع طهران لكي تحقق ما لم تستطع تحقيقه في حرب يونيو "حرب 12 يومًا 2025" ولم تحققه أيضًا في حرب 28 فبراير 2026. ولن تدخل في حرب ثالثة! وإن دخلت، سيكون هناك هزيمة يتبعها "انكسار أمريكي إسرائيلي".
مخاوف اقتصادية تهدد استقرار العالم
وشدد أديب على أن تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، والتي تهدد بزيادة التضخم والتأثير على أسواق النفط والوقود حول العالم، ما تسبب في زيادة الأسعار وارتفاع أسعار الذهب بشكل ملحوظ، سترغم الرئيس الأمريكي على قبول إنهاء التصعيد العسكري ضد حزب الله لرسم خريطة الطريق للسلام في لبنان، عبر دفع الحكومة الإسرائيلية نحو القبول بوقف التصعيد.
منذ أن قامت الدولة الإسلامية في إيران عام 1979، وهناك حرب "ملحمية" بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تتداخل فيها لحظات تاريخية، تشمل صراعًا جيوسياسيًا يعد بمثابة صراع ملحمي بين "قوة الشرق" و"الغرب"، كان وما زال محط أنظار العالم بأسره.
عاد الرئيس الأمريكي ليهدد النظام الإيراني، والذي يعد بمثابة انتقام، ظهرت في تصريحات سابقة له قبل توليه الرئاسة منذ سنوات عديدة، ليكون تحالفًا عسكريًا وسياسيًا مع إسرائيل للقضاء على إيران.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
-
بين حصار "هرمز" وتصريحات ترمب.. أسعار النفط تتأرجح وسط صراع الإمدادات
-
استقرار تحت الضغط.. ماذا يعني تثبيت التصنيف الائتماني لمصر في هذا التوقيت؟
-
الدولار يواصل الهبوط.. الأخضر دون الـ52 جنيهًا بداية تعاملات الأربعاء
أخبار ذات صلة
الجمهوريون يعرقلون مقترحا بمجلس الشيوخ لتقييد سلطات ترامب في حرب إيران
16 أبريل 2026 03:10 ص
رسالة صوتية وحصار بحري.. أمريكا تنشر قواتها في الخليج العربي
15 أبريل 2026 11:33 م
تصعيد بالقرن الأفريقي.. إسرائيل تعين أول سفير لها في إقليم أرض الصومال الانفصالي
15 أبريل 2026 10:21 م
الغضب الاقتصادي.. عقوبات أمريكية على شركات مرتبطة بإيران
15 أبريل 2026 09:06 م
إيطاليا تفلت يدها من قبضة إسرائيل.. ماذا يعني تعليق اتفاقية التعاون العسكري؟
15 أبريل 2026 04:14 م
عاصمة المقاومة والتحرير.. بنت جبيل مدينة لبنانية قهرت جيش إسرائيل
15 أبريل 2026 07:45 م
بمشاركة مصرية.. تقدم ملحوظ في المفاوضات الإيرانية الأمريكية
15 أبريل 2026 05:59 م
ترامب: اتفاق قريب لإنهاء الحرب.. ويمكننا تدمير طاقة إيران في ساعة واحدة
15 أبريل 2026 02:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً