السبت، 11 أبريل 2026

04:47 ص

التضخم الأمريكي يقفز لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

التضخم في الولايات المتحدة

التضخم في الولايات المتحدة

سجل التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس أكبر زيادة له منذ نحو أربع سنوات، مدفوعًا بارتفاع حاد في أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، والتي انعكست سريعًا على الاقتصاد الأمريكي.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% مقارنة بشهر فبراير، فيما تسارع المعدل السنوي إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2024.

البنزين يقود التضخم وتراجع الضغوط الأساسية

أوضحت البيانات أن الزيادة القياسية في أسعار الوقود كانت مسؤولة عن نحو ثلاثة أرباع الارتفاع الشهري، بينما سجل التضخم الأساسي  الذي يستبعد الغذاء والطاقة زيادة محدودة عند 0.2%.

ورغم صدمة الطاقة، أظهرت الأسواق المالية تماسكًا نسبيًا، حيث واصلت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 مكاسبها، في حين تراجع الدولار الأمريكي.

وتوضح البيانات أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط بدأ يمتد سريعًا إلى الاقتصاد الأمريكي، ما يفاقم أزمة القدرة الشرائية التي تعاني منها الأسر منذ سنوات.

وحذرت شركات كبرى مثل “دلتا إيرلاينز” وخدمة البريد الأمريكية من زيادات مرتقبة في الأسعار، مع استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل.

استمرار الضغوط حتى مع أي تهدئة محتملة

وبحسب “بلومبرج” فيرى اقتصاديون أن حتى في حال استمرار التهدئة بين واشنطن وطهران، فإن أسعار الطاقة مرشحة للبقاء مرتفعة على المدى القريب حتى تعود مستويات الإنتاج إلى طبيعتها.

يُتوقع أن تؤدي اضطرابات إمدادات الأسمدة إلى ارتفاع أسعار الغذاء لاحقًا، إلى جانب زيادة تكاليف النقل التي قد تنعكس على مختلف السلع الاستهلاكية.

السلع مستقرة نسبيًا والغذاء يتراجع

سجلت أسعار السلع باستثناء الغذاء والطاقة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% للشهر الثاني على التوالي، بينما تراجعت أسعار السيارات المستعملة للشهر الرابع.

وانخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.2% بفضل تراجع أسعار اللحوم ومنتجات الألبان والبيض.

الخدمات ترتفع بوتيرة محدودة وسط تباين في القطاعات

ارتفعت أسعار الخدمات باستثناء الطاقة بنسبة 0.2%، فيما قفزت أسعار تذاكر الطيران 2.7% نتيجة تسارع الطلب قبل زيادات محتملة في الوقود.

وفي المقابل، شهدت بعض القطاعات تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت أسعار خدمات الترفيه والأنشطة الرياضية بأكثر من 10%، بينما استقرت تكاليف الرعاية الطبية تقريبًا دون تغيير.

الفيدرالي يترقب وتباطؤ في الإنفاق الحقيقي

يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي مراقبة تأثير صدمة النفط على التضخم، وسط توقعات بتراجع احتمالات خفض الفائدة خلال 2026 بسبب عودة الضغوط السعرية.

أظهرت بيانات حديثة أن الأجور الحقيقية تباطأت، ما يشير إلى تراجع في القوة الشرائية، بينما لم يشهد الإنفاق الاستهلاكي نموًا يُذكر، ما يعكس ضعف الطلب في الاقتصاد الأمريكي.

اقرأ أيضًا:

أسعار الذهب تتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي

ارتفاع أسعار النفط رغم التهدئة.. خام برنت يقترب من 100 دولار

search