السبت، 11 أبريل 2026

01:55 ص

بلاغ غامض ينقذ حياة مسنّة في الفيوم.. يقظة الإسعاف تحسم سباق اللحظات الأخيرة

صورة ارشيفية

صورة ارشيفية

في واقعة إنسانية تعكس كفاءة وجاهزية منظومة الإسعاف، نجحت هيئة الإسعاف المصرية في إنقاذ سيدة مسنّة تبلغ من العمر 85 عامًا داخل محافظة الفيوم، بعد تلقي بلاغ غامض عبر الخط الساخن 123، كاد أن يُدرج ضمن البلاغات غير المكتملة بسبب ضعف الصوت وعدم وضوح البيانات.

وأوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير مرفق إسعاف الفيوم، أن غرفة العمليات تلقت اتصالًا من السيدة بصوت متقطع وكلمات غير واضحة، أشارت خلاله إلى معاناتها من ضيق شديد في التنفس، مع ذكر عنوان غير محدد تضمن اسم منطقة سكنية وسوبر ماركت شهير، ورغم محاولات إعادة الاتصال، لم تتمكن الفرق من الوصول إليها مجددًا.

تحرك سريع وتمشيط المنطقة

وأضاف أن التعامل مع البلاغ لم يتوقف، حيث تم الدفع بسيارتي إسعاف إلى النطاق الجغرافي المحتمل، ووصلت الفرق خلال 6 دقائق، وبدأت في تمشيط المنطقة وسؤال الأهالي، إلا أن صعوبة تحديد الموقع وتشابه الأوصاف أعاقا الوصول إلى السيدة في البداية.

الاستعانة بالاتصالات لتحديد الموقع

ومع استمرار الغموض، جرى التنسيق مع سنترال الفيوم التابع لـالشركة المصرية للاتصالات لتحديد موقع الرقم الأرضي الذي تم من خلاله الاتصال، حيث نجحت الجهود في التوصل إلى عنوان أكثر دقة، وعلى الفور تم الدفع بسيارة إسعاف ثالثة إلى الموقع الجديد، مع إخطار قوات النجدة لدعم عملية البحث.

الوصول إلى السيدة وإنقاذها

وبتكثيف البحث وسؤال حراس العقارات، تم تحديد مكان السيدة داخل أحد الأبراج السكنية، حيث لم تستجب لطرق الباب. 

وبسؤال حارس العقار، أفاد بأن نجلها يقيم بالقرب من المكان، وعلى الفور تم استدعاؤه، وحضر بمفتاح الشقة، ما مكّن فريق الإسعاف من الدخول وتقديم الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب.

استقرار الحالة خلال دقائق

وأشار مدير مرفق إسعاف الفيوم إلى أن السيدة كانت تعاني من حالة إعياء وضيق في التنفس، وتم التعامل معها سريعًا، حيث استغرقت عملية الوصول إليها نحو 25 دقيقة، واستقرت حالتها الصحية دون الحاجة إلى نقلها إلى المستشفى.

إشادة بجهود فرق الإسعاف

وتعكس هذه الواقعة حجم التحديات التي تواجهها منظومة الإسعاف يوميًا في ظل تلقي آلاف البلاغات، إلا أن الفرق تتعامل مع كل اتصال باعتباره حالة طارئة. 

وقد أشادت هيئة الإسعاف بجهود الأطقم الطبية وفرق القيادة والتحكم، إلى جانب التعاون الفعال مع سنترال الفيوم، الذي كان له دور حاسم في إنقاذ حياة السيدة.

search