الإثنين، 12 أكتوبر 2026
02:24 ص
أسعار البترول والذهب
مع فشل محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، تصاعدت المخاوف الدولية من موجة اضطرابات وشيكة قد تضرب أسواق الطاقة والتجارة في وقت لا يزال فيه الاقتصاد الدولي يعاني من ضغوط متراكمة.
وبين احتمالات التصعيد العسكري ومحاولات احتواء الأزمة، يجد العالم نفسه مجدداً أمام اختبار صعب وهو إلى أي مدى يمكنه تحمل كلفة الصراع العسكري في منطقة الشرق الأوسط.
في هذا السياق قال الخبير الاقتصادي، الدكتور عز حسين، إن الاقتصاد العالمي لا يزال في مرحلة تعاف هش من أزمات متتالية، مُحذراً من أن اندلاع حرب شاملة في هذه المنطقة قد يدفع العالم إلى “نفق مظلم” يستغرق سنوات للخروج منه مع إعادة تشكيل خريطة سلاسل الإمداد وأنماط الاعتماد على الطاقة.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ“تليجراف مصر” ، أن أي صراع عسكري واسع بين الولايات المتحدة وإيران سيمثل “صدمة كبرى” تفوق في حدتها العديد من الأزمات السابقة، نظراً للأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج باعتبارها شرياناً رئيسياً للطاقة والتجارة العالمية.
وأشار إلى أن التأثير المباشر سيظهر في أسواق الطاقة إذ قد تضطر شركات كبرى إلى وقف التصدير مؤقتاً، ما يخلق فجوة حادة في المعروض العالمي يصعب تعويضها سريعاً، كما أن أي تعطيل ولو جزئي في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط وأكثر من 25% من الغاز المسال ونحو 30% من تجارة الأسمدة قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 120 دولاراً للبرميل.
وأضاف أن الأزمة قد تمتد أيضا إلى أسواق الغاز خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه قطر كأحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما ينذر بارتفاعات حادة في الأسعار عالميًا.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن اندلاع الحرب مجددًا سيؤثر على أسعار الغذاء نتيجة زيادة تكلفة الأسمدة، وهو ما سيؤدي إلى موجة تضخم عالمية قد تجبر البنوك المركزية وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على تأجيل خفض أسعار الفائدة أو حتى العودة إلى رفعها بما يهدد بتباطؤ النمو ودخول اقتصادات كبرى في حالة ركود.
ولفت إلى أن تداعيات الأزمة لن تتوقف عند الطاقة بل ستمتد إلى حركة النقل، مع احتمالات تعطل الملاحة الجوية والبحرية نتيجة نقص الوقود وارتفاع تكاليفه، ما يفاقم الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.
وعن تأثير ذلك على منطقة آسيا أوضح أن الاقتصادات الكبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية التي تستحوذ على نحو 75% من صادرات نفط المنطقة ستواجه انكماشاً صناعياً حاداً في حال تراجع الإمدادات وهو ما سينعكس سلباً على حركة التجارة العالمية.
وفي ظل هذه “العاصفة الجيوسياسية” توقع الخبير الاقتصادي أن تشهد الأسواق المالية موجات بيع واسعة في أسهم الشركات الصناعية وشركات الطيران، مقابل ارتفاع قياسي في أسعار الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأول في أوقات الأزمات، إلى جانب قوة مؤقتة للدولار الأمريكي مدفوعة بزيادة الطلب عليه لتغطية فاتورة الطاقة المرتفعة.
اقرأ أيضاً:
سيناريوهات ما بعد "إسلام آباد".. هل يلجأ "ترامب" للخيار العسكري أم تتدخل الوساطة الإقليمية؟
11 أكتوبر 2026 11:45 م
11 أكتوبر 2026 11:35 م
11 أكتوبر 2026 09:32 م
11 أكتوبر 2026 06:38 م
11 أكتوبر 2026 08:00 م
11 أكتوبر 2026 03:42 م
11 أكتوبر 2026 12:21 م
11 أكتوبر 2026 05:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً