الثلاثاء، 14 أبريل 2026

03:02 م

مسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. هل يُنهي "التفاهمات الغامضة" الحرب؟

علم إيران وعلم أمريكا

علم إيران وعلم أمريكا

بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، ومع اقتراح إسلام آباد استضافة جولة ثانية خلال الأيام المقبلة، تتزايد التساؤلات حول المسار الذي قد تتخذه هذه المحادثات، وما إذا كانت قادرة على إنهاء حالة التصعيد العسكري، أو على الأقل احتوائها قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار.

إلى أي مسار ستذهب المفاوضات وكيف يمكن أن تنتهي الحرب؟

في هذا السياق، يرى المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية اللواء محمد عبدالواحد، أن السيناريو الأكثر واقعية لإنهاء الأزمة من وجهة نظره لا يتمثل في اتفاقيات رسمية معلنة، بل فيما وصفه بـ"تفاهمات غامضة"، ويوضح أن هذا النوع من التفاهمات يمنح الطرفين مساحة لتقديم تنازلات غير معلنة، دون التعرض لضغوط الرأي العام الداخلي أو الدولي.

وأشار عبدالواحد لـ"تليجراف مصر" إلى أن جوهر الأزمة يكمن في صعوبة إعلان التنازلات بشكل مباشر، ما يدفع الأطراف إلى البحث عن حلول وسط غير واضحة التفاصيل، لكنها قابلة للتنفيذ، ووفقًا لهذا الطرح، قد تشمل هذه التفاهمات خفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى حدود مقبولة للطرفين، مقابل تخفيف الضغوط الأمريكية، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالقدرات الصاروخية الإيرانية.

إرضاء الطرفين

كما يطرح سيناريو آخر يتعلق بمضيق هرمز، يتمثل في عدم فرض سيطرة إيرانية كاملة عليه، وقبول شكل من أشكال الإدارة الجزئية، بما يضمن حرية الملاحة الدولية ويحد من التوترات العسكرية، ويوضح أن مثل هذه الترتيبات تسمح لكل طرف بتسويق ما جرى داخليًا باعتباره انتصارًا سياسيًا؛ إذ يمكن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يقول إنه أرغم إيران على الوصول إلى التفاهمات وإنه حقق انتصارًا بالضربات العسكرية، بينما يمكن لإيران أن تروج في الداخل بأنها أصرّت على الحفاظ على سيادة الدولة الإيرانية ولم تتنازل عن اليورانيوم أو الصواريخ، بالإضافة إلى احتفاظها بحقها الجزئي في إدارة مضيق هرمز.

تعقيد الملفات المطروحة في المفاوضات

ورغم أن اللقاء الأخير في باكستان يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من عقد، والأعلى مستوى منذ الثورة الإسلامية عام 1979، إلا أنه انتهى دون التوصل إلى اتفاق واضح، ما يعكس حجم التعقيد في الملفات المطروحة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وفقًا لـ"رويترز".

هشاشة الأوضاع رغم وقف إطلاق النار

لا تزال الأوضاع هشّة رغم سريان وقف إطلاق النار، الذي أنهى ستة أسابيع من الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، ومع اقتراب موعد انتهائه، تتزايد المخاوف من انهياره، خاصة في ظل التصعيد المتبادل في التصريحات والإجراءات.

 القيادة المركزية للجيش الأمريكي أعلنت نيتها تطبيق حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع التأكيد على عدم عرقلة المرور الدولي عبر مضيق هرمز، في المقابل، وصفت إيران هذه الإجراءات بأنها "قرصنة"، محذرة من أن أي تهديد لموانئها سيقابله رد واسع قد يطال أمن الملاحة في الخليج وخليج عمان.

وفي ذات السياق، شدد الحرس الثوري الإيراني على أن اقتراب أي سفن عسكرية من المضيق سيُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة التهدئة واحتمالية العودة السريعة إلى التصعيد.

اقرأ أيضًا:
بعد المطالبة بفحص قدراته الذهنية.. هل يمكن عزل ترامب من منصبه؟

صراع "شرايين الطاقة".. كيف يخطط ترامب لكسر نفوذ إيران في مضيق هرمز؟

search