بورصة الهضبة وحفل المليون
بجانب موسيقاه وأعماله الغنائية الناجحة، تبقى دائمًا قوة عمرو دياب في القدرة على الاستمرارية لسنوات كُثر، والنجاح في الصعود للواجهة بشكل مستمر، ومختلف في كل مرة.
ثبات الهضبة "فنيًا" وصموده أمام الكثير من التحديات على مدى أكثر من أربعة عقود، صاحبه قدرة هائلة على إثارة الجدل حتى في أشياء معتادة، كالإعلان عن حفًلا جديدًا يلتقي خلاله جمهوره على مدى أقل من مائة دقيقة.
في التفاصيل تكمُن الأشياء، مثلما حدث مع الإعلان الأخير عن حفل الجامعة الأمريكية المقرر إقامته مطلع مايو المقبل، ليصطدم الجمهور بأسعار بطاقات الدخول التي وُصفت بالمرتفعة بعض الشيء في بعض الفئات، وغير المنطقية في فئات أخرى.
وبينما طُرحت بعض الفئات المتوسطة من التذاكر بأسعار تجاوزت 7000 جنيهًا، فوجئ جمهور عمرو دياب بستة أصفار تتصدر المشهد، بالإعلان عن تذكرة دخول تبلغ قيمتها مليون جنيهًا، تتُيح لـ15 فردًا مشاهدة الحفل من مقدمة المسرح.
وبينما اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، جاءت ردود فعل المتابعين التي تفاوتت ما بين الهجوم والسخرية، يُمكن قراءة المشهد بشكل أكثر منطقية بعيدًا عن العاطفة.
بنظرة تسويقية، لم يخطئ عمرو دياب أو المنظمين فيما حدث، ولطالما يظل الهضبة حالة استثنائية بالموسيقى في مصر، وبحسابات رقمية، قد تُستحدث فئات معينة في بطاقات الدخول تعامل كقطعة فنية نادرة.
تلك الفئات تكون عادة طاولة بخدمات حصرية، في أماكن معينة من المسرح، تلك الفئات ليست من أجل جمهور الهضبة العريض، ولكنها شريحة موجهة لفئات بعينها، وهو أمر تسويقي متداول يحدث في كل دول العالم، بأن تدفع شريحة بعينها مبالغ إضافية من أجل تجربة مختلفة وخصوصية أكبر.
ولا يمكن إغفال أن استمرارية مشروع غنائي متكامل بحجم عمرو دياب، يتطلب أمورًا إنتاجية ضخمة، خاصة في الحفلات الغنائية، من تقنيات صوت وإضاءة، كلها أمور طبيعية إذا ما تعاملنا مع عمرو دياب كـ"براند" أيقوني وليس مجرد مطرب.
ولكن في المقابل، لا بد من تحقيق العدالة الفنية، وإذا كان من حق المنظمين استهداف فئات معينة أو ما يُعرف بشريحة النخبة، فإن المسؤولية الأدبية تجاه جمهور الشارع تقتضي توازنًا ذكيًا.
الهضبة الذي يسمعه يوميًا كل فئات الشعب، وصنع نجوميته من أشرطة الكاسيت التي لا تزال في كل البيوت، يحتاج إلى جمهوره الحقيقي في كل لحظة، وهو ربما ما لم يتحقق بشكل كامل في حفلاته الفترة الأخيرة.
فالملاحظ في الآونة الأخيرة أن إطلالات دياب داخل مصر اتسمت بالقلة، ويكون غالبيتها في حفلات خاصة وفعاليات متعلقة بشركات استثمارية، ما يقتضي إتاحة بطاقات دخول بأسعار مناسبة في الحفلات الجماهيرية.
قوة عمرو دياب لن تكون أبدًا في سعر تذكرة حفلاته، بل في رصيده لدى الملايين، والحفاظ على هذا يتطلب تحقيق معادلة صعبة ما بين الأمور التسويقية وعوامل استمراريته كبراند عالمي، وحميمية الفنان الذي يشعر بجمهوره في كل الأوقات.
اقرأ أيضًا:
تصل إلى مليون جنيه.. ارتفاع أسعار تذاكر حفل عمرو دياب بعد ساعات من طرحها
مفاجأة في حفل عمرو دياب: متوسط سعر الفرد بأعلى فئة يعادل 66 تذكرة عادية
الأكثر قراءة
-
"عدم زواجها السبب".. أقوال والدة طبيبة أنهت حياتها قفزًا من الطابق الثامن بالنزهة
-
بحد أدنى 500 جنيه.. تفاصيل شهادات الاستثمار الجديدة من البنك الأهلي
-
طبيبة تنهي حياتها بالقفز من الطابق الثامن في النزهة
-
النفط الإماراتي بمستودعات مصرية.. كواليس صفقة ضخمة تحول القاهرة لمركز طاقة عالمي
-
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الإثنين.. كم بلغ سعر 2.5 جرام btc؟
-
خسر 44 قرشًا.. الدولار يتراجع أمام الجنيه بعد إجازة شم النسيم
-
قانون الأحوال الشخصية في مصر .. لحظة تشريعية فارقة
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026.. كم يبلغ؟
أكثر الكلمات انتشاراً