الأربعاء، 15 أبريل 2026

01:01 م

واشنطن تبدأ عملية واسعة لإزالة ألغام "هرمز"

سفن حربية أمريكية في مضيق هرمز (أرشيفية)

سفن حربية أمريكية في مضيق هرمز (أرشيفية)

شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ عملية معقدة لإزالة ألغام بحرية يُعتقد أن إيران زرعتها في مضيق هرمز، عبر نشر سفن حربية وطائرات مسيّرة تعمل تحت الماء، إلى جانب مروحيات متخصصة في الكشف عن الألغام.

انتشار عسكري وعبور مدمرات أمريكية

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة، هما “يو إس إس فرانك إي. بيترسون” و“يو إس إس مايكل مورفي”، عبرتا مضيق هرمز، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب مع إيران، ضمن عمليات تأمين الممر المائي الاستراتيجي، وفقًا لشبكة “سكاي نيوز”.

وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي واشنطن لاستعادة انسيابية الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، بعد اضطرابات شهدتها حركة الشحن خلال الأسابيع الماضية، رغم نفي طهران دخول أي سفن أمريكية، بحسب ما أورده موقع “جلف نيوز”.

تصريحات ترامب حول تأمين المضيق

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عملية تأمين مضيق هرمز ستعتمد على مزيج من التقنيات الحديثة والتقليدية لإزالة الألغام، بدعم من دول حليفة.

وأوضح خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” أن الولايات المتحدة تمتلك كاسحات ألغام متطورة تحت الماء، إلى جانب إدخال وحدات تقليدية إضافية ضمن العملية، مشيرًا إلى مشاركة المملكة المتحدة ودول أخرى في جهود التأمين.

وأضاف ترامب أن العملية ستستغرق وقتًا، لكنها ستؤدي إلى تأمين الممر الملاحي بشكل فعال خلال الفترة المقبلة.

تقنيات متقدمة لإزالة الألغام

وبحسب التقرير، تعتمد البحرية الأمريكية على أنظمة غير مأهولة لتقليل المخاطر، تشمل مركبات تعمل تحت الماء مزودة بتقنيات سونار عالية الدقة لرصد الألغام.

كما يتم استخدام مروحيات من طراز MH-60S مزودة بأنظمة ليزر لمسح سطح المياه وتحديد الألغام العائمة، إلى جانب روبوتات يتم التحكم بها عن بُعد لتدمير الأهداف المكتشفة بشكل آمن.

تأمين شامل للملاحة

بالتوازي مع عمليات الإزالة، توفر المدمرات والسفن الحربية الأمريكية غطاءً دفاعيًا جويًا وصاروخيًا باستخدام أنظمة رادار متقدمة للتصدي لأي تهديدات محتملة، خصوصًا من جانب الحرس الثوري الإيراني.

وتهدف هذه العمليات إلى إنشاء “ممر آمن” يسمح بعودة حركة السفن التجارية تدريجيًا عبر المضيق.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والتضخم عالميًا.

اقرأ أيضًا:

فايننشال تايمز: قمر صناعي صيني يعزز قدرات إيران العسكرية

search