الجمعة، 17 أبريل 2026

09:45 م

طلب إحاطة بالبرلمان بشأن احتجاز 3000 سيارة لذوي الإعاقة بالموانئ منذ 3 سنوات

سيارات

سيارات

تقدم عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أمير الجزار، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن استمرار احتجاز عدد كبير من سيارات ذوي الإعاقة بالموانئ لمدة تقارب ثلاث سنوات.

3000 سيارة محتجزة بالموانئ

وقال النائب في طلب الإحاطة: تلاحظ في الآونة الأخيرة تفاقم أزمة إنسانية وقانونية بالغة الخطورة تتعلق باحتجاز عدد كبير من سيارات ذوي الإعاقة داخل الموانئ المصرية لفترات تجاوزت في بعض الحالات ثلاث سنوات كاملة، دون حل جذري أو معالجة عادلة.

وأكد أن عدد هذه السيارات المحتجزة يُقدّر بنحو 3000 سيارة تقريبًا، تم استيرادها أو التعاقد عليها وفقًا للأوضاع القانونية السارية في حينه، واستوفى أصحابها كافة الشروط الطبية والإدارية والمالية المطلوبة، تنفيذًا لأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2733 لسنة 2018.

وتابع: بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2500 لسنة 2024، بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية، تم استحداث ضوابط جديدة لتنظيم استيراد سيارات ذوي الإعاقة، من بينها عدم تجاوز السعة اللترية للسيارة 1200 سي سي، وعدم جواز استيراد السيارة من المناطق الحرة، مع اشتراط الاستيراد من الخارج مباشرة، فضلًا عن تحديد حد أقصى لعمر السيارة بحيث لا يتجاوز ثلاث سنوات سابقة على سنة الصنع.

استمرار احتجاز السيارات

وأوضح أن الإشكالية الجوهرية تكمن في تطبيق هذه التعديلات بأثر رجعي على حالات سابقة استوفت أوضاعها القانونية وفقًا للنظام القديم، رغم أن الهدف منها هو ضبط المنظومة ومنع أي ممارسات خاطئة أو تحايل، وهو ما نؤيده حفاظًا على المال العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من السيارات المحتجزة حاليًا تتراوح سعة محركاتها ما بين 1600 إلى 2000 سي سي، وكانت مطابقة للاشتراطات السابقة وقت استيرادها، كما أن جزءًا كبيرًا منها تم شراؤه من داخل المناطق الحرة، خاصة المنطقة الاقتصادية ببورسعيد، وذلك قبل صدور التعديلات الجديدة.

وأضاف أن إخضاع هذه الحالات للتعديلات الجديدة يمثل مخالفة لمبدأ “عدم رجعية القوانين”، الذي يقضي بعدم سريان القوانين أو اللوائح الجديدة على وقائع سابقة على صدورها متى كانت قد نشأت واكتملت في ظل إطار قانوني صحيح.

أضرار إنسانية مباشرة

وأكد أن استمرار احتجاز هذه السيارات يترتب عليه أضرار جسيمة، ليس فقط مادية تتعلق بتلف السيارات وتحمل رسوم وغرامات إضافية، ولكن أيضًا أضرار إنسانية تمس أصحابها من ذوي الإعاقة، الذين كانوا في حاجة ماسة لهذه الوسيلة كأداة أساسية للحركة والاندماج في المجتمع.

وأشار إلى أن كثيرًا من المستحقين سددوا بالفعل قيمة السيارات أو جزءًا منها، فضلًا عن الرسوم والإجراءات المرتبطة بها، ما يمثل عبئًا اقتصاديًا إضافيًا دون مبرر.

ولفت إلى أن استمرار الوضع يثير تساؤلات حول آليات التنسيق بين الجهات المعنية عند إصدار القرارات، ومدى مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية للفئات المستهدفة، وغياب الحلول الانتقالية التي تضمن عدم الإضرار بالمراكز القانونية المستقرة.

وشدد على أن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واجب دستوري وإنساني، وأن أي إجراءات تنظيمية يجب ألا تأتي على حساب حقوق مكتسبة أو أوضاع قانونية مستقرة، مطالبًا الحكومة بتوضيح عدد من النقاط، أبرزها:

الأسباب الحقيقية لاستمرار احتجاز نحو 3000 سيارة رغم استيفاء غالبية أصحابها للشروط القانونية وقت الاستيراد.

الأساس القانوني لتطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2500 لسنة 2024 بأثر رجعي.

موقف السيارات المستوردة من المناطق الحرة قبل صدور القرار.

وجود خطة زمنية للإفراج عن السيارات أو آلية عادلة لتسوية أوضاعها.

إجراءات تعويض المتضررين عن الخسائر المادية والمعنوية.

كيفية تحقيق التوازن بين مكافحة التلاعب وحماية حقوق المستحقين الفعليين.

اقرأ أيضا:

بالخطوات.. شروط الحصول على سيارة معاقين معفاة من الجمارك 2026

تعديلات قانون ذوي الإعاقة، ضوابط جديدة لسيارات المعاقين وعقوبات للمحتالين

search