بعد 43 عامًا.. ضحية "بنت إبليس" يعود لأحضان أسرته
إسلام الضائع وعزيزة
أعلن الشاب إسلام، الشهير بضحية بنت إبليس، والذى جسد قصته المسلسل التلفزيوني الشهير “حكاية نرجس” تطابق البصمة الوراثية (DNA) مع أسرة فى ليبيا.
وأجرى إسلام أول اتصال مرئي بالفيديو كول مع والدته الحقيقية وسط حالة من البكاء الهستيري والدموع التي اختصرت وجع 43 عامًا من الضياع.
القصة الحقيقية لمسلسل “حكاية نرجس”
تعود أحداث القصة إلى عام 1992، حين كان إسلام يبلغ من العمر 11 عامًا ويعيش حياة طبيعية في مدينة العريش بشمال سيناء مع والدته عزيزة السعداوي وأبيه وإخوته الذين يذهبون سويًا إلى المدرسة يوميًا، لكن فجأة انتهت الحياة الهادئة عندما داهمت قوات الأمن المنزل وألقت القبض على عزيزة وزوجها.
وخلال التحقيقات، كانت الصدمة الكبرى حين اعترفت عزيزة بأن إسلام وإخوته مجرد صغار خطفتهم من أسرهم قبل سنوات، وأن زوجها ليس والدهم، وكُشف أنها متورطة في قضايا خطف أطفال حديثي الولادة، وكانت تعمل ضمن عصابة متخصصة في سرقة الرضع من المستشفيات وبيعهم مقابل نحو خمسة آلاف جنيه للطفل الواحد.
عزيزة السعداوي امرأة عاقر
وبحسب التحقيقات، عزيزة كانت في الأصل من محافظة الإسكندرية، لكنها انتقلت لاحقًا إلى العريش، بعدما تعرضت لسخرية وتنمر من المحيطين بها بسبب عيب خلقي جعلها امرأة عاقر غير قادرة على الإنجاب، لذلك قررت أن تخدع الجميع وتوهمهم بأنها تنجب الأطفال.
تزوجت عزيزة الملقبة بـ"بنت إبليس" من جديد، واتفقت مع زوجها أن يساعدها في الانتقام ممن سخروا منها، وأول خطة الانتقام هو أنها تثبت أنها تنجب بشكل طبيعي، فكانت تتبع خطة محكمة، حيث تضع القماش والقطن داخل ملابسها لتبدو حاملاً، وتزيد حجم بطنها تدريجيًا مع مرور الأشهر حتى يصدق الجميع قصة الحمل.
خطة محكمة لخطف المواليد
وعندما يقترب موعد الولادة، كانت عزيزة تتردد على المستشفيات بترقب وحذر، وتراقب الأمهات اللاتي يضعن مواليدهن، خاصة من الأسر البسيطة.
كانت تدّعي أنها موظفة في جهة صحية أو تابعة للتأمينات الاجتماعية، وتطلب من الأم أن تترك لها الطفل لدقائق لإنهاء بعض الإجراءات، ثم تختفي بالرضيع.
بعد ذلك تعود إلى منزلها ليلًا وتصرخ بصوت عالٍ، زاعمة أنها في حالة ولادة، فيتجمع الجيران حولها، وفي اليوم التالي يتم استخراج شهادة ميلاد للطفل وكأنه ابنها بالفعل.
الهروب إلى العريش
وكان إسلام أول طفل تخطفه عزيزة من محافظة الإسكندرية، من بعده الطفل هشام، إلى أن اقترحت على زوجها الهروب إلى العريش بالطفلين، وهناك خطفت الطفل محمد.
وبعد القبض عليها عام 1992، تم تسليم الأطفال هشام ومحمد إلى عائلاتهم الحقيقية، إلا أن عزيزة رفضت بشكل قاطع الكشف عن هوية والدي إسلام الحقيقيين.
تنقل الطفل بعدها بين أكثر من أسرة، حيث تكفل به مدير مدرسته لفترة قصيرة، ثم أحد المدرسين، قبل أن تقرر السلطات إيداعه في أحد ملاجئ الأيتام.
ظهور أب مزيف
وبعد أسبوع واحد فقط من وجوده في الملجأ، ظهر رجل من محافظة المنوفية يدعى جمعة حسن مصطفى، وقدم أوراقًا تثبت أن ابنه اختُطف عام 1984 من مستشفى أشمون العام، وأن مواصفات الطفل إسلام تنطبق على ابنه المفقود.
انتقل إسلام للعيش مع تلك الأسرة، وقضى بينها 22 عامًا وهو يعتقد أنهم عائلته الحقيقية، لكن الشعور بالشك ظل يلاحقه طوال الوقت.
ومع مرور السنوات، سمع صدفة حديثًا بين أبيه وأمه، وقد أخبرته الأخيرة أن هناك شكًا حول نسب إسلام، فطلبت إجراء تحليل (DNA)، لتأتي النتيجة صادمة من جديد، الرجل الذي عاش معه أكثر من عقدين ليس والده، ومنذ تلك اللحظة عاد إسلام لرحلة البحث عن الحقيقة من جديد.
خروج عزيزة من السجن
كبر إسلام وتزوج وأنشأ أسرة، وأصبح عمره 36 عامًا، لكن فكرة معرفة أصله لم تفارقه، وبعد سنوات طويلة خرجت عزيزة من محبسها، بعدما قضت 7 سنوات في السجون بتهمة خطف الأطفال، وتمكن إسلام من الوصول إليها مجددًا بعد فترة من البحث عنها، محاولًا إقناعها بالكشف عن هوية والديه الحقيقيين.
حاولت عزيزة إيهامه بأنها أمه، فاصطحبها لإجراء تحليل DNA، إلا أن النتيجة أكدت مرة أخرى عدم وجود أي صلة قرابة بينهما.
57 تحليل DNA
وظهر الاثنان في وسائل الإعلام، ما دفع عشرات الأسر من محافظات مختلفة للاعتقاد بأن إسلام قد يكون ابنهم المفقود، لدرجة أنه أجرى حوالي 57 تحليل DNA في محاولة لإثبات نسبه، لكن جميع النتائج جاءت سلبية، وبقي الأمل الوحيد أن تكشف عزيزة الحقيقة.
لكن النهاية جاءت مأساوية، فخلال إحدى محاولاته الأخيرة لمعرفة الحقيقة، ذهب إسلام إلى منزلها، وفجأة ألقت بنفسها من النافذة لتلقى مصرعها.
وتم القبض على إسلام في البداية للاشتباه بتورطه في الحادث، إلا أن شهادات الشهود أكدت أنها قفزت بنفسها.
سر إسلام
رحلت عزيزة وبقي سر إسلام معها، ولا يعرف حتى اليوم من هما والداه الحقيقيان، بعد رحلة عمر كاملة قضاها باحثًا عن هويته، ما جعل متابعي قصة إسلام يرجحون سببين لعدم إفصاح عزيزة عن سر أبويه.
السبب الأول هو أن إسلام ينتمي لعائلة كبيرة استغنت عنه، وسلمته لعزيزة واشترطت عليها ألا تذكر اسمهم بأي شكل من الأشكال، أما السبب الثاني هو أن إسلام ابن سيدة ممن تنمرن على عزيزة لكونها عاقر، فقررت الانتقام منها وخطف ابنها لتحرق قلبها عليه.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
إيه السبب؟.. القصة الكاملة للقبض على صبري نخنوخ وشقيقه بالقاهرة
-
مليون جنيه و3 سيارات ومشغولات ذهبية.. قائمة مضبوطات بحوزة صبري نخنوخ وأعوانه
-
استبعاد مسؤول بـ"تعليم" القليوبية وإحالته للتحقيق بسبب فيديو متداول
-
بعد استدراجهن.. ضبط طالب يدير محل إكسسوارات بالزقازيق يبتز الفتيات
-
"مراعاش إني ربيته وكبرته".. مُسن يستغيث بعد اعتداء ابنه عليه في البحيرة
-
في مونديال 2026 ما يستحق الحياة!
-
أكثر من 20 ضحية.. الأمن يفحص مزاعم تورط شخص في استدراج فتيات وابتزازهن بالشرقية
-
ملاذ الحالات المستعصية.. الكي المباشر يفتح أبواب الأمل لمرضى الاكتئاب الحاد
أخبار ذات صلة
حبس أحمد دومة سنة مع الشغل في اتهامه بنشر أخبار كاذبة
03 يونيو 2026 02:51 م
النيابة الإدارية تحقق بواقعة مساومة مسؤول بالتعليم لولية أمر بالقليوبية
03 يونيو 2026 04:59 م
استجابة فورية من الطاقم.. ولادة طبيعية ناجحة داخل سيارة إسعاف بأسوان
03 يونيو 2026 04:40 م
تأجيل محاكمة مدرس بمعهد الكونسرفتوار بتهمة هتك عرض صغيرة لجلسة الغد
03 يونيو 2026 03:47 م
حجز محاكمة سارة خليفة و3 آخرين للحكم في تهمة هتك عرض شاب
03 يونيو 2026 03:36 م
صانع محتوى عن صبري نخنوخ: مش بيحب العنف.. ومعلق صورته في بيتي
03 يونيو 2026 02:20 م
ضبط 10 متهمين استغلوا الأطفال في التسول بالقاهرة
03 يونيو 2026 01:59 م
بسبب معاكسة فتاتين.. الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة بالحجارة في السويس
03 يونيو 2026 01:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً