السبت، 18 أبريل 2026

11:36 م

مومياوات بألسنة ذهبية.. كشف أثري جديد يحمل مفاجآت تاريخية بالمنيا

كشف آثري جديد في البهنسا

كشف آثري جديد في البهنسا

نجحت البعثة الأثرية الإسبانية التابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، برئاسة الدكتورة مايته ماسكورت والدكتورة إستير بونس ميلادو، في الكشف عن مقبرة تعود للعصر الروماني في منطقة البهنسا بمحافظة المنيا، خلال أعمال حفائر البعثة في الموقع.

اكتشاف مقبرة أثرية بالمنيا

وأسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن عدد من المومياوات التي تعود للعصر الروماني، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية، إلى جانب توابيت خشبية، وثلاثة ألسنة ذهبية وآخر من النحاس، فضلًا عن وجود دلائل على استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات.

image
جانب من المومياوات المكتشفة في المقبرة الأثرية

وأعرب وزير السياحة والآثار،  شريف فتحي، عن سعادته بهذا الكشف، مؤكدًا أنه يُضاف إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية المهمة التي تشهدها محافظة المنيا مؤخرًا، ويعكس ثراء وتنوع الحضارة المصرية عبر العصور.

الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا

من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن هذا الكشف يقدم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا خلال العصرين اليوناني والروماني.

وأشار إلى نجاح البعثة أيضًا في الكشف عن بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تتضمن نصًا من الكتاب الثاني من الإلياذة للشاعر هوميروس، والذي يضم وصفًا للمشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة، والمعروف باسم “فهرس السفن”، لافتًا إلى أن هذا الاكتشاف يضيف بعدًا أدبيًا وتاريخيًا مهمًا للموقع.

image
كشف أثري جديد في المنيا 

وأضاف رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبدالبديع، أن أعمال الحفائر شرق المقبرة البطلمية رقم (67)، المكتشفة خلال موسم 2024، أسفرت عن فتح خندق يحتوي على ثلاث غرف مبنية من الحجر الجيري، لم يتبق منها سوى أجزاء محدودة.

وأوضح أن الغرفة الأولى تم العثور فيها على لوح حجري وجرة كبيرة تحتوي على بقايا بشرية محروقة تعود لشخص بالغ، إلى جانب عظام طفل رضيع ورأس حيوان من فصيلة السنوريات، وجميعها كانت ملفوفة بقطع من النسيج.

أما الغرفة الثانية فتحتوي على جرة مماثلة تضم بقايا شخصين محروقين، بالإضافة إلى عظام حيوان من الفصيلة نفسها.

image
كشف أثري جديد في المنيا 

كما تم العثور جنوب الموقع على تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز، من بينها تماثيل تمثل المعبود حاربوقراط على هيئة فارس، وتمثال صغير لكيوبيد.

من جانبه، أشار أستاذ الآثار في كلية الآثار بجامعة القاهرة، الدكتور حسان عامر، ومدير حفائر البعثة، إلى أن أعمال الحفائر في المقبرة رقم (65) أسفرت عن الكشف عن ألسنة ذهبية ونحاسية، إلى جانب عدد من المومياوات الرومانية، بالإضافة إلى توابيت خشبية ملونة داخل حجرة دفن تحت الأرض (هيبوجيوم)، إلا أنها في حالة تدهور نتيجة تعرضها للنهب في العصور القديمة.

اقرأ أيضًا:

كشف أثري جديد يزيح الستار عن أسرار الرهبنة الأولى في وادي النطرون (صور)

search