السبت، 18 أبريل 2026

10:14 م

كواليس المدينة الطبية الجديدة.. مشروع ضخم يعيد رسم خريطة الصحة في مصر

اجتماع وزارة الصحة

اجتماع وزارة الصحة

تعمل وزارة الصحة والسكان علي إنشاء مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب في موقع استراتيجي يربط بين القاهرة والعين السخنة والعاصمة الإدارية الجديدة، بما يعزز سهولة الوصول للخدمات الطبية المتقدمة.

إنشاء مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية

تعتمد المدينة في تصميمها على أحدث أكواد المنشآت الصحية ومعايير المستشفيات الخضراء، إلى جانب تجهيزها ببنية تحتية رقمية متطورة تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وجودة الخدمة الطبية.

وتهدف المدينة إلى أن تكون مركزًا متكاملًا للبحث العلمي، من خلال تنفيذ مشروعات بحثية متعددة التخصصات، بما يدعم إنتاج معرفة طبية متقدمة تسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية.

وتلقت وزارة الصحة 3 عروض مقدمة من شركات CSCEC الصينية، وشركة YDA التركية، ومجموعة إنفينشور Inventure Group، لبناء المدينة الطبية وتمويل المشروع والمشاركة به.

وكشف مصدر من هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية أنه سيتم دراسة مقترح الشركة الصينية وغيره من العروض المقدمة من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، تمهيدًا لاختيار أفضل العروض وبدء تنفيذ المشروع.

كما عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اجتماعًا اليوم؛ لاستعراض المقترح المقدم من شركة "CSCEC" الصينية لتنفيذ مشروع مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب بالعاصمة الجديدة.

وحضر الاجتماع وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، ورئيس مجلس إدارة شركة "انكوم" الشريك المصري لشركة CSCEC الصينية، المهندس هشام شتا، ورئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية الدكتور محمد مصطفى، ومساعد وزير الصحة للمشروعات القومية الدكتور شريف مصطفى.

وكانت وزارة الصحة والسكان أعلنت عن تصميم وإنشاء "مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب" بالتعاون مع شركة CSCEC الصينية المتخصصة في التصميم والبناء.

وقال وزير الصحة والسكان إن المدينة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب، الجاري إنشاؤها ستحقق نقلة نوعية في القطاع الطبي بمصر.

وأشار إلى أن “المدينة الطبية” ستعمل على جمع التخصصات الطبية في مكان واحد، بما يسهم في تقديم خدمة طبية متميزة للمواطن، مشيرًا إلى أن الطاقة الاستيعابية للمدينة حوالي 4000 سرير.

تحسين صحة المواطنين

وتحدث الدكتور خالد عبد الغفار عن الأهداف العامة للمشروع التي تتمثل في أنه يسهم في تحقيق رؤية "مصر 2030" للتنمية المستدامة، من خلال تحسين صحة المواطنين، وتقديم خدمات وقائية وعلاجية وطبية، بجانب تطوير منظومة التعليم الطبي عبر إنشاء معاهد ومراكز تدريب حديثة، بالإضافة إلى رفع كفاءة الكوادر الحالية وإعداد أطباء جدد مؤهلين، وتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الصحية؛ حيث يهدف المشروع إلى أن يكون مركزًا طبيًا رائدًا في الخدمات العلاجية المتقدمة، والبحث الطبي، والتدريب والتعليم.

فيما قال رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار إن المدينة ستقام على مساحة 230 فدانًا، وتستوعب 4223 سريرًا، و226 غرفة عمليات، و230 حضانة، و298 عيادة خارجية، بالإضافة إلى مبنى الطوارئ المركزي، مبنى المعامل التخصصية، مجمع العيادات، ومركز الأبحاث الإكلينيكية.

كما ستضم المدينة 18 معهدًا تعليميًا، مركزًا للمؤتمرات والتدريب، مركزًا للإعلام وتكنولوجيا المعلومات، سكنًا للأطباء، جامعة أهلية، وكلية تكنولوجية.

ووقع عبدالغفار، مذكرة تفاهم بين الهيئة، وشركة cscec الصينية، لتصميم وإنشاء المدينة الطبية للهيئة، مع رئيس مجلس إدارة cscec الصينية، تشانج وايتساي، بحضور وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار.

ومن المقرر أن يتوافق تصميم مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب مع أحدث أكواد المنشآت الصحية، ومعايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، ومعايير مكافحة العدوى، ووفقًا لمعايير المستشفيات الخضراء.

وأضاف محمد مصطفى أن التصميمات قابلة للتوسع المستقبلي وزيادة الخدمات دون التأثير على استمرارية العمل بكفاءة، وتجهيز البنية التحتية الرقمية للتطورات التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن الهدف من إنشاء مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب، هو تنفيذ مشاريع بحثية متعددة المراكز والتخصصات بشكل متكامل وبجودة عالمية، وتوحيد الجهود لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية، حتى تكون مصدرًا لبحث علمي جاد ومثمر، مع توفير تدريب طبي متميز وخدمة علاجية مطابقة لمعايير الجودة العالمية.

وتجمع المدينة بين تقديم الخدمة العلاجية والتدريب الطبي، حيث توفر رعاية صحية وفقًا لمعايير الجودة العالمية، إلى جانب برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة الأطباء والكوادر الصحية.

وتسهم المدينة في تحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، من خلال توفير التخصصات الدقيقة وتكامل الخدمات داخل منظومة واحدة، بما يقلل من الحاجة إلى تحويل المرضى بين جهات مختلفة.

وتشمل مكونات المشروع إنشاء مركز متطور للتدريب السريري والأكاديمي، بالإضافة إلى جامعة للعلوم الطبية والتكنولوجية، بما يدعم إعداد كوادر طبية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية.

كما تضم المدينة معامل تخصصية متقدمة، تشمل بنكًا للخلايا الجذعية، وبنكًا حيويًا، ومعامل للوراثة والجينات، بما يعزز قدرات التشخيص والعلاج، ويدعم التوجه نحو الطب الدقيق.

اقرأ أيضًا:

وفيات الأمهات على طاولة "الصحة".. استهداف 35 حالة لكل 100 ألف مولود

search